مدرسة أبو عبيدة في الضليل: جدران متصدعة ومرافق متردية

طالب يشرب من إحدى الحنفيات في المدرسة -(الغد)
طالب يشرب من إحدى الحنفيات في المدرسة -(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء -  يشكل مبنى مدرسة أبو عبيدة الأساسية للبنين في قضاء الضليل، الذي يزيد عمره على 30 عاما خطرا على حياة الطلبة بسبب توسع التشققات بين جدرانه، عدا عن تردي أوضاع مرافقه الخدمية وافتقاده للبيئة التعليمية المناسبة، وفق أولياء أمور طلبة.اضافة اعلان
ويدعو أولياء أمور الطلبة إلى ضرورة إنشاء بناء مدرسي حديث، وخاصة أن الغرف التي يتلقى الطلبة فيها دروسهم تعاني من تشققات وتصدعات ولا تتناسب مع البيئة التربوية المطلوبة وأعداد الطلبة البالغ عددهم زهاء 260 طالبا من الصف الرابع وحتى الثامن وبعضهم في صفوف مجمعة.
وبحسب أولياء الأمور فإن وقوع المدرسة بين تجمع صناعي ومساكن لمئات العمال الآسيويين يزيد من مشاكلها خاصة مع عدم وجود سور خارجي، إضافة إلى انبعاث روائح كريهة نتيجة وجود مسلخ للدواجن بجوار المدرسة ما يسبب للطلبة إزعاجا مستمرا، ويؤدي إلى انتشار البعوض والذباب ودخول الكلاب الضالة إلى الغرف الصفية.
ويوضح أولياء الأمور أن البناء المدرسي أضحى قديما ولا يصلح لتدريس أبنائهم، مبينين بأن التشققات والتصدعات تزداد يوما بعد يوم، بالرغم من عمليات الصيانة، التي تقوم بها مديرية التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الثانية، والتي لم تعد مجدية بسبب قدم البناء الذي أخذ يشكل خطرا على سلامة الطلاب مع مرور الزمن.
وخلال جولة ميدانية لـ"الغد" في المدرسة التقت ولي أمر طالب وهو عمر العوضات والذي قال "إن سوء حالة البنية التحتية للمدرسة يترافق مع مشاكل عدة أبرزها بعدها عن مناطق التجمعات السكانية، وقربها من مناطق الأحراش خاصة أنها تفتقر للسور الخارجي وبدون حماية للشبابيك".
وقال العوضات الذي طالب ببناء مدرسة جديدة تضم كافة المراحل الدراسية إن دورات المياه في حالة سيئة جدا كما تعاني المدرسة من مشكلتي الاكتظاظ والصفوف المجمعة، لافتا إلى وجود قطعة أرض ضمن حرم المدرسة تبلغ مساحتها 17 دونما يمكن استخدامها لبناء مدرسة نموذجية أو استبدالها بقطعة ارض تابعة للبلدية بجانب مدرسة ماريه القبطية.
واستهجن العوضات صمت وزارة التربية على وجود المدرسة بين تجمع صناعي ومسلخ دواجن في حين قامت بإنشاء مدارس وتوسعة أخرى حالها أفضل من حال مدرسة أبنائهم رغم أنها تشكل خطورة واضحة على سلامتهم.
وقال ظافر محمد ولي أمر طالب في المدرسة إن "إدارة المدرسة تطالب منذ العام 2008 بإجراء صيانة بيد أنه لم يتم تنفيذ إلا جزء يسير منها"، مبينا أن مديرية التربية قررت مؤخرا إزالة الجزء الجنوبي من المدرسة ما يعني اكتظاظ الصفوف أكثر ومفاقمة مشكلة الصفوف المجمعة.
وأضاف ظافر أن قرار الإزالة يجب أن يسبقه تأمين الطلبة لا تجميعهم في صفوف مكتظة، إذ إن احد صفوف المدرسة يضم إضافة إلى 40 طالبا جهاز الإذاعة المدرسية والمكتبة وغرفة المهني.
ويرى ظافر الحل بإنشاء مدرسة جديدة بالسرعة الممكنة على أن تضم كافة المراحل الدراسية بالقرب من التجمعات السكانية لا بالقرب من المجمعات الصناعية ومساكن العمال ومسالخ الدواجن.
ويقول علي خدام وهو ولي أمر طالب في المدرسة إن التقارير الفنية لفرق السلامة العامة أظهرت أن العديد من أجزاء المدرسة غير صالحة كغرف صفية وأن بعض التشققات تزداد يوما بعد يوم ما يشكل خطرا على حياة الطلاب والمعلمين على حد سواء، وأن طلاب المدرسة يواجهون دلف المياه المتكرر عليهم من التصدعات والتشققات في جدران المبنى أثناء تلقيهم دروسهم اليومية.
ولفت خدام إلى أن قرار إزالة الجزء الجنوبي من المدرسة والذي يتضمن دورة مياه الطلبة يعني استخدام دورة مياه مشتركة للمعلمين والطلبة، مطالبا الحكومة باتخاذ قرار سريع لبناء مدرسة نموذجية خاصة مع سهولة تمويلها من المنحة الخليجية في حال قدمت المخططات والدراسات الفنية.
وقال مدير تربية الزرقاء الثانية عاطف البوايزة إن المديرية كشفت على البناء المدرسي حيث تبين أن الجزأين الغربي والجنوبي هما الأكثر سوءا، بيد أنهما لا يشكلا خطورة على حياة الطلبة، لكنه أقر بأن وضع المدرسة لا يستوي إلا بنقل موقعها تماما.
وأشار البوايزة إلى مخاطبة الوزارة لإزالة الجزء الجنوبي كونه الأكثر سوءا فوافقت الوزارة وخصصت أموالا لهذه الغاية، إلا أن تخوف الأهالي من موضوع دمج الصفوف جمد القرار، موضحا أن الدمج يتم في الصفوف المتشابهة.
وقال البوايزة إنه شارك في الطابور الصباحي للمدرسة مرات عدة، وفي كل مرة كانت روائح المسلخ لا تطاق، حيث تمت مخاطبة مديرية الصحة من خلال مدير قضاء الضليل، إلا أن الروائح كانت تختفي صبيحة كل مرة تقوم فيها فرق الصحة بزيارة المسلخ.
ولفت البوايزة إلى أن المصنع عرض قبل عامين منح المديرية قطعة أرض مقابل حصوله على أرض المدرسة إلا أنه عاد واعتذر عن عرضه، موضحا أن سيبحث مع المجلس البلدي الجديد إمكانية استبدال أرض المدرسة بقطعة أرض مناسبة لبناء مدرسة عليها.
وكانت دراسة رسمية أجرتها محافظة الزرقاء في العام 2006 أظهرت أن قطاع التعليم يعاني من ازدياد الصفوف المجمعة ونقص المرافق والتسهيلات التربوية والتعليمية، حيث طالبت الدراسة برصد أموال لبناء مدارس نموذجية متكاملة.

[email protected]