الغور الشمالي: مضخات انتهى عمرها التشغيلي والمزروعات تعاني نقص الري

figuur-i
figuur-i

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - يشكو مزارعون في لواء الغور الشمالي وخصوصا في منطقتي الشيخ حسين وقليعات من تضرر مزروعاتهم، نتيجة تكرار تعطل مضخات مياه الري لمزارعهم، والتي تم تركيبها منذ عشرات السنين، مطالبين سلطة وادي الأردن بالعمل على تبديلها، وخصوصا ان العمر التشغيلي لها قد انتهى.
وأشار المزارعون المتضررون، إلى أن أعمال الصيانة التي تقوم بها السلطة أصبحت غير مجدية، موضحين ان الاعطال تكتشفها السلطة في الوقت الذي يكون فيه دور ضخ مياه لمزارعهم، وهو يتسبب بتضررها لحاجتها إلى وقت وجهد ريثما يتم اصلاحها، ويكون الدور قد انتهى.
ويؤكدون انه في اغلب الأحيان لا يتم أصلاح العطل في ذات الوقت، لانه يحتاج إلى كادر فني كبير، مما يوخر ذلك عملية الري، ويكبد المزارع في ذلك اليوم ري المزروعات على حسابه الخاص، من خلال صهاريج المياه التي تثقل اثمانها كاهل المزارع وخصوصا صغار المزارعين غير القادرين.
وأكد المزارع أيمن الزينات، ان تعطل المضخات بشكل مستمر يؤثر سلبا على المزروعات وخصوصا الحمضيات، والتي هي في أمس الحاجة للمياه في الوقت الحالي، والذي يشكل أهم المواسم الزراعية في لواء الغور الشمالي؛ سيما وان نسبة زراعة الحمضيات في اللواء تبلغ حوالي 90 %.
وقال إن كمية المياه التي تصل للمزارع ضئيلة جدا في حالة الأعطال، وخصوصا إذا كانت دورة المياه مشتركة مع مزارعين آخرين، وهذا يوثر سلبا على أشجار الحمضيات التي تحتاج إلى كميات من المياه خاصة في هذا الوقت، مشيرا إلى أن ارتفاع الحرارة وسط نقص مياه الري أثر سلبا على العملية الزراعية، بحيث بدأت تظهر علامات الجفاف على أوراق الأشجار، وسقوط الثمار للموسم الشهري، والذي يعتمد عليه عشرات المزارعين في تسديد الالتزامات المالية المتراكمة عليهم.
ويؤكد المزارع خالد الرياحنة، وهو صاحب مزرعة في اللواء، أنه اضطر إلى دفع كلف إضافية لحماية محصول الخضراوات من الحشرات بسبب شح مياه الري في أجواء منطقة غور الأردن الحارة، التي تلامس في الصيف 50 درجة مئوية.
وقال إن ارتفاع الحرارة تسبب بتكبيد المزارعين خسائر كبيرة نتيجة سقوط الثمار وجفاف الاشجار.
وأشار إلى أن قلة المياه نتجة تعطل المضخات التابعة لسلطة وادي الأردن، يحرم حصول المزارعين حصصهم المائية المخصصة لهم.
وأضاف المزارع محمد الباشا إن مزروعات وادي الأردن الصيفية مثل الملوخية والبامية والذرة، تحتاج إلى كميات وفيرة من المياه، وفي حال قلت كمية المياه الواردة لسقاية المزارع، قد يضطر المزارع الى شراء مياه من الصهاريج الخاصة، مما يزيد من كلفة العمل الزراعي، من أجرة نقل وتنقل وأسمدة، ناهيك عن أجرة العمال والكهرباء، مشيرا الى أن الوضع الزراعي في وادي الأردن يتراجع جراء الانتكاسات الزراعية، التي تواجه المزارع جراء الكوارث الطبيعية، وإغلاقات الحدود جراء الأحداث السياسية الصحية، التي لعبت دورا كبيرا في تراجع الاقتصاد الزراعي، وتدمير العمل الزراعي في الوادي.
واشار المزارع محمد التلاوي، أن تعطل المضخات أدى الى خسائر مالية للمزارعين بالتزامن مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانونها، مشيرا الى أنه لا يمكن التخلي عن أشجار الحمضيات المزروعة بسهولة.
ونوه إلى أن بعض المضخات تم تركيبها في سبعينيات القرن الماضي، لم تعمل السلطة على تغييرها، بل تكتفي فقط بإجراء أعمال الصيانة لها وتبديل بعض القطع، مشيرا إلى أن اتساع الزراعة وتنوعها يتطلبان التماشي مع التطور والبحث عن مضخات أفضل من ذلك.
من جانبه، أكد مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس فادي الغادي، انت تعطل مضخة 21 لم تؤثر على حصص المزارعين في حوض35، مشيرا إلى أن سبب تعطل المضخات يعود إلى تداعيات أزمة كورونا، التي ألقت بظلالها على عمل جميع الوزارات، وتعطل نظام المشتريات فيها.
وأضاف الغادي انه ورغم تلك الظروف، إلا أن موظفي السلطة، يحرصون كل الحرص على توصيل حصص مياه الري للمزارعين، من خلال العمل على تزويدهم من المضخات المجاورة الصالحة، مشيرا إلى أن تعطل المضخات عادة ما يكون وتعطل بسيط يحدث بين الحين والأخر.
وأشار إلى أن نسبة الضرر التي لحقت بالمزارعين لم تذكر ولا تسجل، مؤكدا ان سلطة وادي الأردن تعمل على تطوير المضخات القديمة لمواكبة العمل الزراعي.
وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية بمناطق وادي الأردن حوالي 330 ألف دونم، تستفيد منها 11 ألف أسرة في وادي الأردن تعتمد على القطاع في معيشتهم، في الوقت الذي يقبع فيه أكثر من ثلثي سكان الوادي تحت خط الفقر، مع ارتفاع ملحوظ في نسبة البطالة، خاصة بين الشباب خلال السنوات الأخيرة.

اضافة اعلان