التل يثير جدلا قانونيا باستحقاق عودة المجالس البلدية المنحلة حكما في 15 المقبل

رئيس بلدية إربد السابق عبدالرؤوف التل (الثاني من اليسار) يتحدث خلال مؤتمر صحفي أمس -(الغد)
رئيس بلدية إربد السابق عبدالرؤوف التل (الثاني من اليسار) يتحدث خلال مؤتمر صحفي أمس -(الغد)

أحمد التميمي

إربد- تثير تصريحات لرئيس بلدية إربد الكبرى الأسبق المحامي عبدالرؤوف التل جدلا قانونيا حول مصير المجالس البلدية الحالية، بعد تأكيده على عودة المجالس السابقة التي حلت بتاريخ 14/3/2011 قانونيا لممارسة عملها منتصف الشهر المقبل استنادا للمادة 8 بفقرتيها أ، ب من قانون البلديات.اضافة اعلان
التل الذي يستند إلى نصوص قانونية اعتبرها واضحة ولا تحتمل الاجتهاد أكد خلال مؤتمر صحفي أمس أن المجلس الذي تم حله ومر عام كامل على حله يعود لممارسة أعماله بقوة القانون، ويكون محصناً ضد الحل لا سيما أنه لا اجتهاد في مورد النص حتى يتم إجراء انتخابات جديدة، مؤكدا أن أي تفسير غير هذا التفسير يعتبر تعدياً على القانون وانتهاكاً صارخاً لمبدأ سيادة القانون.
على أن مصادر في وزارة البلديات استبعدت عودة رؤساء المجالس البلدية السابقين لمزاولة عملهم حتى بعد انقضاء المدة المحددة بسنة منذ حل المجالس البلدية في 15 آذار الماضي، مستندة بذلك إلى أن المجالس السابقة أتمت مدة دورة المجالس وهي أربع سنوات وفقاً للمادة الثامنة (أ) من قانون البلديات.
وأشارت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها أن المادة الرابعة (1) من ذات القانون تُشير إلى قانونية حل المجالس قبل انتهاء مدة دورتها بثلاثة أشهر.
وأكدت المصادر وجود تعديلات مرتقبة على قانون البلديات خلال الأسبوع الحالي، قد تطال خمس مواد، أبرزها المادة (63) المتعلقة بموعد إجراء الانتخابات البلدية بعد ستة أشهر من تاريخ نفاذ القانون الجديد، ومواد أخرى تعنى بسير القضايا الإجرائية لتنسجم مع أعلى درجات الحياد والنزاهة.
وبخصوص التعديلات المرتقبة، قالت المصادر إن اللجنة القانونية مكلفة بدراسة شاملة لقانون البلديات ليصار إلى تعديل موادها. 
وحسب المصادر فإنه سيتم تعديل من 4 إلى 5 مواد أبرزها المادة (63) التي تنص وفق القانون على أن "يجرى الانتخاب العام لجميع المجالس البلدية القائمة خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذ أحكامه" والذي "بتعديله" سيعطي الشرعية للحكومة لإجراء الانتخابات بعد تاريخ الخامس عشر من آذار (مارس) المقبل وهي المدة المنصوص عليها بعد ستة أشهر من تاريخ إقرار قانون البلديات لسنة 2011.
تصريحات المصادر جاءت متطابقة وأخرى برلمانية أكدت أن اللجان البرلمانية ستناقش الأسبوع الحالي بضعة بنود قانون البلديات، وسيصار إلى إقرارها خلال الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، الأمر الذي من شأنه عدم عودة المجالس البلدية السابقة وإجراء انتخابات بلدية بعد 6 أشهر من إقرار القانون.
ويتفق رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى السابق المهندس وليد المصري مع وجهات النظر الحكومية والنيابية بعدم وجوب عودة المجالس المنحلة، معللا ذلك بأن الحكومة قامت بحل المجالس البلدية وفق نص قانون البلديات القديم وقامت بتعيين لجان مؤقتة لإدارة البلديات، وفق نفس القانون الذي قامت بإجراء تعديلات عليه، الأمر الذي يعني أنه ليس بالضرورة عودة المجالس البلدية السابقة إلى عملها.
وتنص المادة 8 من الفقرة (ب) من قانون البلديات رقم (13) لعام 2011 أنه "إذا لم يتم انتخاب المجلس الجديد خلال المدة المبينة في الفقرة (أ) من هذه المادة التي تعطي الحكومة صلاحية حل المجلس البلدي وتعيين لجنة لمدة لا تزيد على سنة يعود المجلس المنحل لممارسة أعماله إلى أن يتم انتخاب المجلس الجديد".
 ووفق قانون البلديات فإن التل يرى وجوب أن يدعو مجلس الوزراء خلال ستة أشهر من صدور القانون إلى إجراء الانتخابات للمجالس البلدية، وفق أحكام المادة (63) من القانون الذي نص على أنه "يجري الانتخاب العام لجميع المجالس البلدية خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذ أحكامه بإشراف قضائي".
وقال إن الحكومة السابقة باشرت باتخاذ إجراءات أولية لإجراء الانتخابات وحدد موعدا لتسجيل جداول الناخبين لكن الحكومة الحالية ألغت إجراءات الحكومة السابقة بالكامل، معتبرا أن هذا الأمر تعد على القانون، كان يجب الترفع عنه والعمل على تطبيقه حتى يكون لقوانين الدولة احترام وهيبة.
وأشار إلى ما اعتبره "توجها تعسفيا" لدى وزارة الشؤون البلدية، لخنق ديمقراطية البلديات، وتحويلها من مؤسسة أهلية ذات استقلال مالي وإداري إلى مديريات ودوائر تابعة للوزارة تحركها كيفما تشاء.
وأضاف التل أن هذا التوجه مرفوض كلياً من قبل أنصار الديمقراطية في الأردن، ومخالف للدستور الأردني، داعيا إلى ضرورة التصدي لمثل هذا التوجه الذي، وعلى حد قوله، "استبدادي" ويسعى إلى إيجاد قوانين غير ديمقراطية للبلديات. وقال إن "قانون البلديات رقم (13) لسنة 2011 الذي صادق عليه مجلس الأمة ومُهر بالتوقيع السامي ونشر في الجريدة الرسمية وأصبح ساري المفعول بتاريخ 13/9/2011 واجب التطبيق وإن الخروج عليه انتهاك للقانون وانتهاك لمبدأ سيادة القانون".
 ولفت إلى أن بعض نصوص القانون جاءت لصالح البلديات والمتمثلة بأن البلدية ذات استقلال مالي وإداري"، وتخصيص 8 % من رسوم المشتقات النفطية التي تنتجها وتستوردها مصفاة البترول وتخصيص 50 % من الرسوم التي تُستوفى بمقتضى قانون السير النافذ المفعول، وتخصيص الغرامات التي تُستوفى على مخالفات قانون السير النافذ المفعول وعن المخالفات الصحية والبلدية، هذه إيجابية لصالح البلديات.
وحول مشروع قانون معدل لقانون البلديات رقم (13) لسنة 2011 التي أرسلته الحكومة الحالية إلى مجلس النواب، أشار التل إلى أن بعض التعديلات تعتبر طعنه لديمقراطية البلديات ومجالسها من الظهر ودليل ذلك مشروع التعديل الذي حدد مدة تشكيل اللجنة الحكومية للبلدية بمدة عام واحد، بعدها يعود المجلس البلدي المنحل لممارسة صلاحياته إذا لم تجر الانتخابات البلدية.
 يشار إلى أن التعديل المقترح على المادة (8) الفقرة (ب) ينص على "تستمر اللجنة المعينة وفق أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة في ممارسة مهامها وصلاحيتها لحين إجراء الانتخاب العام المنصوص عليه في المادة 63 من هذا القانون، والنص المقترح لتعديل المادة 63 التي توجب الانتخاب العام لجميع المجالس البلدية خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذ أحكام القانون بإشراف قضائي".

[email protected]