‘‘ابسر أبو علي‘‘ في إربد: خدمات متردية وشوارع متهالكة

الطريق الرئيسي المؤدي إلى بلدة ابسر أبو علي في إربد مهترئ-(الغد)
الطريق الرئيسي المؤدي إلى بلدة ابسر أبو علي في إربد مهترئ-(الغد)

أحمد التميمي

إربد – ينتظر الكثير ممن تبقى من السكان في بلدة "ابسر ابو علي" بلواء الطيبة في اربد الفرصة لبيع ما تبقى لديهم من اراض وممتلكات لمغادرتها الى مدينة اربد او القرى المجاورة، بسبب تدني مستوى الخدمات المقدمة فيها، بحسب العديد منهم.اضافة اعلان
380 شخصا هم جميع من تبقى من عدد سكان البلدة الذين كانوا يزيدون في السنوات الماضية عن الألف نسمة، اضطروا الى هجرها لضعف الخدمات واضطرارهم الى المشي اكثر من 3 كلم متر للوصول الى مركز لواء الطيبة للحصول على الخدمات.
وباستثناء المدرسة الوحيدة في المنطقة التي لم يشك السكان من حالها، جميع الخدمات في المنطقة متردية فالشوارع متهالكة والاوضاع البيئية سيئة، فيما هنالك غياب لباصات النقل عام والمركز صحي، ناهيك عن المشكلة الاكبر التي يواجهها سكان المنطقة وهي الطريق الرئيس وضيقها وتسببها يوميا بحوادث سير.
الطريق وحسب سكان المنطقة، ضيق ويقع في واد سحيق وكله منعفطات واصبح مكبا للنفايات والحيوانات النافقة والانقاض، وهناك طريق بديل قامت وزارة الاشغال بفتح جزء منه قبل زهاء 10 سنوات، الا انها لم تستكمله وتم تركه على حاله بالرغم من المطالبات المستمرة والعديدة لسكان المنطقة للجهات المعنية الا انه ولغاية الآن الطريق كما هو.
وقال عدد من السكان خلال جولة لـ"الغد" في البلدة أن الطريق الذي يربط البلدة بلواء الطيبة أنشئ منذ 60 عاما ضيق ولا يتسع الا لمركبة واحدة، وفي حال تصادف مرور مركبة اخرى فإن المركبات تواجه صعوبة كبيرة في المرور، لافتين الى ان الشارع شهد خلال السنوات الماضية العديد من حوادث السير نجم عنها وفيات وإصابات.
وأشار علي القرعان الى ان الطريق اصبح يطلق عليها طريق الموت جراء ما تشهده من حوادث شبه يوميا، لافتا الى ان طول الطريق لا يتعدى 3 كيلومترات وبعرض لا يتجاوز 2 كيلومتر ويربط البلدة بلواء الطيبة وبحاجة الى توسعة او فتح طريق بديل.
وأكد القرعان ان اغلب الحوادث على الطريق عادة ما ينتهي بسقوط إحدى المركبات في أسفل الواد من ارتفاع يتجاوز 300 متر، لافتين الى ان الجهات المعنية قامت مؤخرا بتعبيد الطريق بخلطة اسفلتية ساخنة بعد ان كان ممتلئا بالحفر، الا ان المشكلة ما زالت قائمة بضيق الطريق وبحاجة الى وضع اكتاف جانبية اسمنتية على اطراف الطريق.
ولفت القرعان الى ان وزارة الاشغال وقبل 10 سنوات باشرت بفتح طريق بديل بمسافة كيلومتر واحد وتم إنجاز ما نسبته 40 %، الا ان المشروع توقف لأسباب غير معروفة لغاية الآن، وهو طريق يختصر المسافة ما بين البلدة ومركز لواء الطيبة.
اشار القرعان ان وضع النظافة سيئ وتبقى النفايات متراكمة اكثر من يوم، الامر الذي يتسبب بمكرهة صحية وبيئية، مؤكدا ان الوضع بات افضل بقليل عما كان عليه في السابق بعد ان كانت النفايات تبقى في الحاوية اسبوعا، الا ان الامر يتطلب تعيين عامل وطن في البلدة، وأن تقوم كابسة النظافة بإزالة النفايات بشكل يومي.
وكانت وزارة الأشغال العامة قامت باستملاك الارض الصادرة عن مجلس الوزراء بكتابه رقم (4/6/1/3851) تاريخ 28/2/2008 وتم عمل دراسة لازمة للطريق وتم استملاك الطريق بطول (900متر وبسعة 12.5 متر)، وتقدر كلفة فتح وتعبيد الطريق بمبلغ 700 ألف دينار، بناء على كتاب أمين عام وزارة الاشغال العامة والإسكان، وتم المباشرة بتنفيذ المرحلة الأولى من الطريق بوضع عبارة صندوقية بالإضافة إلى حفر حوالي (300 متر) بمبلغ 86 ألف دينار كمرحلة أولى، على أن تنفذ المرحلة الثانية في العام 2010، والمرحلة الثالثة العام 2011، إلا أن وزارة الإشغال لم تنفذ الطريق بحجة عدم توفر مخصصات مالية للطريق.
وأوضح أن إنشاء الطريق مطلب اساسي لسكان البلدة في ظل اضطرار المواطنين في البلدة للذهاب يوميا الى مركز اللواء لشراء حاجاتهم الاساسية في ظل عدم توفرها في البلدة، مؤكدا أن البلدة معزولة ومقطوعة عن مركز اللواء وبحاجة الى تعزيرها بوسائل نقل عام.
وقال القرعان إن البلدة تفتقر لوجود مركز صحي فرعي يخدم سكان البلدة الذين يضطرون للذهاب الى مركز صحي الطيبة لتلقي العلاج، مشيرا الى ان هناك قطعة ارض ملك للبلدية يمكن لوزارة الصحة استملاكها وعمل مركز صحي.
وأكد محمود القرعان وهو طالب جامعي انه يضطر يوميا للمشي بمسافة 3 كيلوات للوصول الى مركز اللواء جراء عدم وجود باص نقل عام، مشيرا الى ان هناك باصات خاصة تعمل على نقل الموظفين والطلاب لكنها بأسعار مرتفعة، مما يضطره للمشي هو وزملاؤه للوصول على جامعاتهم أو دوامهم.
وأشار الى معاناتهم في فصل الشتاء البارد والصيف الحار، مما يضطرهم في بعض الاوقات للتعاقد مع باصات خاصة او انتظار اي مركبة للصعود فيها، مؤكدين ان هناك عشرات الطلاب في المدارس الذين يعانون من صعوبة المواصلات من وإلى البلدة.
ولفت الى انه يوجد في البلدة مدرسة ابتدائية لغاية الصف السادس، بعدها يضطر طلبتها الى الانتقال الى مدارس الطيبة التي تبعد عدة كيلوات، الامر الذي يكبد اولياء الامور مبالغ مالية اضافية .
ودعا الى ضرورة فتح وتعبيد طريق المقبرة الإسلامية وتغيير وتبديل حاويات النظافة بأخرى جديدة كونها أصبحت مهترئة، إضافة إلى ضرورة تركيب وحدات انارة في الشوارع، وخصوصا أن البلدة منعزلة وبمنطقة بعيدة عن مركز اللواء، مؤكدا أهمية تعبيد الشوارع الداخلية في البلدة التي اصبحت مهترئة.
يشار إلى أن بلدة ابسر أبو علي إحدى بلدات لواء الطيبة بمحافظة إربد والبالغ عدد سكانها 300 نسمة وتبعد عن بلدة الطيبة مركز اللواء حوالي 3 كيلومترات.
بدوره، قال مدير اشغال لواء الطيبة خالد الحموري ان الطريق البديل بطول كيلومتر واحد في بلدة ابسر ابو علي ضمن اولويات الوزارة، وسيصار الى استكماله في حال توفرت المخصصات المالية المطلوبة، لافتا الى ان تم فتح جزء من الطريق سابقا الا ان وعورة الطريق وحاجتها الى مبالغ مالية حال دون استكمالها.
وأقر الحموري ان الطريق الحالي الذي يسلكه المواطنون يشكل خطورة على مرتاديه، الا ان وزارة الاشغال قامت مؤخرا بتعبيده وعمل جدران اسمنية في بعض اجزائه.
بدوره، قال مدير تربية لواءي الطيبة والوسطية الدكتور منذر صلاح ان وضع المدارس في البلدة جيد، ولا يوجد هناك عدد كاف من الطلبة من أجل ترفيعها، مؤكدا ان المديرية ستقوم بعمل جدار للمدرسة من الجهة الشمالية في حال توفرت المخصصات المالية اللازمة.
من جانبه، قال رئيس بلدية الطيبة الجديدة فريد الباتع إن آليات البلدية تقوم يوميا بإزالة النفايات من الحاويات، اضافة الى انه سيتم رصد المخصصات المالية اللازمة وفي موازنة العام المقبل من اجل تعبيد وفتح الشوارع في البلدة أسوة بالمناطق الاخرى، اضافة الى ان البلدية قامت مؤخرا بصيانة وحدات الإنارة.
عضو مجلس المحافظة مأمون العلاونة، اكد انه لم يتم رصد اي مخصصات مالية في قطاع الصحة للواء الطيبة، بالرغم ان بلدة ابسر ابو علي بحاجة الى عيادة طبية تخدم سكان البلدة والذين يضطرون للذهاب الى مناطق بعيدة لتلقي العلاج.
مصدر في مديرية صحة إربد، أكد ان الوزارة تعتمد على اقامة مراكز صحية اولية او فرعية لوجود كثافة في السكان، لافتا الى ان عدم وجود عدد سكان كاف في البلدة يحول دون إنشاء مركز صحي في البلدة.