إربد: "تمكين المرأة".. نافذة تسويق لدعم المشاريع المنزلية الصغيرة - فيديو

جانب من بازار تمكين المرأة لعرض منتجات سيدات بإربد-(الغد)
جانب من بازار تمكين المرأة لعرض منتجات سيدات بإربد-(الغد)

أحمد التميمي - وجدت مجموعة من سيدات منتجات في إربد في بازار "مشروع تمكين المرأة اقتصادياً"، فرصة ثمينة لتسويق منتجاتهن المنزلية، وإعالة أسرهن في مواجهة أعباء الحياة الصعبة.

اضافة اعلان


وينظم البازار في إطار مشروع "نحو تعزيز مشاركة النساء الاقتصادية في الأردن"، والمموّل من الاتحاد الأوروبي وينفذه تحالف تقوده المبادرة النسوية الأورومتوسطية.


وعكس الجهد المبذول في إنتاج المعروضات ببساطتها من جهة وجودتها من جهة أخرى أنموذجا لتجاوز ثقافة العيب، لدى السيدات المشاركات، اللواتي بدا واضحا نهج التفكير خارج الصندوق لمساعدة أسرهن.


واشتمل البازار على معرض للمشاريع الصغيرة المختلفة لسيدات يمتلكن مشاريع صغيرة كمشاريع إنتاج الحرف اليدوية وصناعة الإكسسوارات والحلي والخرز، الصابون، الشموع، المطرزات، التحف والمطابخ الإنتاجية.


وتقول هدى فحماوي إحدى المشاركات، إن البازارات تشكل مصدر دخل لهن في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم وجود وظائف، مشيرة الى انها تعمل على انتاج الحلي والخرز والشموع والصابون بأشكال مختلفة في منزلها الخاص وتقوم بعرضها على المعارض التي تقوم في إربد.


واضافت أنها تأمل بتطوير مشروعها من خلال حصولها على منحة من قبل الجهات المعنية، اضافة الى ضرورة ان يكون هناك معرض دائم للمنتجات اليدوية والحرفية لمساعدة الأسر في بيع منتجاتهن لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.


وقالت هيا مراشدة صاحبة مشروع مطبخ انتاجي، انها بدأت قبل نحو 3 سنوات بالعمل والذي شكل مصدر دخل لها ولأسرتها لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكدة أن البازارات تشكل نافذة تسويقية لعرض منتجاتها، إضافة الى انها تقوم بعرض منتجاتها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.


وأضافت أنها تمكنت خلال السنوات الماضية من التعريف بمنتجاتها التي تنتجها بمنزلها من خلال البازارات، متأملة أن تحصل على منحة من أجل تطوير مشروعها المتواضع حتى تتمكن من إيجاد مصدر دخل ثابت.


ولفتت إلى أن هناك إقبالا على شراء المأكولات الشعبية من قبل المواطنين نظرا لجودتها واستخدام الزيت البلدي في عمل تلك المنتجات.


وقالت كلثوم الصياح إن مشروعها عبارة عن مطبخ إنتاجي للأكلات الشعبية التقليدية القديمة وتركز على الأكل الصحي في إعداد المأكولات من خلال استخدام النباتات التي تقوم بزراعتها في حديقة منزلها كالزعتر واللوف والجعدة وغيرها من النباتات.


وأكدت أن فكرة مشروعها بدأت من إحدى المدارس بعد أن لمست عدم رغبة المعلمات شراء الوجبات السريعة وتفضيلهن للأكل الشعبي، لافتة إلى أنها تقوم يوميا بإعداد أكلات شعبية لبعض المدارس وبيعها للمعلمات.


وأشارت إلى أن زوجها كان قد عارض في البداية المشروع بسبب ثقافة العيب ولكنه بعد ذلك تقبل الفكرة وبدأ مشروعها يدر دخلا جيدا لأسرتها ويعينها على تحمل تكاليف الحياة الصعبة.


يقول رئيس مجلس محافظة إربد خلدون بني هاني إن تمكين المرأة في مختلف المجالات أصبح ضرورة لأن المرأة هي نصف المجتمع، منوها إلى دور مجلس محافظة إربد في تطبيق الرؤى الملكية في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخاصة المشاريع التي تقودها المرأة الأردنية.


وأعرب عن اعتزاز مجلس محافظة إربد بشراكته مع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المعنية بتمكين المرأة اقتصادياً.


بدورها أكدت مديرة مديرية سياحة محافظة إربد الدكتورة مشاعل خصاونة أن الحرف اليدوية التي تصنعها السيدات تعتبر مكونا مهما من مكونات إستراتيجية وزارة السياحة والآثار، حيث تعكس هذه الحرف تقاليدنا وإرثنا الثقافي المتنوع.


وبينت أن محافظة إربد تتميز بوجود العديد من الحرف اليدوية الجميلة والجذابة التي تمثل ثقافة البلد وتاريخه، وقد تم تخصيص استثمارات من أجل استمرار هذه الحرف وتنميتها وتطويرها لتصبح مصدر دخل للقائمين على هذه الأنشطة، داعية إلى بذل الجهود لدعم هذه المشاريع الصغيرة ودعم السيدات المنتجات للحرف والمبادرات الشبابية، والعمل على ديمومة هذه المنتجات من خلال تسويقها وفتح أسواق وآفاق جديدة للسيدات لتسويق منتجاتهن داخل المملكة وخارجها.


وقال مدير عام مركز "نحن ننهض" عامر أبو دلو، إن فكرة المشروع قد جاءت تزامناً مع إطلاق جلالة الملك عبدالله الثاني رؤية التحديث الاقتصادي بعنوان "إطلاق الإمكانات لبناء المستقبل"، والتي تمثل خريطة طريق وطنية عابرة للحكومات بمعايير طموحة وواقعية، واستجابةً للمساهمة في التقليل من آثار جائحة كورونا على السيدات اللواتي يمتلكن مشاريع صغيرة.


كما أكد أن السيدات يواجهن مجموعة من التحديات عند تأسيس مشاريعهن الصغيرة، وعليه فإن المشروع يساهم في تقديم الحلول الرقمية لهذه المشاريع، مما يعزز فرص استدامتها ومواكبتها للتطور الرقمي المتسارع.


وأضاف أن مركز نحن ننهض يركز على تعزيز الشراكات المحلية بين الحكومة والمجالس المنتخبة ومؤسسات المجتمع المدني، لتحسين عملية الخدمات المقدمة لجميع فئات المجتمع وتنمية قيم المواطنة وتقديم الأدوات اللازمة لتعزيز الثقة والتعاون بين جميع الشركاء، بالإضافة إلى بناء قدراتهم ودعم مشاريع تنموية منفذة من قبل مؤسسات المجتمع المدني في الأردن.


وأشار إلى أن هذا المشروع هو أحد المشاريع الحاصلة على منحة من الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى تمكين النساء الأردنيات اللواتي يمتلكن مشاريع صغيرة بإستراتيجيات منصات التواصل الاجتماعي وإدارة المنصات للترويج لمشاريعهن مما يؤدي للمساهمة في استدامتها وتمكينهن اقتصاديا.

 

اقرأ المزيد :