إربد: "تذاكر وهمية" تنغص أحلام مغتربين أردنيين بإجازة سعيدة

السفر-سفر
السفر-سفر

أحمد التميمي

إربد– عام من الكد والعناء، يأمل بعده كل مغترب بالعودة إلى بلده لقضاء إجازة في ربوع الوطن. كان هذا حال نحو 200 عائلة أردنية تعيش في قطر، حزم أفرادها حقائبهم واتجهوا إلى مطار حمد الدولي في العاصمة الدوحة وعيونهم ترنو إلى عمّان.اضافة اعلان
في المطار بدأت فصول معاناة لم تكن في الحسبان؛ لا طيران محددا لهم إلى الأردن. وبعد أخذ ورد، جاءت الإجابة المفاجئة: حجوزات التذاكر ملغاة؛ والأسباب مجهولة.
هؤلاء كانوا اشتروا تذاكرهم، من مكتب سياحي مقره في إربد، قدم عروضا مجزية للتذاكر بين عمان والدوحة مستغلا موسم الإجازات والعطلات لاجتذاب الزبائن.
200 عائلة دفعت، في حصيلة مبدئية، نحو 150 ألف دينار ثمنا لما بات يعرف اليوم في إربد بـ"التذاكر الوهمية"، عادت أدراجها إلى أماكن سكناها في الدوحة، بعد أن علق أفرادها لساعات في المطار الأسبوع الماضي.
وبعد أن أغلقت وزارة السياحة والآثار المكتب وأوقفت صاحبته، إثر الحادثة، كلّف متضررون من "التذاكر الوهمية" من ينوب عنهم لتسجيل شكاوى قضائية يطلبون فيها إعادة ما دفعوه ثمنا لتذاكر "وهمية"، وتعويضهم عمّا كابدوه وأطفالهم من معاناة جراء القضية.
مصدر في الوزارة قال لـ"الغد" إن المكتب أغلق بـ"الشمع الأحمر" صباح أمس، بعد شكاوى مواطنين مقيمين في قطر يدّعون تعرضهم لـ"تلاعب ونصب واحتيال"، فيما كان جرى تحويل صاحب المكتب للمدعي العام الأسبوع الماضي.
وبحسب اتصالات هاتفية مع "الغد"، فإن المئات من هؤلاء كانوا راجعوا شركة الطيران التي تم حجز التذاكر من خلالها و"كانت المواعيد موجودة والحجز مثبت"، إلا أنهم تفاجأوا بعد ذهاب عدد منهم إلى المطار للعودة للأردن بأن المكتب قام بإلغاء الحجوزات وسحب المبالغ المالية.
العروض المغرية في موسم الصيف، هي ما دفع هؤلاء لشراء التذاكر عن طريق نفس المكتب الذي كان يعرضها بنصف قيمتها الحقيقية، عدا عن أن بعض من حجزوا من ذات المكتب لم يتعرضوا لأي مشاكل.
وتتراوح أسعار التذاكر لرحلتي الذهاب والإياب بين عمّان والدوحة بين 400 وألف دينار، حسب تاريخ الحجز وموعد الرحلة.
منذ الأسبوع الماضي، يتابع النائب يوسف الجراح الحادثة. ويؤكد أن القانون يشترط على أي مكتب سياحة وسفر توفير كفالة مالية لتعويض المتضررين على أي حوادث مماثلة.
وهو ما أكدته أيضا وزارة السياحة التي تعهدت باتخاذ الإجراءات اللازمة لـ"تسييل الكفالة وتعويض المتضررين بما تسمح به قيمة الكفالة".
وبينما لم يتضح بعد القيمة الإجمالية النهائية لـ"التذاكر الوهمية" المباعة عن طريق نفس المكتب، اشترى بعض تلك العائلات تذاكر جديدة وجاءت إلى الأردن، لتقضي إجازتها السنوية، التي كانت تأمل أن تكون سعيدة قبل أن تنغصها الحادثة، فيما عجزت الأكثرية عن القيام
بذات الأمر.