الغور الشمالي: تكسير شواهد قبور.. وسكان يطالبون بالرقابة

أحد القبور في الغور الشمالي تعرض لتكسير الشاهد - (الغد)
أحد القبور في الغور الشمالي تعرض لتكسير الشاهد - (الغد)
علا عبد اللطيف الغور الشمالي - أرقت حوادث العبث في القبور والتسببت بأضرار بشواهدها في مقبرة الشيخ حسين مضاجع المجاورين، وذوي الراقدين فيها من أحبتهم. تكرر تلك الحوادث دفعت أهالي المنطقة للمطالبة بتشديد الرقابة على المقبرة لحمايتها من العبث. وبين مصدر أمني ان مجهولين عمدوا الى العبث بالشواهد والأضرحة، دون معرفة أسباب ذلك ودوافعهم، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية في المنطقة فتحت تحقيقا موسعا بالحادث، للتعرف على الفاعلين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. تلك الحوادث تكررت في أكثر من مقبرة في منطقة الشيح حسين والمناطق التابعة لها، وتوالت الشكاوى من المواطنين تجاه التعدي على حرمة الموتى، كما تزايدات المطالبات بتأمين حراسة تحول دون تكرار تلك الحوادث، وتحفظ حرمة الموتى، وتردع الفاعلين. وذكر أهالي المنطقة أن هناك أكثر من سبب للعبث بالقبور والشواهد والمقابر بشكل عام أبرزها أن بعض الشباب البعيدين عن السلوك القويم يجدون فيها ملاذهم لممارسة الأفعال المخلة بالحياء وتعاطي الخمور، دون رقيب أو حسيب بعيدا عن عيون ذويهم وأقاربهم وبعيدين عن أي جهة تردعهم، وعقب تعاطيهم الخمور، تنفلت الروادع الذاتية لديهم ويبدأون بأفعال لا يعون معظمها ومنها تكسير القبور وشواهدها وغيرها من الأفعال السيئة. وهذا ما أكده المواطن علي البشتاوي، الذي تفاجأ وعدد من أهل المنطقة يوم أول من أمس بقيام مجهولين بتكسير القبور والشواهد، ما أثار ذلك حفيظة أهالي المنطقة. وأكد عدد من المتضررين ممن تحطمت شواهد ذويهم المتوفين أن ذلك مس بهم وترك أثرا في نفسيتهم. وفي ظل الأوضاع المادية الصعبة والتي عمقت جائحة "كورونا" من أثرها على المناطق الفقيرة ومنطقة الشيخ حسين منها يعد تجديد القبر المحطم عملية مكلفة لذوي المتوفين ممن طالتهم يد العبث، ويؤكد أهالي المنطقة أن لا ضمانة من عودة أرباب السوابق الى أعادة تحطيمها مرة أخرى في ظل غياب أداة رادعة ومانعة لإفعالهم المشينة. وفي السياق ذكر محمد العبود من أهالي المنطقة، ان التكسير في ذات المقبرة تكرر أكثر من مرة، وفي كل مرة تزيد الاضرار أكثر من سابقتها وكأن الفاعلين ركنوا أن أحدا لن يطالهم أو يحاسبهم على أفعالهم. وبين أن ترك المقبرة على حالها دون حراسة يشجع أرباب السوابق على جعلها وكرا لهم في الوقت الذي يزيد من الحوادث الأخلاقية وتعاطي المنكرات. وذكر أن البعض يتهيأ له أن المقبرة تحوي مقتنيات أثرية، أو ذهبية قديمة، ويعبثون بها لاستخراج الدفائن الموهومة. ونفى مصدر من بلدية طبقة فحل وجود اعتداءات، مؤكدا انها حوادث لا تذكر على أطراف المقبرة. وأشار إلى أن البلدية ستقوم خلال العام المقبل بصيانة المقابر والبناء الموجود داخل كل مقبرة وصيانة خزان المياه لخدمة ذوي المتوفين خلال مراسم الدفن. وقال "إن مسؤولية الحراسة في المقابر تعود لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، مؤكدا ضرورة أن تعمل الوزارة على تعيين حراس بالتنسيق مع الجهات الأمنية". إلا أن مصدرا من الوزارة أكد أن دورها يقتصر على الأملاك الوقفية والمقابر المصنفة كوقف خيري، لكن المتابعة والإشراف يقعان في إطار صلاحيات البلديات. وقال إن المادة 40 من قانون البلديات لسنة 2007 وفي بند 18 يلزم وزارة البلديات بإنشاء المقابر وإلغائها ومراقبتها وتعيين مواقعها ومواصفاتها، ونقل الموتى ودفنهم وتنظيم الجنازات والمحافظــة على حرمة المقابر. وبين انه سيخاطب الحاكم الإداري لإنهاء مشكلة العبث في المقبرة والحفاظ عليها.اضافة اعلان