مستشفى الزرقاء: تعطل جهاز الرنين يؤجل معالجة المرضى

مبنى مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد-(أرشيفية)
مبنى مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد-(أرشيفية)

حسان التميمي

الزرقاء- اشتكى مراجعو ومرضى مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد من تعطل جهار الرنين المغناطيسي منذ ثلاثة أشهر على الأقل، ما يحول دون حصول عشرات المرضى على التشخيص الصحيح أو العلاج المناسب قبل فوات الأوان.اضافة اعلان
وأوضحوا أن الجهاز الذي يخدم مرضى مدينة الزرقاء التي يقطنها زهاء مليون شخص، معطل منذ أشهر، حيث يتم إعطاء مواعيد طويلة تمتد في بعض الأحيان لأكثر من نصف عام، أو تحويلهم في أحيان أخرى إلى أحد مستشفيين؛ البشير أو الأمير حمزة "لكن الحال فيهما من حيث طول المواعيد يفاقم معاناة المرضى عدا عن مشقة الذهاب اليهما سيما لبعض الحالات المرضية".
وتقول الستينية أم محمد وهي إحدى المحولات من عيادة العظام وتعاني من خلع في كتفها الأيمن، إنها حصلت على موعد لصورة الرنين، وتم تأجيله لمرتين على مدار أربعة أشهر بحجة تعطل الجهاز وفي كل مرة كانوا يخبروني أنه سيعمل غداً.
وتؤكد أنها بين خيارين؛ إما الذهاب إلى مستشفيات القطاع الخاص وتحمل نفقات الصورة على حسابها رغم انتفاعها بخدمات التأمين الصحي الحكومي، أو الانتظار حتى يأتي اليوم الذي يعمل فيه الجهاز.
أما المراجع محمد عبدالسلام والذي يعاني من انفتاق الاقراص الغضروفية (الديسك)، فقال إنه حصل على موعد لأربعة أشهر لصورة الرنين، فظن أنه بسبب تزايد أعداد المرضى، لكنه علم عند حلول موعده أن الجهاز معطل، وأن طول فترة المواعيد كان لهذا السبب فقط.
وتسأل عبدالسلام عن سبب تعطل الجهاز الذي لم يمض أقل من عامين على تشغيله والبدائل المتاحة بعيدا عن إجراءات التحويل إلى مستشفيي البشير والأمير حمزة، والتي تمتد فيها المواعيد لأشهر عديدة، مستهجناً سلوك بعض العاملين في قسم الرنين بمحاولتهم إخفاء حقيقة تعطل الجهاز و"استخفافهم" بالمراجعين.
وكانت "الغد"، تلقت شكاوى المراجعين من تعطل جهاز الرنين المغناطيسي في المستشفى أواخر شهر تشرين الأول (أكتوبر)، فقامت عقبها بأسبوعين بمراجعة المستشفى والتقت مديره الدكتور بسام الشلول الذي نفى بشكل قاطع تعطل الجهاز، قائلاً إن الجهاز يحتاج إلى التعبئة بغاز الهيليوم (الذي يعتمد عليه جهاز الرنين للتبريد) وأن الشركة التي وردت الجهاز ستعمل على تشغيله في اليوم التالي.
وأجرى الشلول خلال وجود "الغد" اتصالاً مع رئيس قسم الأشعة الدكتور مروان المعاني لسؤاله عن مدى صحة تعطل الجهاز، فأجاب بالنفي، وأكد أن الجهاز زود بغاز الهيليوم وسيعمل غداً.
وأجرت "الغد" منذ منتصف شهر تشرين الثاني (نوفمبر) العديد من الاتصالات الهاتفية مع قسم الاشعة في المستشفى للتأكد من إعادة تشغيل الجهاز، وفي كل مرة كانت تحصل على الإجابة ذاتها "غداً ان شاء الله سيعمل الجهاز".
وأنشئ المستشفى في العام 2014، بأمر من جلالة الملك عبدالله الثاني، بعد أن لمس معاناة المواطنين عن قرب خلال زيارات متعددة إحداها مفاجئة إلى المستشفى القديم، حيث تبرع جلالته بقطعة أرض لبناء المستشفى ليكون صرحا طبيا متقدما يسهم في النهوض بالواقع الصحي للمواطنين في المحافظة والمناطق المجاورة لها.
وبدأ العمل في إنشاء المستشفى العام 2007 وأنجز العام 2014، حيث أقيم على أرض مساحتها 112 دونما بمساحة بناء إجمالية تقدر بنحو 55 ألف متر مربع، وزود بسكن وظيفي ومواقف للسيارات ومهبط للطائرات العمودية لغايات الإسعاف الجوي.
إلى ذلك قال الشلول، إن المستشفى بصدد تركيب جهازي تصوير متطورين هما الماموغرام (الفحص المبكر لأمراض الثدي)، إضافة الى جهاز حديث لتصوير الهرمونات، حيث سيتم تركيبه وتدريب الفنيين عليه وتشغيله بشكل مؤقت ثم بشكل عادي.
ولفت الى ان جهاز تصوير الهرمونات يتسم بالسرعة في اجراء الفحص، والدقة في التحليل، وهو يقوم بفحص عام للغدد ومعرفة النقص أو الزيادة في إفراز الهرمونات، اذ يعتبر من الأجهزة الطبية الحديثة والمتطورة.
وأوضح، ان الطبيب الاختصاصي هو المخول المباشر بتحديد المريض الذي يخضع لتصوير الهرمونات، وذلك ضمن معايير وآليات علمية محددة.
وأشار إلى أن هناك أربعة أطباء باطني مقيمون، وطبيب جراحة أعصاب وشراء خدمات أطباء في الجهاز الهضمي وجراحة العظام والغدد الصماء والأشعة، حيث يبلغ عدد المراجعين اليومي لقسم الاسعاف والطوارئ نحو 800 مراجع، فيما يجرى في المستشفى قرابة 300 عملية جراحية.
وتابع، أن عدد المراجعين اليومي للعيادات الخارجية يتراوح ما بين 700 الى 800 مراجع، فيما يتم إدخال ما بين 100 الى 110 مريضا الى المستشفى يوميا، حيث تبلغ نسبة الاشغال ما بين 76 إلى 81 بالمائة، ويوجد في قسم الطوارئ هناك 3 أطباء باطني و3 تمريض واختصاصي أطفال 6 و4 فنيي علاج طبيعي.