الغور الشمالي: إجازة أمومة تغلق صيدلية مركز الشيخ حسين

لافتة مركز الشيخ حسين في الأغوار الشمالية-(الغد)
لافتة مركز الشيخ حسين في الأغوار الشمالية-(الغد)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - يعيش بعض مراجعي مركز الشيخ حسين في لواء الأغوار الشمالي، على قلق الحصول على دوائهم، جراء إغلاق صيدلية المركز منذ فترة، جراء غياب الصيدلانية المسؤولة عنها، لانها في اجازة امومة، من دون ان توفر مديرية صحة اللواء بديلا لها.اضافة اعلان
ويتكبد المراجعون عناء الذهاب الى مستشفى بلدية معاذ بن جبل البعيدة عن المركز 15 كم، ما يزيد معاناتهم في ظل الطقس الحار للمنطقة والظروف الاقتصادية الصعبة لغالبيتهم، للحصول على الدواء.
وقد أبدى مراجعون للمركز، استياءهم من تردي خدمات المركز الوحيد في منطقتهم، لضيق سعته وافتقاره لغرف فحص وكوادر طبية وأجهزة مختبرات وأشعة، تخدم أهالي المنطقة المحيطة به ويزيد عددهم على 15 ألف نسمة.
وأكدوا أن عدد مراجعيه يزيد على الـ100 طيلة أيام الاسبوع، باستثناء يومي الخميس والجمعة إذ يصل العدد فيهما الى 200، مشيرين إلى ان معظم مرضى المنطقة يضطرون الى مراجعة مراكز صحية أخرى في اللواء، لاستكمال متطلبات علاجهم، كالفحوصات المخبرية الأساسية وصور الأشعة السينية وما إلى ذلك.
ودعوا الى تعزيزه بالمرافق والكوادر الصحية، وتوسعته، وتجهيزه بالمعدات الحديثة، بما يسهم بالتخفيف على مراجعيه، وتقديم خدمة جيدة لهم.
المواطن علي العبطات قال إن خدمات المركز "بدائية"، فبعد ربع قرن من إنشائه ما يزال غير قادر على تلبية حاجات أبناء المنطقة، ولم يجر تحديثه بما يلائم الزيادة السكانية الكبيرة للبلدة.
وبين العبطات أن المركز يضم طبيبين لمعاجلة المرضى، وهذا لا يغطي حاجة الأعداد الكبيرة بالنسبة للمركز والمنطقة من المراجعين يوميا، الى جانب ضعف مرافقه وتجهيزاته، وانعدام خصوصية المريض عند الكشف الطبي عليه في غرفة مستقلة.
وأشار الى أن صيدلية المركز مغلقة منذ فترة، جراء غياب الصيدلانية، لانها في اجازة امومة، من دون ان توفر مديرية صحة اللواء بديلا لها، ما يضطر المرضى للذهاب الى مستشفى بلدية معاذ بن جبل البعيدة عن المركز 15 كم، ما يزيد معاناتهم في ظل الطقس الحار للمنطقة والظروف الاقتصادية الصعبة لغالبيتهم.
وطالب برفد المركز بالكوادر الطبية والصحية والتجهيزات المناسبة، وتوسعته وتحديثه، ليواكب احتياجات المجتمع المحلي الطبية.
ولفت المواطن علي الذيب، إلى أن عدم وجود ممرض رجل، بات أمرا محرجا للمراجعين الذكور، لانه لا يحترم الحساسيات الثقافية للمجتمع المحلي هناك، بخاصة في الجانب الذي يتعلق بإعطاء الحقن أو بتقديم الإسعافات الضرورية.
وأضاف ان أجهزة عيادة الأسنان، إما معطلة أو تحتاج للتحديث، ما يضطر مرضى الاسنان إلى تكبد عناء مراجعة مراكز صحية أخرى، ترهقهم بتبعاتها المادية التي هم بأمس الحاجة اليها.
وبين أن المركز يكتظ بالمراجعين يوميا، فصالة انتظاره ذات سعة محدودة، كما بقية غرف المركز ومرافقه، كما لا يوجد فيه غرفة إسعاف وطوارئ.
وأشار الى أن الأثاث والأجهزة، زادت من ضيق الغرف، بحيث لم تعد تتسع للمراجعين، الى جانب عدم كفاية أجهزة التكييف لتغطيته، ما يجعل حرارة غرفه عالية في ظل طقس الأغوار المعروف بشدة حرارته، ما يفاقم من معاناة المرضى، بخاصة مرضى السكري والضغط، بالاضافة الى الاطفال الذين يعانون من أمراض مختلفة، ويحتاجون لأجواء مناسبة تخفف عنهم معاناة المرض.
وأكد الاربعيني محمد الرياحنة، أن المركز بوضعه الحالي، لا يخدم أهالي المنطقة كما هو مأمول، مطالبا بمبنى جديد، يصبح مركزا صحيا شاملا، یضم تخصصات طبیة واقساما فنیة، ليتناسب مع طبيعة المنطقة التي تتبع منطقة طبقة فحل الأثرية، وتعتبر من المناطق السياحية، تمتلئ بالآثار الى جانب معابرها الحدودية، وهذا يتطلب تحسين خدماتها الصحية.
وقالت المواطنة علياء الدبيس، إن قسم الأمومة والطفولة في المركز بوضعه الحالي لا يلبي احتياجات النساء والأطفال، فالمنطقة نائية، وتحتاج لتوفير خدمات امومة وطفولة لحض النساء على مراجعته دوريا، لحمايتهم من الامراض النسائية، وتحديدا خلال فترات الحمل والوضع وبعد الولادة، وحماية اطفالهن.
واشارت الى أنه يجب على المعنيين ان ينظروا للاوضاع المعيشية الصعبة وتدني الثقافة الصحية لجزء من اهالي المنطقة، فبعض النساء يفتقرن للمعرفة الصحية بشأن متابعة أوضاعهن فترة الحمل والولادة وبعدها، ومتابعة صحة أطفالهن، لحمايتهم من الأمراض.
من جهته، أقر مصدر في مديرية الصحة رفض الكشف عن اسمه، الى أن الحاجة أصبحت ملحة لتوسعة المركز وتوفير كوادر طبية وصحية كافية فيه، وتحديثه، بحيث يصبح من المراكز المميزة، لخدمة اهالي المنطقة وزوراها.
وأشار المصدر الى أن افتقار المركز للكوادر الكافية والخدمات الضرورية، يجعله بلا فائدة عملية للأهالي، ويحرمهم من الخدمة الصحية الجيدة، ويعوق التنمية في المنطقة التي تحتاج لها.
ولفت الى أن وزارة الصحة، وضعت عملية تحديث المركز على سلم أولوياتها، عبر تخصيص مبالغ لهذه المهمة، في نطاق تطوير خدمات المراكز المنتشرة في المحافظات والالوية.