إربد: المؤتمر الوطني الأرثوذكسي يوصي بالتوحد الإسلامي المسيحي في مواجهة الخطر الصهيوني

أحمد التميمي

إربد - شدد البيان الختامي للمؤتمر الوطني الأرثوذكسي الذي نظمته اللجنة التنسيقية العليا لشمال الأردن بالتعاون مع الجمعية الارثوذكسية في الحصن أول من أمس، برعاية المطران عطاالله حنا أسقف سبسطية في المدينة المقدسة (القدس) أن الوحدة العربية في الإطار القومي بين جميع مكونات الأمة العربية هي الكفيلة بالوقوف بوجه آلة الحرب الإسرائيلية والمخططات الصهيونية الرامية إلى تهويد فلسطين والمدينة المقدسة.اضافة اعلان
وأكد البيان "أهمية التوحد الإسلامي المسيحي في مواجهة الخطر الصهيوني وعملائه، وداعيهم لأن أي مساس بمقدسات وقيم وحضارة أي طائفة والعمل على تهويدها سيشكل خطرا على القومية والحضارة العربية في فلسطين والمنطقة العربية برمتها والواجب يحتم على الجميع الانصهار في بوتقة القومية العربية للتصدي للمشروع الصهيوني".
وحذر البيان من أن "أي حالة تشرذم واختلاف داخل الجسم المسيحي والإسلامي تساعد في تمرير المشروع الصهيوني اليهودي، وهو ما يعزف عليه ويغذيه أعداء الأمة العربية وينجرف ورائه من وصفهم البيان بالتخريبيين والمتآمرين والغوغائيين الذين يخرجون علينا باسم الدين والدين منهم ومن أفعالهم براء".
وأكد البيان "أهمية الدور الأردني في رعاية المقدسات في القدس وفلسطين والجهود التي يبذلها الأردن قيادة وحكومة وشعبا في التصدي لمحاولات وإجراءات الاحتلال بالاعتداء على المقدسات والتضييق على المسلمين والمسيحيين في إقامة شعائرهم الدينية، ورفض أي محاولات للتشكيك بهذا الدور من أي كان"، مؤكدا أن "الأردن يقوم بواجبه بهذا الاتجاه على أكمل وجه".
وحيا البيان "المقاومة الفلسطينية في غزة وكافة أرجاء فلسطين"، داعيا "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بوقف العدوان من قبل جيش الاحتلال على غزة فورا، وفك الحصار عن القطاع ومعاقبة إسرائيل على جرائمها البشعة ضد الإنسانية"، مؤكدا "حق الفلسطينيين في المقاومة والدفاع عن أرضهم وهويتهم ومقدساتهم ووطنهم". وشدد البيان على "أن الكنيسة الأرثوذكسية لن تكون إلا مع القومية العربية بكل مكوناتها والانخراط في العمل الوحدوي من اجل تحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها على حد سواء واستعادة الأمة العربية لسيادتها وقرارها"، واصفا أن "ما يجري على الأرض الفلسطينية بالاستعمار الجديد". وقال المطران عطاالله حنا "إن المسيحيين في فلسطين والأردن يعتبرون أي اعتداء على الأقصى الشريف أو أي من المقدسات الإسلامية هو اعتداء على الجميع واستهداف لكل فلسطين والأمة العربية ومكوناتها"، مؤكدا أنه "بالمقابل أي اعتداء على الأماكن والمقدسات المسيحية لا يعتبر موضوعا مسيحيا فحسب بل هو شان عربي قومي".
وأشار حنا إلى "أن التوحد والإخاء والتعايش هو الكفيل بتفويت المشاريع والخطط الرامية إلى التوسع الصهيوني وتهويد المنطقة"، لافتا إلى أن من أحب الأردن وأحب فلسطين أحب القدس زهرة المدائن التي كانت وما تزال موطن ومؤئل الإيمان في المسيحية والإسلام"، داعيا إلى تشكيل جبهة قومية موحدة لوأد الفتن والمشاريع الصهيونية والمشاريع الرجعية وتوجيه البوصلة العربية دائما نحو فلسطين والقدس".
وقال "إننا لم ولن نستسلم للمشروع الصهيوني الاستعماري الذي يشارك به بعض رجال الدين من المرتزقة والعملاء الذين يفرطون بالكنيسة ورعايتها ورسالتها، وإن من يأتي إلى القدس عليه أن يحترم خصوصيتها، وان من يبيع حفنة تراب إنما يخون الكنيسة والإنجيل".
وأضاف حنا" أننا أحوج ما نكون هذه الأيام إلى الخطاب القومي الوحدوي الذي يمدنا بالإرادة والعزيمة والإصرار والتحدي بعيدا عن خطاب التفرقة والتجزئة دون تراجع مهما كانت النتيجة لمواجهة الخطر الصهيوني والأخطار المحدقة بالأمة". وأكد أن "المسلمين والمسحيين في فلسطين عامة وفي القدس على وجه التحديد كما هم في الأردن يعيشون حالة توحد عز نظيرها للدفاع على القدس والمقدسات وفلسطين والقومية العربية".
وأشارت الدكتورة فدوى نصير في ورقتها إلى الدور المسيحي الهام في الحركة القومية العربية وانصهاره في هذا الدور مع الدور الإسلامي منذ نشؤ الكيان العربي، لاسيما الدور المسيحي الرائد في تأسيس وإنشاء المنابر الإعلامية والصحفية في الدفاع عن المشروع القومي العربي.
 وتطرق القس خريستوفوس حنا والمراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات ومدير المؤتمر عيد أيوب إلى أهمية التعايش الإسلامي المسيحي والإخاء وتعزيز قيم العمل المشترك في مواجهة الخطر الصهيوني المحدق بطمس الهويتين الإسلامية والمسيحية في القدس والتصدي للعدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة ودعم صمود القطاع بكل الوسائل المتاحة.
 وكان مدير عام مدارس الأردن الدكتور عصام السعدي أقام حفل استقبال على شرف المطران حنا في دارة الشيخ موسى السعدي حضره النواب جميل النمري وطارق خوري وحسن عبيدات وفاعليات سياسية وحزبية ونسائية وشبابية وإعلامية وشعبية، أشاد خلالها السعدي بنضال وتضحيات المطران حنا وقوميته العربية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

[email protected]

tamimi_jr @