الكورة: "مبادرون" يعيدون إحياء تدفق مياه نبع حمة أبو ذابلة

المياه المعدنية الساخنة تعود من جديد إلى أحد البرك في حمة أبو ذابلة بلواء الكورة - (الغد)
المياه المعدنية الساخنة تعود من جديد إلى أحد البرك في حمة أبو ذابلة بلواء الكورة - (الغد)
علا عبد اللطيف لواء الكورة - بعد جهود مضنية تمكن “فريق مبادرون” من لواء الكورة، بإعادة احياء تدفق مياه نبع حمة ابو ذابلة، الواقعه غرب بلدة كفر راكب بلواء الكورة، رغم مرور اكثر من 14 عاماً من جفافها، جراء العوامل الطبعية وتراكم الطمم. وقام “فريق مبادرون”، بمبادرة شبابية تعنى بقطاع السياحة العلاجية في لواء الكورة غرب إربد، على انقاذ ما تبقى من إرث سياحي في حمة أبو ذابلة، أحد أهم المعالم السياحية في المنطقة، والتي تعاني الإهمال، بعد ان كان يرتادها المئات من سكان اللواء والسياح من كافة الجنسيات لما فيها من فوائد علاجية. وعن تفاصيل عملية اعادة الإحياء، قال رئيس جمعية السنابل الذهبية فادي مقدادي، إن هذه المبادرة جاءت لإنقاذ الحمة المعدنية من الإهمال والتخريب والعبث، الذي أدى لجفاف نبع الماء داخلها، وأضاع فرصا علاجية وسياحية جمة على رواد هذا المكان. وأضاف مقدادي في حديثه أن "فريق مبادرون" قام وبالتعاون مع عدد من المواطنين في اللواء والمهتمين بالعمل السياحي في مناطقهم والنشطاء، بحفر مبنى الحمة لتحفيز نبع الماء على الانفجار مجددا، والذي اعتبره خبراء واختصاصيون ممكناً في حال كان الموسم المطري جيدا، مشيرا الى قيام الشباب بإزالة الطمم، والعمل على حفر النبع واستخدام المعدات المختلفة في عملية التحفيز، لتفجير المياه. وقال انه ورغم ان كمية الماء بسيطة جدا، الا انه بعد محاولات للفريق استطاع ان يحفز خروج الماء. ويضيف علي الربابعة أن شباب الفريق بادروا على الفور للتجمع والعمل بأقصى جهد لاستعادة هذا المعلم السياحي الكبير، اذ قاموا بحفر وعمل تحفيز بالأرض. كما قام البعض منهم، بحسب المقدادي باستئجار معدات ثقيلة لتسهيل الوصول الى المكان، مطالباً الجهات الحكومية عموما ووزارة السياحة خاصة، بضرورة إيلاء هذه المواقع الاهمية التي تستحقها، وإعادة رسم الخريطة السياحية في لواء الكورة. واكد ان عملية احياء المنطقة السياحية مجددا، سيعمل على تشغيل الايدي العاملة في المنطقة والحد من انتشار الفقر والبطالة، مشيرا الى ان احياء المنطقة من جديد سيجلب استثمارات سياحية واقتصادية قد تنشل اللواء من حالة حرمان الخدمات والفقر. ويؤكد مواطنون، ان وزارة السياحة لم تقم حتى بأبسط الاعمال التي تحافظ على نبع المياه، والذي طمره التراب مع مرور الوقت، بحجة ان الجبال وعرة جدا ومن الصعب جدا ان تعمل الوزارة على احيائها لان ذلك يتطلب جهودا مشتركة من جميع الجهات لتقليل التكلفة المالية. وتستخدم مياه الحمة في الاستشفاء من أمراض الجهاز العصبي والتوتر العصبي والنفسي، وأمراض المفاصل وتشنج العضلات والروماتيزم واستعادة الحيوية والنشاط، وتنظيم الدورة الدموية، خاصة في مناطق الأطراف وتنشيط مساحات الجلد. ويؤكد خبراء أن الوصول إلى لزوجة التربة (الطين) يعني وجود حياة ما تزال بالنبع ومع تدفق مياه الشتاء من الممكن أن تنفجر العين وتعود إلى ألقها لكن ذلك يحتاج الى مياه امطار قوية. ويشير علي صبري، إلى عدم وجود مرافق وخدمات في المنطقة، إضافة الى افتقارها لطرق معبدة للوصول إليها، مما يضطر المواطنين الذين كانوا يقصدونها الى المشي لمسافات طويلة للوصول الى الحمة، التي كانت ارثا قديما ومنطقة سياحية، وخصوصا مياهها التي كانت تستخدم علاجا للكثير من الامراض. وأشار مقدادي الى تهالك البنية التحتية للموقع، خاصة الطريق الذي يربطها بلواء الكورة، اضافة الى افتقاره لخدمات المياه والكهرباء ما عطل استثماره من قبل الجمعية، التي كانت قدمت دراسة جدوى الى وزارة التخطيط قبل عامين لاستثماره وانشاء برك للمياه المعدنية للرجال والنساء، بالاضافة الى مرافق صحية وغيرها. وقال إن الجمعية تلقت موافقة الوزارة على منحة بقيمة 50 الف دينار لتلك الغاية، الا ان عدم السماح باستغلال المنحة لتأهيل البنية التحتية لطريق الحمة الذي يقع ضمن اختصاص وزارة الاشغال العامة حال دون مواصلة المشروع. بدورها، اكدت مدير سياحة اربد الدكتورة مشاعل الخصاونة، حرص المديرية على استثمار مختلف المواقع السياحية ووضعها ضمن المسارات السياحية، مشيرة الى ان المديرية كانت نسبت بالموافقة على استثمار موقع حمة ابو ذابلة التاريخي. وبينت ان موقع الحمة يحتاج قبل استثماره الى اعادة تأهيل بنيته التحتية وخاصة الطرق المؤدية اليه، فيما لم تدرج تلك المشاريع على موازنة مجلس المحافظة لغاية الآن.اضافة اعلان