الغور الشمالي.. شكاوى من نقص مياه الري و"السلطة" تؤكد زيادة ساعات الضخ

إحدى مزارع الحمضيات والتي تحتاج لكميات مياه كبيرة أثناء الحر بالغور الشمالي-(الغد)
إحدى مزارع الحمضيات والتي تحتاج لكميات مياه كبيرة أثناء الحر بالغور الشمالي-(الغد)

الغور الشمالي- رغم تأكيد سلطة وادي الأردن بأن كمية المياه المسالة إلى مزارع لواء الغور الشمالي كافية لري المحاصيل، يشتكي مزارعون من نقص بالكميات، كبدهم خسائر نتيجة اضطرراهم لتعويضه عبر صهاريج مياه خاصة، لا سيما مع ما تشهده المنطقة من موجة حر تهدد المزروعات.

اضافة اعلان


وبسب ارتفاع درجات الحرارة التي بلغت ذروتها 50 درجة مئوية الأسبوع الحالي، يضطر مزارعون إلى شراء مياه الصهاريج لتعبئة برك مزارعهم وري مزارعهم، لمواجهة تأثير موجة الحر على مزروعاتهم الخضرية وبشكل أخص على أشجار الحمضيات، لا سيما وأن مزروعات لديهم تعرضت للجفاف، ما ينذر بوقوع خسائر في وقت مبكر جدا في ظل الخسائر المتراكمة التى يتعرض لها المزارعون لعدة أسباب أبرزها حوادث الحرائق وأزمة التسويق ومشاكل زراعية أخرى.


ويقول مزارعون، إن شراء المياه أصبح يثقل كاهلهم، مطالبين سلطة وادي الأردن بزيادة ساعات الضخ، خاصة في الوقت الحالي الذي يشهد ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة في وادي الأردن، مؤكدين أن درجات الحرارة وصلت إلى معدلات مرتفعة جدا.


وقال المزارع أيمن علي إن كميات المياه المسالة من السلطة غير كافية، ولا تمكن المزارعين من مواجهة موجة الحر الحالية وإنقاذ مزروعاتهم، ما سيلحق ضررا كبيرا بالمزروعات، وخاصة أشجار الموز والحمضيات، مؤكدا أنه قام بشراء العديد من صهاريج المياه بأسعار باهظة من أجل التخفيف من آثار موجة الحر التى توثر على المزروعات. 


ويضطر المزارع  خالد القويسم، إلى التأخر في مزرعته حتى منتصف الليل، لإسالة المياه إلى مزرعته، تخوفا من تأثير موجة الحر عليها، خاصة وأن الموجة السابقة أثرت على بعض المحاصيل الزراعية، وكبدت مزارعين خسائر مالية هم بغنى عنها، لا سيما في ظل ما تكبدوه من خسائر في المواسم الزراعية السابقة، إلى جانب ما ألقته التغيرات المناخية من أعباء عليهم، فضلا عن تحديات الصقيع والأمراض الفطرية والآفات الزراعية.


وطالب القويسم "السلطة" بضرورة إسالة المياه إلى المزارع خلال موجة الحر الحالية بشكل كاف، وزيادة ساعات الضخ، وخاصة إلى مزارع الحمضيات التي تعد الأكثر حاجة لكميات كبيرة من المياه، لا سيما وأن معظم مزارعي الغور الشمالي، يعتمدون على المواسم الزراعية في  تسديد التزاماتهم المالية المتراكمة.


وبين المزارع محمد الرياحنة، أن شراء صهاريج المياه يثقل كاهل المزارعين، لا سيما وأن ظروفهم باتت لا تسمح لهم بدفع تكاليف إضافية أخرى، مؤكداً أن الحاجة والخوف يدفعان المزارعين لشراء الصهاريج، خشية أن تجف أشجارهم، وسط توقعات بأن ترتفع الحرارة أكثر من ذلك، بالإضافة إلى إمكانية حدوث أي خلل في دورات توزيع المياه أثناء انشغال الجهات المعنية، فضلا عن الاعتداءت على الخطوط المياه، في ظل غياب الرقابة، وكلها عوامل تضع المزارع في حالة قلق وخوف من عدم وجود كميات مياه كافية للمزروعات.


وطالب المزارع علي ملحم من السلطة، زيادة ساعات الضخ، لا سيما وأن شراء الصهاريج أرهق جيوب المزارعين، إذ يتراوح سعر صهريج المياه الواصل إلى المزرعة، بين 10 إلى 20 دينارا، بينما بعض الصهاريج ترفض الوصول لبعض المزارع جراء صعوبة الطرق المؤدية إليها غير المعبدة.

 


ولفت إلى أن الجفاف، أصبح ظاهرا على أشجار الحمضيات، وعلى ورق الموز كون كمية المياه المسالة إلى غالبية المزارع غير كافية.


بدوره، قلل مصدر من قسم الإرشاد الزراعي من تخوفات المزارعين، موضحا بأن موجة الحر لن تؤثر على أشجار الحمضيات والموز في ظل عمليات ري مستمرة، مبينا أن هذه المزروعات إذا ما تعرضت للعطش بشكل متواصل، فستتضرر، بخاصة في ظل ما تشهده المنطقة من ارتفاع كبير لدرجات الحرارة.


ودعا مزارعي الوادي للالتزام بالتعليمات والإرشادات الزراعية، خوفا من خسائر مالية غير متوقعة، ومنها تكثيف عمليات الري في هذه المرحلة، لتلافي أي أضرار، موضحا أنه يتوجب زيادة رطوبة التربة حول المزروعات لحماية جذورها من الجفاف، وذلك بتكثيف استخدام الرشاشات المائية.


كما شدد على مربي الثروة الحيوانية، بتوفير الكميات اللازمة من المياه، لسقاية قطعانهم لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، وذلك لسلامتها، والتقليل من تنقل القطعان في ساعات الذروة، والإبقاء عليها في مناطق الظل، لتجنب تعرضها لأشعة الشمس.


كما دعا المزارعين إلى الاستمرار باتخاذ إجراءات مناسبة لحماية محاصيلهم، وبالذات مزارع الموز، من أضرار ارتفاع درجات الحرارة، كالري المستمر وتغطية قطوف الموز المواجهة لأشعة الشمس المباشرة التي توجد على أطراف المزارع.

 
وأشار إلى أن قطوف الموز والخضراوات التي لم تنضج بعد، معرضة أكثر للتأثر سلباً بموجة الحر، لكنه أكد أن الموسم الزراعي الخضري في المنطقة على وشك الانتهاء، ولم تعد هناك مساحات كبيرة من المزروعات، يحتمل تضررها باستثناء محصول الموز والحمضيات. 


من جانبه، أكد مصدر من سلطة وادي الأردن أن السلطة زادت ساعات ضخ المياه للمزارع بواقع ساعتين يوميا في الأغوار الشمالية، دير علا، والكرامة، لتمكين المزارعين من مواجهة موجة الحر التي تتأثر بها المنطقة.


وأضاف أن "السلطة"، تحرص على الوقوف مع المزارع وتعزز جهودها لتطوير الواقع الزراعي في مناطق الأغوار لدعم المزارعين وتمكينهم من القيام بواجباتهم، بما يحقق الأهداف في تنمية الزراعة الوطنية، وتعزيز جودة المنتج الأردني والتخفيف من الأعباء على المزارع في مناطق الأغوار.

 

اقرأ أيضا:

  الأغوار الشمالية.. مزارعو الحمضيات يودعون موسمهم بخسائر