الغور الشمالي: طلبة وذووهم يشكون بُعد "قاعات التوجيهي" و"التربية" ترد

قاعة بمدرسة المنشية حيث سيعقد امتحان التكميلي لطالبات منطقة الشونة الشمالية-(الغد)
قاعة بمدرسة المنشية حيث سيعقد امتحان التكميلي لطالبات منطقة الشونة الشمالية-(الغد)
الغور الشمالي - فيما تتكرر شكاوى العديد من طلبة وأولياء أمورهم في لواء الغور الشمالي، حول استمرار اعتماد قاعات امتحان الثانوية العامة للدروة الشتوية التكميلية بعيدا عن مناطق سكناهم رغم وجود مدارس قريبة منهم، تؤكد مديرية تربية اللواء أن اختيار القاعات تم بعد دراسة أخذت كافة الأمور بعين الاعتبار.  اضافة اعلان
إلا أن طلبة وذويهم من مناطق عدة، قالوا لـ "لغد"، إن ملاحظاتنا حول قاعات الامتحان ليست بجديدة، وكنا طالبنا بضرورة تغيرها في سنوات سابقة، كونها بعيدة، إضافة إلى غياب مصادر التدفئة فيها بحجة أن منطقة الأغوار تتميز بدفء الأجواء شتاء.
ولفتوا إلى أن التربية أعادت تعيين نفس القاعات، وهو ما آثار حفيظتهم، مطالبين بضرورة أن يتم اختيار قاعات في مدارس قريبة من مناطق سكناهم.
وبينوا أن العديد من الطلبة يتأخرون عن وقت الامتحان، خاصة ممن يأتون من بلدات ومناطق بعيدة عن قاعات الامتحان، وتزداد الأمور سوءا خلال تساقط الأمطار مع ما تشهده الشوارع من إغلاقات نتيجة حدوث فيضانات وهي عادة ما تحدث خلال موسم الشتاء. 
ووفق طالبات من منطقة المشارع، قالوا إن اختيار القاعات غير مدروس، ولم يراع الظروف الاجتماعية لطلبة المنطقة، فأبناء الأغوار يعانون من ظروف مالية صعبة. وأشرن إلى أن كلفة التنقل من وإلى القاعات، يثقل كاهل ذويهن، إذ يحتاج الذهاب والرجوع في كل امتحان إلى 3 دنانير، وهو مبلغ يعتبر ثقيل بالنسبة لأسر تعاني الأمرين.
ولفتن إلى أن الكلف قد تزيد اذا ما كانت الأجواء ماطرة ولا تسمح باستخدام المواصلات العامة، ويتطلب الأمر استخدام التاكسي عالي الكلفة. 
الطالبة لمياء أبو نعاج، أكدت اضطرارها للبقاء في بيت أقاربها بالشونة، لبعد المسافة بين منطقتها الكريمة ومكان  قاعة الامتحان، خشية وقوع أي ظرف محتمل، يمنعها من الوصول للقاعة بالوقت المحدد، مشيرة إلى أن الظروف المالية الصعبة التي يعاني منها أهلها، لا تسمح لها باستخدام المواصلات في كل يوم يعقد فيه الامتحان، مقدرة حاجتها إلى 5 دنانير وهو مبلغ قد لا يتوفر دائما. 
وطالبت الجهات المعنية بإعادة النظر في اختيار مواقع وتوزيع قاعات الامتحان، واختيار قاعات تراعي ظروف الأهالي والطلبة، مؤكدة أن هناك العديد من الشكاوى والملاحظات التي قدمت من طلبة خلال السنوات السابقة بخصوص بعد القاعات ولكن ما تزال مديرية التربية والتعليم تصر على آلية توزيع القاعات.  
ويرى أولياء أمور أن بعد القاعات عن أماكن سكن الطلبة، يؤثر سلبا على تحصيلهم في ظل أجواء باردة، الى جانب المعاناة من المواصلات، والإرهاق الجسدي والقلق النفسي، ما يفقدهم التركيز أثناء تأدية الامتحان. 
بدوره، أوضح مصدر من مديرية التربية والتعليم في لواء الغور الشمالي، أن اختيار قاعات الامتحان يجري بعناية تامة، لتكون قريبة من أماكن سكن الطلبة، ومخدومة بالمواصلات لتسهيل عملية وصول الطلبة بالوقت المحدد، لافتا إلى أن جميع القاعات مجهزة وتم تأمينها بما يلزم من أجل توفير أجواء مناسبة للطلبة.
ويبلغ عدد المدارس في لواء الغور الشمالي 66 مدرسة، فيما يبلغ عدد مراكز عقد امتحان الثانوية العامة 7 مراكز، موزعة من منطقة الشونة شمالا ولغاية الكريمة جنوبا.