إربد.. سكان بـ "التطوير الحضري" بلا سندات تسجيل لأراضيهم منذ 40 عاما

منازل اسكان حضري بمنطقة بيت راس في اربد-(الغد)
منازل اسكان حضري بمنطقة بيت راس في اربد-(الغد)

إربد- مضى ما يقارب 40 عاما على شراء أشخاص لقطع أراض بمنطقة التطوير الحضري في بيت رأس بإربد، من المؤسسة العامة للتطوير الحضري، من دون حصولهم لغاية الآن على سند تسجيل، يثبت ملكيتهم للأراضي ويمكنُهم من التصرُّف بها.

اضافة اعلان


وتعود القصة إلى أن شراء القطع تم سابقا قبل أن تجرى أي عمليات إفراز وتنظيم، وبعد الافراز، تبين أن هناك قطع أراض فيها زيادة بالمساحة، وعليها بناء قائم، ما رتب على أصحابها ضرورة دفع ثمن المساحة الزائدة مقابل تعويض من تم اقتطاع جزء من أرضه. 


عند هذه النقطة، يرفض أصحاب الأراضي الذين ترتبت عليهم زيادة بالمساحة دفع ثمن هذه الزيادة، في وقت تؤكد المؤسسة ضرورة الدفع كشرط لمنحهم سند تسجيل. 


وحسب متضررين، فإن المؤسسة تماطل بمنحهم سند تسجيل، رغم شراء قطع الأراضي بطريقة رسمية، وتم دفع جميع المبالغ المالية المترتبة عليهم، موضحين أن المؤسسة تطلب منهم دفع أثمان مساحات زائدة في قطع الأراضي. 


يقول إبراهيم أبو السكر أحد الذين لم يحصلوا حتى الآن على سند تسجيل، إنه اشترى قطعة أرض قبل 40 عاما من المؤسسة، وتم منحه شهادة تخصيص من دون اعطائه سند تسجيل، وقام خلال السنوات الماضية ببناء منزل من 3 طوابق، وسور اسمنتي يحيط بالمنزل.


وأشار إلى أنه يراجع بشكل دوري المؤسسة في عمان، من أجل الحصول على سند تسجيل يثبت ملكيته للأرض، إلا أن المؤسسة تتذرع بوجود أخطاء تنظيمية، وهناك زيادة في مساحة قطعة الأرض التي اشتراها، وهو ما يرتب عليه دفع ثمنها.


ولفت إلى أن المؤسسة قدرت حجم المساحة الزائدة على أرضه بنحو 20 مترا، قائلا "من الصعب ان أدفع ثمنها بعد كل هذه السنوات، كما أنه من الصعب الاستغناء عن هذه المساحة بسبب وجود سور إسمنتي كلف آلاف الدنانير"، مؤكدا أن المؤسسة ترفض إعطاءه سند تسجيل إلا لحين شراء المساحة الزائدة.


وأوضح أن العديد من اللجان قامت بالكشف على المنطقة وتم عمل مسح جوي بالتعاون مع المعنيين في بلدية إربد، ولغاية الآن ما زالت قضيتهم معلقة في المؤسسة بانتظار اتخاذ قرار بمنح أصحاب تلك الأراضي الذي يزيد عددهم على 70 مواطنا سندات تسجيل.


أما أم محمد وهي من ضمن المتضررين، فتقول إن الدوائر الحكومية والجامعات والبنوك تشترط عند إجراء أي معاملة مالية سواء اقتراض أو كفالة بتوفر سند تسجيل، مبينة أن شهادة التخصيص التي منحتها المؤسسة للإثبات ملكية المنازل، غير معتمدة من قبل العديد من الدوائر الحكومية والخاصة.


وأشارت إلى أن سند التسجيل حق لهم في ظل شرائهم الأرض بطريقة قانونية من المؤسسة قبل عقود، لافتة إلى أن المؤسسة منحت عددا من أصحاب الأراضي سندات تسجيل، بينما آخرون ما زلوا من دون سندات.


وأكدت أن بعض المواطنين، دفعوا الرسوم الإضافية التي ترتبت عليهم بعد أن أظهر المسح الجوي وجود زيادة بمساحة الأرض التي اشتروها، متسائلة عمن يتحمل خطأ المؤسسة بعد عمليات الشراء والبناء؟ ومن غير المنطقي الآن هدم منازل كلفت آلاف الدنانير، كما أنه من الصعوبة دفع أثمان المساحات الزائدة.


بدورها، قالت مديرة المؤسسة العامة للتطوير الحضري المهندسة جمانة العطيات إن الإسكان لم يشهد عمليات إفراز منذ 40 عاما، وكان خارج التنظيم، لافتة إلى أن المؤسسة بذلت جهودا كبيرة خلال السنوات الماضية لإنهاء إجراءات 700 سند تسجيل، وتكلفت أثمان طرح عطاءات إفراز وطرق وغيرها، وفي النهاية إفرز المشروع، وهناك 550 سند تسجيل لا غبار عليها جار تسليمها.


وأضاف أن هناك 150 سند تسجيل لأراض عمد أصحابها إلى البناء من خلال تقرير مساح الذي حدد المساحة من خلال حدود الأسوار، ما تسبب بحدوث إزاحات، موضحة أن هذا الأمر -أي الإزاحات- تحدث في جميع مناطق المملكة.


وأوضحت أن المؤسسة ستمنح سندات تسجيل لهؤلاء الأشخاص، ولكن بعد احتساب المساحات الزائدة، خاصة وأنه تم إفراز قطع الأراضي على واقعها الحالي، بحيث لا يتم هدم أي بناء قائم. 


وقالت إن اعتماد واقع الحال، ترتب عليه إما زيادة بالمساحة أو خفضها، الأمر الذي يتطلب من المواطنين الذين حدثت عندهم زيادة دفع ثمنها، فيما المواطنون الذين حدث لديهم نقصان في مساحة أرضهم يتطلب تعويضهم، مؤكدة أن المؤسسة قامت بالبيع مؤقتا على أساس إمكانية وجود زيادة أو نقصان.


وأكدت أن المؤسسة ستقوم ببيع المساحة الزائدة من الأرض وهي أمتار على السعر القديم، عند قيام المواطنين بشراء الأرض، وليس بالسعر الحالي، مشيرة إلى أن مشروع بيت رأس من المشاريع الصعبة التي بذلت فيه المؤسسة سنوات طويلة من أجل إنهاء مشكلتي الإفراز والتنظيم.


وأشارت إلى أن المؤسسة تمنح شهادة تخصيص تثبت ملكية الشخص بحقه في العقار، مبينة أن شهادة التخصيص تخول صاحب قطعة الأرض ترخيص عقاره والاشتراك في المياه والكهرباء وحصوله على إذن إشغال وغيرها من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية.

 

اقرأ أيضا:

مع أزمة سير متفاقمة وحلول خجولة بإربد.. هل يبقى "الاتجاه الواحد" مؤجلا؟