المجالي: درء الخطر عن الأردن والحفاظ على أمنه مسؤولية الجميع

رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالسلام المجالي يتحدث خلال ندوة حوارية في جامعة إربد الأهلية -(من المصدر)
رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالسلام المجالي يتحدث خلال ندوة حوارية في جامعة إربد الأهلية -(من المصدر)

أحمد التميمي

إربد - قال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالسلام المجالي أن المرحلة العصيبة التي تمر بها الأمة والأردن جزء منها، تتطلب من كافة المواطنين مهما كانت مواقفهم واتجاهاتهم ومطالبهم أن يتنبهوا لخطورتها، وأن يحشدوا كل طاقاتهم وجهودهم نحو الأولوية التي تعلو على الأولويات وهي درء الخطر عن الأردن والحفاظ على أمنه واستقراره.اضافة اعلان
وأضاف خلال ندوة حوارية له في جامعة إربد الأهلية حول "تحصين الجبهة الداخلية" نظمتها عمادة شؤون الطلبة أمس أن على الجميع تقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الشخصية في جميع الأوقات والظروف.
ودعا الجميع ان يكونوا شركاء للدولة وردفاء للقوات المسلحة وأجهزة الأمن والوقوف معها من خلال تحصين الجبهة الداخلية، والحفاظ على الوحدة الوطنية، واستنكار أي سلوك أو قول أو فعل قد يؤدي إلى زعزعة الصفوف أو التشكيك بثوابت الوطن.
وأضاف أن هناك توافقاً وطنياً عاماً على الثوابت الأردنية المتمثلة بالنظام الملكي الهاشمي والدولة الدستورية ووحدة المجتمع الأردني، وتجاوباً وطنياً مع ما ورد في الأوراق النقاشية الملكية الخمس، وخطاب العرش في افتتاح الدورة الثانية للبرلمان السابع عشر، إلا أن الرأي العام يترقب تحويلها إلى أفعال حقيقية ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح أن الإصلاحات الاقتصادية الشاملة والتوسع في المشاريع الإنتاجية التي تغطي كافة المحافظات هي البوابة الرئيسية لتخفيض البطالة ومكافحة الفقر، وما يتولد عنهما من يأس وإحباط تسعى الفئات المتطرفة إلى استغلاله وتوظيفه لمصالحها.
وقال إن الحزم في تطبيق القانون بدون تهاون أو محاباة، وتشديد العقوبات على المخالفين والخارجين عليه، والذين يستغلون الظروف الراهنة أو غيرها لتحقيق مكاسب غير مشروعة لأمر في غاية الأهمية.
وعرض الدكتور المجالي نشأة جمعية الشؤون الدولية وتطورها وأهدافها والمرتكزات الأساسية التي تعمل لأجلها، مشيرا إلى أن الجمعية هي مؤسسة أهلية تأسست قبل نحو ثلاثين عاماً تضم نخبة من رؤساء الحكومات السابقة ووزراء سابقين، وعددا من المفكرين والسياسيين ورجال الدولة وأساتذة الجامعات.
وقال وزير التربية والتعليم الأسبق عزت جرادات في بيان أصدرته الجمعية حول تحصين الجبهة الداخلية إن المنطقة بفترة غير مسبوقة من عدم الاستقرار أثرت على دولها تأثيراً سلبياً وبدرجات متفاوتة وصلت حد انهيار بعضها، وتكاثرت الحركات ذات الفكر المتطرف والتكفيري التي أخذت تمارس الإرهاب بأبشع صوره تحت غطاء الدين، وتعاظمت الانقسامات الدينية والمذهبية والطائفية والقومية التي غذتها جهات أجنبية مشبوهة.
وتطرق مدير الأمن العام السابق الفريق فاضل علي السرحان إلى نظرة شمولية للبيان، وأكد أن الأولوية الأولى في هذه المرحلة هي التصدي للأفكار المتطرفة والتكفيرية، ودحض المخطط الصهيوني في إقامة دولة يهودية هدفها تفكيك المجتمع الإسلامي، والنيل منه بإثارة الفتن والنعرات العنصرية والطائفية.
واشار إلى أن جمعية الشؤون الدولية المؤسسة منذ فترة طويلة درست موضوعات متعددة حول القضايا التي أدت إلى وقوع الأحداث في بعض المجتمعات العربية، وتم إصدار عدد من الأوراق والدراسات لغايات العمل والمحافظة على أمن واستقرار الوطن، موضحا بأن الأردن يشكل ملتقى لكل اللاجئين الفاقدين للأمن والأمان من الدول العربية ليجدوه في أردننا.