إربد: حرك انتخابي متواضع وبرامج لا تلامس الهموم والتحديات

صور لمترشحين في أحد ميادين مدينة إربد.-(الغد)
صور لمترشحين في أحد ميادين مدينة إربد.-(الغد)
أحمد التميمي إربد- يجهد مترشحون لبلديات ومجالس المحافظة في مدينة اربد للتواصل مع جمهور الناخبين وعقد اللقاءات لتوسيع قاعدتهم الانتخابية وتحصيل أكبر عدد ممكن من الأصوات. ووفق ناخبين ومهتمين بالشأن الانتخابي، فان المشهد العام بمدينة اربد لم يرق بعد لمستوى الحدث، رادين ذلك الى ما يعيشه المواطن من أوضاع اقتصادية صعبة وسط تآكل الدخول وارتفاع البطالة، فيما شعارات وبرامج مترشحين لا تلامس همومهم وتبدو باهتة ومكررة، في وقت ما تزال رداءة البنى التحتية والخدمات العامة المقدمة من أهم المشاكل العالقة في كل دورة انتخابية. ويرى ناخبون أن الوعود التي تبناها مترشحون سابقون وظفروا بالفوز برئاسة البلديات أو عضويتها او اللامركزية ذهبت أدراج الرياح ولم يتحقق سوى جزء بسيط منها لا يتجاوز 20 % على صعيد تحسين الخدمات المقدمة للمواطن. وأشاروا إلى أن العديد من الناخبين في اربد يؤكدون عدم ثقتهم بالمجالس البلدية في تحسين الواقع المتردي للبنية التحتية في غالبية مناطق إربد من ناحية النظافة وتعبيد وصيانة الشوارع التي امتلأت بالحفر. وعلى صعيد المترشحين سواء لرئاسة البلدية والعضوية ومجالس المحافظة في إربد، فيبدوا أن نشاطهم لا يزال متواضعا رغم جهود مبذولة لتسريع وتيرة الحراك الانتخابي سيما وأن ما يفصلهم عن موعد الاقتراع أقل من 3 أسابيع. ومع بدء العد التنازلي للانتخابات فإن الدعاية الانتخابية في شوارع محافظة إربد ما زالت ضعيفة واقتصرت على عدد قليل من اليافطات الانتخابية التي تم تعليقها في الجزر الوسطية وعلى أسطح المحال التجارية والمنازل والأماكن المخصصة للدعاية. واقتصرت الدعاية الانتخابية لغالبية المترشحين في اربد على الصور وبأحجام كبيرة، دون أن يكون هناك أي شعارات انتخابية تجذب الناخب للذهاب إلى مراكز الاقتراع للانتخابات وتشجعه على اختيار ما يناسب قناعته التي من المفترض أن تكون قد تأثرت ولو جزئيا بأحد الشعارات الانتخابية. وقال المواطن حسن سماره إن الوضع المالي للبلديات ووفق ما يتم الاعلان عنه وبشكل دوري مترد بشكل كبير، وبعض البلديات غير قادرة على تأمين رواتب موظفيها، معتقدا ان مصير أي مجلس بلدي "الفشل" في ظل عدم قدرته على تقديم أي خدمات إضافية للموطن من تحسين البنى التحتية. وأشار إلى أن عمل المجلس البلدي المقبل سيقتصر على الأمور الاعتيادية كمحاولة استدامة النظافة التي تراجعت بشكل كبير خلال المرحلة الماضية، إضافة إلى تعبيد وفتح شوارع قليلة لا تلبي طموحات المواطن في محافظة اربد. وأكد سماره أن المجالس البلدية لا يمكنها إضافة أي جديد وأن تعود بالنفع على المواطن كإقامة مشاريع استثمارية من شأنها تشغيل المتعطلين عن العمل والتخفيف من معدلات البطالة والفقر. وقال الناخب أحمد اللداوي إن الانتخابات في محافظة اربد كما هي في مناطق المملكة كافة تتم على أسس عشائرية بعيدا عن مبدأ الكفاءة وبالتالي إفراز مجلس بلدي ضعيف غير قادر على النهوض بالمنطقة تنمويا واقتصار أعماله الدورية على النظافة وتعبيد الشوارع. وأوضح أن الموطن يبحث الآن عن مصدر رزقه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي خلفتها جائحة كورونا وتسببت بتعطل المئات من المواطنين عن العمل، وبالتالي فان مسألة الانتخابات ثانوية بالنسبة له حاليا. وأوضح أن أي وعود انتخابية يقودها المترشحون باتت مكشوفة للمواطن في ظل تردي الواقع المالي للبلديات، مؤكدا أن المرحلة المقبلة من عمر المجلس البلدي ستكون صعبة وبالتالي ستنعكس على تقديم الخدمات للموطن الذي يئن تحت وطأة سوء الخدمات المقدمة. وقال الناخب خلدون سلامة إن المشهد الانتخابي في اربد يشهد فتورا رغم قرب إجراء الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات، مؤكدا أن العديد من المواطنين يرون عدم جدوى المجالس في تحسين الواقع الخدماتي لمحافظة اربد. وأشار إلى أن المشاكل التي تعاني منها محافظة اربد ما زالت قائمة منذ عشرات السنين ولم يفلح أي مجلس بلدي في حل أي مشكلة بشكل جذري والمتمثلة بالاختناقات والأزمات المرورية التي تشهدها شوارع اربد، إضافة إلى مشكلة اهتراء الشوارع والتجمعات الكبيرة للمياه خاصة في فصل الشتاء، وتراجع مستوى النظافة وترهل العمل البلدي وعشوائية الأبنية والتراخيص. كما تعاني مدينة اربد من عدم وجود أماكن كافية ومخصصة للتنزه وافتقار المحافظة لأي مشاريع تنموية من شأنها تشغيل الشباب المتعطلين عن العمل، إضافة إلى مشكلة انتشار البسطات والباعة المتجولين في الشوارع وتوقف العديد من المشاريع كمشروع تطوير وسط المدينة ومشاكل التنظيم.

إقرأ المزيد : 

اضافة اعلان