الغور: هل تنقذ "المصائد" موسم الحمضيات من ذبابة الأشجار

أشجار حمضيات - أرشيفية
الحمضيات

الغور الشمالي- أثار تساقط كميات اعتبرت بـ "الكثيرة" لثمار الحمضيات في الأغوار الشمالية، مخاوف مزارعين، قالوا لـ "الغد" إن "خسائر باتت حتمية إذا ما تم معالجة أسباب التساقط"، في وقت رجحت مديرية الزراعة باللواء أن تكون حشرة ذبابة الأشجار المسؤولة عن ذلك.

اضافة اعلان

 

  وكانت مديرية الزراعة وبعد رصد حالات إصابة للأشجار قد لجأت إلى تركيب مصائد غذائية لمكافحة ذبابة أشجار الحمضيات، للحد من انتشارها الذي قد يتسبب بخسائر للمزارعين.


وقال رئيس قسم وقاية وحماية النبات بالمديرية المهندس فارس المشرقي إنه تم توزيع العشرات من المصائد الغذائية على مزارع المزارعين بعد أن تم رصد العديد من الحالات  تؤكد تساقط ثمر الحمضيات عن الأشجار. 


وأوضح المشرقي أن عملية تركيب تلك المصائد تتم من قبل موظفي الزراعة، لافتا الى طريقة التركيب إذا ما رغب المزارع أن يتبعها لوحده، والتي تتطلب عمل 5 ثقوب بالجزء العلوي من عنق الزجاجة باستخدام مسمار 5 مل ومن ثم وضع قرصين من مادة الخميرة الغذائية، إضافة إلى معلقة كبيرة من مادة الامونياك، ويضاف نصف لتر ماء تحرك جيداً لكي تذوب المكونات.   


وتستخدم الخميرة كمادة غذائية للحشرة، بينما يتم استخدام الامونياك من أجل جذب الحشرة كونها تنجذب لعنصر النيتروجين. 


ويتم تعليق المصائد من الجهة الجنوبية الغربية للمنطقة للشجرة، وفق ما أوضحه المشرقي الذي أكد أن المصائد تكشف من خلال عملية المراقبة الدورية مدى الإصابة وأعداد الحشرات. 


وكان العديد من مزارعي الحمضيات في لواء الغور الشمالي، قد أبدوا مخاوف من مرض لم يحدد نوعه في البداية يتسبب بتساقط ثمار الحمضيات بمعدلات مرتفعة زادت في بعض البساتين على 30 % من مجمل أحمال الأشجار.


وقال مزارعون إنه من غير المعروف تماما أسباب تساقط الثمار بهذه النسبة المرتفعة، غير أن الأرجح أن تكون الأشجار مصابة بذبابة فاكهة البحر الأبيض المتوسط.


وقال مزارع الحمضيات خالد الرافع، إن نسبة الإصابة في ثمار الحمضيات في مزرعته، تزيد على نصف الحمل الإجمالي، معتبرا أنها إصابة غير مسبوقة ومن أعلى النسب في تساقط الثمار مقارنة بالمواسم الماضية.


وأشار إلى أن أغلب المزارعين يعتمدون على ثمار الحمضيات في تعويض خسائرهم من الزراعات الأخرى، سيما وأن نسبة زراعة الحمضيات في لواء الغور الشمالي تشكل حوالي 90 % من مجمل العمل الزراعي.


وطالب الجهات المعنية، بضرورة عمل زيارات ميدانية للمزارع واتخاذ أي إجراء وقائي يخفف من تساقط الثمار، تجنبا من الوقوع في مشاكل قد تضر بالعمل الزراعي مستقبلا.


وبالعودة الى المهندس المشرقي، فقد أكد أن سبب تساقط ثمار الحمضيات هو حدوث (خلل هرموني) داخل الثمرة، ما يضعفها ويفقدها القدرة على الاستمرار في النمو، وهذا مرده في معظم الحالات لوجود حشرة ذبابة الثمار، التي تكاثر نفسها من خلال ثمار الحمضيات، وهي حشرة مألوفة لدى المزارع ويمكن الوقاية منها ببعض المبيدات الخاصة في بداية الموسم، وهذه مسؤولية تقع على المزارع بالدرجة الأولى.


كما بين المشرقي أن نسبة الاصابة تعتمد على درجة العناية التي يقدمها المزارعون لأشجارهم، لافتا الى أن بعض المزارعين لا يقدومون العناية المطلوبة للأشجار وبالتالي تكون عرضة للاصابة بشكل أسرع بالآفات الزراعية.  


ولفت إلى أن نقص مياه الري أو زيادتها قد يكون سببا آخر يؤدي إلى تساقط الثمار، فضلا عن الظروف المناخية التي اجتاحت مناطق اللواء وساهمت في تدمير بعض المواسم الزراعية. 


على أن المزارع محمد الدبيس يحمل مسؤولية تدني مستوى الإنتاج، وتساقط ثمار الحمضيات للجهات المعنية، قائلا "إن قلة إسالة المياه للمزارع وارتفاع نسبة الملوحة والصوديوم فيها بسبب استعانتهم بمياه سد الملك طلال بدلا من قناة الملك عبدالله، أثر بشكل ملحوظ على الإنتاج نوعا وكما".


ويؤكد المزارع علي القويسم، أن القطاع الزراعي في اللواء بات في وضع خطر، جراء الاجراءات التي تتخذها وزارتا الزراعة والمياه، والتي تهدد الاستمرار في العمل الزراعي في الأغوار. بدوره بين مصدر في "الزراعة"، أن هناك شحا في المياه ما دفع باتجاه تطبيق برنامج تقنين المياه، والذي كان له الأثر في تراجع نسبة الإنتاج للموسم الحالي بنحو


 20 %، مؤكدا وجود تواصل دائم بين قسم الإرشاد الزراعي والمزارعين. يشار إلى أن ذبابة فاكهة البحر المتوسط أصغر قليلاً من الذبابة المنزلية المعروفة وعلى جناحيها بقع برتقالية مصفرة، وتضع أنثى فاكهة البحر المتوسط زهاء 1000 بيضة خلال دورة حياتها بمعدل يصل إلى 40 بيضة يومياً. وعادة ما تضع الذبابة بيوضها في فاكهة ناضجة على الشجرة، إذ تحفر ثقوبا دقيقة في قشرة الفاكهة أو لحائها وتضع بيضتين إلى ست بيضات في كل ثقب.


ويفقس البيض يرقات تأكل ما يصادفها داخل الفاكهة مما يؤدي إلى سقوطها على الأرض. ثم تختبئ اليرقات في التربة استعداداً للمرحلة التالية لنموها الذي يسمى طور الخادرة، وعندما تخرج الحشرات من التربة تكون ذبابات كاملة.

 

اقرأ أيضا:

 حمضيات الغور.. تحديات مناخية متزايدة وإجراءات التصدي متواضعة