الأغوار الشمالية: منازل بلا خدمات لبنائها بأرض زراعية منذ سنوات

منازل تم بناؤها في ارض زراعية محرومة من الخدمات بالغور الشمالي - (الغد)
منازل تم بناؤها في ارض زراعية محرومة من الخدمات بالغور الشمالي - (الغد)
علا عبد اللطيف

تعاني عشرات الأسر التي تقطن بمنطقة المشارع بالأغوار الشمالية من استمرار حرمان منازلها من الخدمات الرئيسية نتيجة وقوعها بأرض زراعية أو تعود لخزينة الدولة.

ورغم شمول المنطقة لعمليات التنظيم، التي انتظرها السكان لسنوات، إلا أن سكان ما يزالون يصطدمون بممانعة إعطائهم أذونات أشغال أو موافقة على إيصال الخدمات، بحجة أن المنازل مبنية على أراض مخالفة، في وقت أكد فيه مصدر بـ”مياه الأغوار” أن إيصال خدمات المياه مسألة وقت ليس أكثر. ويعيش معظم أفراد هذه الأسر ظروفا صعبة وقاسية، فيما يلجأ بعضهم الى إيصال خدمتي الكهرباء والماء بطرق مخالفة، وفق عدد منهم. ويقول أحد المتضررين بلال الرياحنة، إنه مضت أعوام عديدة على معاناتهم التي تتفاقم يوما بعد يوم مع ازدياد الحاجة للخدمات الرئيسة مثل المياه والكهرباء وتنظيم الشوارع؛ إذ يضطرون الى استخدام طرق غير مشروعة للحصول على الكهرباء والماء، كاستجرار الكهرباء من الأعمدة المجاورة أو التعدي على شبكات المياه. ويقول إن معاناتهم تزداد مع دخول فصل الصيف؛ إذ إنهم يضطرون الى شراء صهاريج مياه على حسابهم الخاص، مما يزيد ظروفهم الاقتصادية تعقيدا، بالتزامن مع الظروف الصعبة التي يعانيها أهالي اللواء في ظل الارتفاعات وتناقص الدخل. وأوضح الرياحنة، أن هناك العديد من الأسر التي حصلت في المنطقة ذاتها على الخدمات، رغم قربها من المكان ذاته، وأسر أخرى لم تحصل على أي خدمة بحجة التغيرات التي تحدث في القرارات. وأضاف، أنه وأسرته كانوا يعيشون حياة صعبة جدا ومعاناة قبل بناء منزلهم بالمنطقة، وعمدوا على توفير ما أمكن من نقود وتكبدوا ديونا من أجل بناء منزل خاص بهم، إلا أن الحظ العاثر ما يزال يلازمهم لعدم توفر الخدمات الأساسية للمنزل، مبينا أنه تقدم بطلبات عدة للبلدية وسلطة وادي الأردن للحصول على عدم ممانعة لإيصال الخدمات، إلا أنهما رفضتا بحجة أنه ما يزال هناك إجراءات يجب الانتهاء منها، مطالبا الجهات المعنية، بالعمل على التعجيل في توصيل الخدمات الى الحي، لتفادي المشاكل والحوادث التي من المتوقع حدوثها، ليس أبسطها حوادث استجرار التيار الكهربائي من أعمدة الكهرباء. وأكد محمد القويسم، أن هناك العديد من الخدمات والبنية التحتية الأساسية التي يفتقدها الحي، خاصة شبكتي مياه الشرب والطرق، لا سيما وأن الطرق الفرعية موجودة على خرائط التنظيم فقط. وطالب بلدية طبقة فحل عمل بفتح الطرق الفرعية وتعبيدها، بعد أن شملها التنظيم، إضافة إلى بناء عبارة صندوقية على المدخل الرئيس للحي من جهة شارع الستين، إذ تتعرض منازلهم في كل موسم أمطار الى فيضانات ودهم المياه لها، جراء عدم وجود عبارات صندوقية وغياب الشوارع التنظيمية. وقالت عضو اللجنة المركزية عن لواء الغور الشمالي، إيثار الرياحنة، إن البلدية عملت خلال الأعوام الماضية من خلال المجلس البلدي على رفع توصيات ومطالبات ضم الحي للتنظيم حتى يتم إيصال كل الخدمات للسكان، مؤكدة أنها تمكنت من الحصول على قرار بذلك، ولكن ما تزال هناك العديد من الإجراءات بحاجة الى اتخاذها من الجهات المعنية. ومن جانبه، أكد مصدر من مياه الشونة الشمالية، وجود عشرات المنازل المحرومة من خدمة مياه الشرب منذ سنوات نظراً لوقوعها خارج التنظيم، مبيناً أنه بإمكان الأهالي إحضار الأوراق المطلوبة من مخطط موقع وترسيم وصورة عن سند التسجيل بهدف إيصال الخدمات لهم، مشيرا الى أن العملية هي مسألة وقت فقط، ولا يوجد هناك أي عوائق أخرى إذا ما كانت جميع الأوراق سليمة. وبدوره، اعتبر مصدر من بلدية طبقة فحل، أن المنازل التي لم تصلها الخدمات هي مخالفة لتعليمات البناء، وأن دور البدية هو تنظيم مخالفة بحق هذه المنازل، ورغم ذلك، فإن البلدية تبذل جهود لإيجاد أي حل تمكن أصحاب المنازل المخالفة من الحصول على أذونات أشغال، من خلال التواصل مع الجهات المعنية مراعاة لأحوالهم المالية الصعبة.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان