الغور الشمالي: سكان يستخدمون براميل النفايات للتدفئة

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- فيما تعاني مناطق بلدية شرحبيل بن حسنة في لواء الغور الشمالي من ترد بأوضاع النظافة وتكدس النفايات بشكل متزايد، ما تؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض، بشكل يؤثر سلبا على صحة المواطن والبيئة، يدعو سكان بلديتهم بفرض العقوبات على من يقوم بتفريغ براميل النفايات، واستخدامها لاشعال النار وتدفئة منازلهم ومحالهم التجارية باستخدام الحطب.اضافة اعلان
ويؤكد سكان منطقة صوفرة وابو سيدو، ان البلدية قامت مؤخرا بتوزيع براميل النفايات على الشوارع وابواب المنازل بمنحة اجنبية، للحد من انتشار النفايات المتناثرة بالمنطقة، والقريبة من قناة الملك عبدالله، إلا أن بعض المواطنين قام بتفريغ الحاويات واستخدامها كمواقد للتدفئة في منازلهم وأمام محالهم التجارية والبعض الآخر قام باستخدامها للتدفئة بالسهرات الليلية.
ويؤكد سكان في مناطق البلدية الذين يبلغ تعدادهم أكثر من35 ألف نسمة، أن وضع النظافة بشكل عام في تراجع، فضلا عن تكدس النفايات وقيام البعض بحرقها داخل الحاويات المخصصة لها بين الأحياء السكنية، غير آبهين بأضرار ذلك على الصحة والبيئة.
وقال محمد الصقر، إن مناطق البلدية تعاني في هذه الفترة من تردي الأوضاع البيئية بشكل يهدد السكان، إذ أن هناك تزايدا واضحا للنفايات، ما اضطر بعض السكان إلى حرقها أمام منازلهم، ناهيك عن التخلص منها من خلال القائها بالقنوات المائية، أو بين المزارع، مما شكل ذلك خطر كبيرا على حياة المواشي، ناهيك عن الخسائر المالية جراء تأثير تلك النفايات على التربة والمزروعات الخضرية.
من جهته، قال علي ابداح، إن عدد عمال النظافة في بلدية شرحبيل بن حسنة كان بالأصل غير كاف، فما بالك الآن جراء عدم توفر حاويات نظافة بين الاحياء السكنية، حيث أدى ذلك إلى تفاقم مشكلة تراكم النفايات في الطرقات وبين الأحياء السكنية وتسبب في إنبعاث روائح كريهة جدا وانتشار حشرات وقوارض ضارة.
وأكد ابداح أن ارتفاع درجات الحرارة وانخفاضها بين الحين والاخر يفاقم من المشكلة، حيث تتكاثر الجراثيم، جراء تكدس النفايات أو التخلص منها بطريقة سليمة، ويذكر أن بلدية شرحبيل بن حسنة يبلغ عدد سكانها حوالي 35 ألف نسمة يعمل اغلبهم بالزراعة والباقي بالقطاع الحكومي والخاص.
وطالب احمد سلطان من سكان اللواء بحل لهذه المشكلة تتمثل بـزيادة عدد عمال النظافة، التابعين للبلدية والعمل على تفعيل دور المراقبين في البلديات، ومنحهم حوافز للعمل بأقصى طاقة، حتى لا تحدث كارثة بيئية وصحية، معربا عن خوفه من انتشار الأمراض جراء تكدس النفايات، بين الأطفال وكبار السن، سيما وأن النفايات تعد بيئة خصبة لنقل العدوى وتكاثر الحشرات والذباب، وخصوصا في مناطق الأغوار، والتي تعتبر من المناطق المناسبة لتكاثر الحشرات والكلاب الضالة.
من جانبه أكد رئيس مجلس محلي المنطقة التابع لبلدية شرحبيل بن حسنة عقاب العوادين، أن البلدية اصبحت عاجزة عن السيطرة على تلك الظاهرة، وخصوصا ان المنطقة شعبية، موكدا ان البلدية كانت قد حصلت على منحة اجنبية بـ 200 برميل، مخصص للنفايات، حيث تم توزيع تلك البراميل من قبل لجنة متخصصة من الجهات المعنية، الا ان البلدية وبعد فترة فقدت تلك البراميل التي تم توزيعها ليتبين ان السكان قاموا باستخدامها لاغراض شخصية، وخاصة التدفئة، مشيرا أن البلدية ستعمل على تشكيل لجنه للتحقيق في ذلك الموضوع.
وأضاف العوادين، ان سكان منطقة الكريمة أصبحوا عاجزين عن السيطرة على مشكلة النفايات، داعيا بلدية شرحبيل بن حسنة إلى مد يد العون والمساعدة لأهالي المنطقة، وتخليصهم من النفايات المتكدسة وآثارها السلبية.