إربد: إصابات كورونا بالدوائر الحكومية تؤخر المعاملات

أحمد التميمي إربد- تسبب تسجيل إصابات بفيروس كورونا بين عدد من موظفي الدوائر الحكومية في اربد، بتأخر إنجاز المعاملات أو تأجيلها لحين تعافي المصابين، وخاصة الذين تتطلب أعمالهم الكشف الميداني والتدقيق للسير بمراحلها. وقال محمد الشرع "إن معاملة بيع قطعة ارض في إحدى البلديات تم تأجيلها 3 أيام بسبب إصابة الموظف المختص "بكورونا" والذي كان في إجازة لمدة 10 أيام، مؤكدا أن هناك بعض المعاملات يجب إنجازها بأسرع وقت حتى لا يتم تأخير عمليات البيع. ودعا الجهات المعنية إلى ضرورة تزويد الدوائر بشكل عام بعدد كاف من الموظفين وخصوصا في الأقسام التي يتطلب عملها الاستدامة كالأحوال المدنية والبلديات. وأضاف ان بداية جائحة كورونا كان يتم إغلاق أي دائرة حكومية حال اصابة أي موظف ولمدة 10 أيام، إلا انه تم تعديل البروتوكول الصحي بتعطيل الموظف المصاب مدة 10 أيام، وهو ما أسهم بإنجاز معاملات المراجعين، ومع ذلك فان بعض المعاملات والتي تعتمد على موظف مختص يتم تأجيلها إذا ما اصيب هذا الموظف بالفيروس. وقال محمود التميمي إن هناك معاملة تتعلق بتخفيض سعة منحى من قطعة أرضه ومرت المعاملة بجميع مراحلها الرسمية من موافقات من مجلس محلي ولجنة لوائية ونشرت بالجريدة الرسمية للاعتراض. وأضاف انه وبعد انتهاء فترة الاعتراض تم اخذ قرار مرة أخرى من قبل البلدية المختصة واللجنة اللوائية وتم رفعها إلى وزارة الإدارة المحلية منذ شهور ولغاية الآن لم تنجز المعاملة. وأشار إلى انه وبعد المراجعات العديدة تبين أن المعاملة لم تنجز لغايات الآن، جراء إصابات كورونا بين الموظفين، مما تسبب بتعليق الدوام في الوزارة لأكثر من مرة. ولفت سعيد أبو الهيجاء إلى تعطيل المراكز الصحية بسبب إصابات كورونا، مؤكدا انه اضطر إلى مراجعة احد المراكز الصحية في اربد من اجل العلاج بعد إصابته بالمرض، ليفاجأ أن الأطباء في إجازة بسبب إصابات كورونا. ودعا إلى ضرورة استبدال الكوادر المصابة بكوادر جديدة حتى لا يتم تعطيل مصالح المواطنين، في ظل انتشار فيروس كورونا بشكل كبير. واقترح بان يتم الاكتفاء بإجراءات صحية معينة في حال إصابة موظف ولا يعاني من اعراض الاصابة من خلال ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي واستخدام المعقمات. وأكد أن هناك نقصا واضحا في الموظفين بأغلبية الدوائر الحكومية وان إصابات الموظفين بفيروس كورونا تسببت بمزيد من معاناة المواطنين في إنجاز معاملاتهم. بدورها، قالت المدير التنفيذي لبلدية غرب اربد المهندسة خلود الردايدة إن البلدية شهدت مؤخرا عشرات الإصابات بين موظفي البلدية، مما تطلب إعطاءهم إجازات حسب الأعراض التي تظهر على الموظف. وأضافت أن البلدية قامت بتعقيم مبنى البلدية وتفويض صلاحيات بعض الموظفين غير المصابين للقيام بأعمال الموظفين المصابين لإنجاز معاملات المواطنين وعدم تأخرها وخصوصا المعاملات المالية والتنظيم وغيرها.وقال مدير صحة اربد الدكتور شادي بني هاني إن العديد من المراكز الصحية والمستشفيات في محافظة اربد تشهد إصابات كبيرة بين كوادرها، مؤكدا أن المديرية وضعت برنامج تغطية لتعويض النقص في أي مركز صحي فيه عدد كبير من الموظفين مصابون بالفيروس. وأشار إلى انه في السابق كان يتم إغلاق أي منشأة حكومية إذا ما أصيب عدد من موظفيها، إلا انه في الوقت الحالي وحفاظا على مصالح المواطنين وللاستمرار في تقديم الخدمة، فانه يتم الاكتفاء بتعقيم المبنى وإعطاء إجازة للموظف لحين التعافي. وأكد بني هاني أن المديرية تعمل قدر المستطاع لاستدامة الخدمة الطبية في ظل وجود إصابات بين الكوادر الصحية، مبينا أن المراكز الصحية تعمل بشكل معتاد وتقدم الخدمة الطبية. ولفت إلى انه سيتم تعيين عدد من الكوادر الصحية في المراكز الصحية قريبا لتغطية النقص الحاصل في بعض المراكز.اضافة اعلان