الغور الشمالي: مزارعون يبيعون محاصيلهم المتضررة بالصقيع لمربي الماشية

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- ألقت موجة الصقيع الأخيرة بثقلها على مزارعي الغور الشمالي الذين اضطروا إلى تضمين مزارعهم لمربي المواشي بأسعار زهيدة، للتخلص من المحصول المصاب، في وقت يترقبون فيه ما ستسفر عنه لجان حصر خسائرهم جراء ما أصابها من الصقيع، وتعويض خسائرهم.اضافة اعلان
وأوضح المزارع محمد الرياحنة من منطقة المشارع، أنه باع محصوله من المنتجات الزراعية التي ضربها الصقيع إلى مربي مواشٍ، كون ذلك سيوفر عليه أجرة عمال لقطف الثمار وتكاليف نقلها.
وأشار إلى أن خسارته لهذا العام "لا يمكن تعويضها، جراء الكلفة المالية العالية التي ترتبت على عملية الزراعة للموسم الحالي، ناهيك عن انتشار فيروس كورونا الذي أثر سلبا على عملية التسويق الزراعي".
وطالب مزارعون الجهات المعنية، بالتحرك لوقف خسارتهم، وايجاد أسواق خارجية، ومتابعة أوضاع صغار المزارعين في اللواء الذي يعتبر من أشد المناطق فقرا في المملكة.
كما طالبوا مديرية الزراعة برفع عدد لجان حصر خسائر مزارعي اللواء من 3 الى 6 لجان، لتتمكن من تغطية خسائر المزارعين بسرعة ودقة، وليتسنى للمزارعين اقتلاع المحاصيل التالفة، واعادة تهئية اراضيهم لزراعات أخرى.
وأشار المزارع علي القويسم، إلى أنه زرع مساحات كبيرة من أرضه بالكوسا على مدى أكثر من شهر، وعند بزوغ نواة الشتلة، غطى المساحة المزروعة بنايلون ابيض للحفاظ عليها من الامطار والصقيع، ثم أزالها عند نضوجها، لكن المساحات ذات الزراعات المكشوفة في أرضه، فقد قضى عليها الصقيع.
كما جدد مزارعون في اللواء، مطالبتهم بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم جراء موجة الصقيع التي ضربت مزروعاتهم، لتمكينهم من تغطية جزء من تكاليف إنتاجهم للموسم الحالي.
وأكدوا أن استمرار تلك الخسائر للموسم الزراعي، بات يهدد اغلبهم بالسجن، جراء استحقاق الديون عليهم لأصحاب المحلات الزراعية، ناهيك عن الالتزامات المالية الأخرى.
من جانبه، أكد مدير الشونة الشمالية رائد الشرمان، أن اللجان التي خصصت لحصر الأضرار التي نجمت عن الصقيع أنهت أعمالها، مشيرا إلى أن دور المديرية اقتصر على كتابة التقارير الخاصة بحجم الاضرار ورفعها الى الجهات المعنية، لاتخاذ الاجراء المناسب.
وأشار الى نية الوزارة تعويض المزارعين بعد الانتهاء من حصر الاضرار، والتي يتوقع بأن تحتاج لوقت كاف.
وحذر مهتمون بالعمل الزراعي من بيع أو تضمين المحاصيل لمربي المواشي، مؤكدا ان ذلك ليس مجديا، بخاصة وان نسبة الضرر التي لحقت بهم تقدر بـ50 %، وبالتالي فهم لديهم القدرة على تحقيق الأرباح من جني بعض ما تبقى من المحصول.
وقال المزارع خالد الواكد، إن عدم وجود أسواق تصديرية لمحاصيلهم الزراعية أيضا كبدهم خسائر كبيرة، اذ يباع صندوق الكوسا في الأسواق المركزية من 3 الى 4 دنانير، في حين أن تكلفته الحقيقية على المزارع لا تقل عن 6 دنانير.
وأشار إلى أن تصريحات المسؤولين التي تؤكد أن أسعار الخضراوات ستشهد تحسنا، لم يتحقق منها أي شيء على أرض الواقع، داعيا المزارعين لتنويع الموسم المقبل خشية تعرضهم لخسائر مالية هم بغنى عنها في ظل خسائرهم المتلاحقة.