برنامج مبتكر لمكافحة عمل الأطفال بإربد

عمل الأطفال
عمل الأطفال
إربد- قال رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة السيد كاظم الكفيري، إن أنشطة جمعية حماية الأسرة والطفولة مستمرة في رصد ومتابعة أي ظاهرة حول عمل الأطفال، باعتبارها ظاهرة عالمية تتفاوت في حدتها من مجتمع لآخر.اضافة اعلان
وأضاف في تصريح صحافي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يوافق 12 حزيران (يونيو)، أن ارتفاع معدلات عمالة الأطفال في الأردن عائد إلى الأوضاع الاقتصادية، بسبب انخفاض دخل الأسرة، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، واللجوء السوري، وارتفاع معدلات العنف الأسري ضد الأطفال، وضعف منظومة التشريعات القانونية، والإستراتيجيات لحماية حقوق الطفل.
وأشار الكفيري إلى أنه في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، أصدر المركز الأردني لحقوق العمل "بيت العمال" تقريره السنوي بعنوان "الحاجة ماسة لتقييم السياسات وتحديث المؤشرات"، محذرًا من غياب المسوحات الدورية التي تعيق مكافحة الظاهرة. 
وسلط التقرير الضوء على واقع مرير حيث يعمل حوالي 60 % من الأطفال في أعمال خطرة، ويتعرض 48 % منهم لمواد ضارة، و19 % لسوء المعاملة، كما يعمل 45 % من الأطفال أكثر من الحد القانوني البالغ 36 ساعة أسبوعيًا.
وذكر رئيس الجمعية الكفيري بأن الأطفال الذين يعملون لساعات طويلة في تضخيم صفوف الجياع والفقراء، نظراً لأن أسرهم تعتمد على عملهم، وهذا ما يحرم الأطفال من فرصة الذهاب إلى المدرسة، الأمر الذي يمنعهم من الحصول على وظائف ودخل لائق في المستقبل.
وللقضاء على تلك الظاهرة، يرى الكفيري أن الدولة مطالبة بحلول جذرية للمشكلة، والتي هي اقتصادية في المقام الأول، حيث يجب أن تتوسع في تمويل المشاريع الصغيرة التي تساعد الأسر على زيادة دخلها دون عمل الأطفال، خاصة بعد زيادة معدلات الفقر في البلاد خلال الآونة الأخيرة.
كما طالب الكفيري بضرورة مراقبة أرباب العمل، وفرض عقوبات وغرامات عليهم في حال تشغيل الأطفال واستغلالهم والتي تظهر بشدة في فصل الصيف، خاصة في القرى والمناطق الريفية في الأردن.
وعلى ضوء ظاهرة عمل الاطفال المنتشرة منذ القدم صممت الجمعية برنامجا جديدا بالإضافة إلى البرامج التي قدمتها منذ أكثر من 25 عاما يراعي التغييرات التي طرأت على خصائص الأطفال العاملين واحتياجاتهم إلى التعلم واكسابهم المهارات الحياتية، إذ فقد العديد منهم فرص التعلم في المدرسة بعد أن انقطع عنها منذ أكثر من 3 أعوام.
واعتمدت الجمعية في تصميمها للبرنامج على مبادئ التربية الشعبية والتي تقوم على أسس التفاهم والاحترام المتبادل بعيدا عن أساليب التعلم التقليدية والتركيز على استخدام أساليب الثواب والمكافأة والتعزيز.
ويقوم البرنامج على تعليم الأطفال على القراءة والكتابة، وتعزيز مفهوم الإملائية، وتغيير وعيهم بذاتهم، ويعتمد البرنامج على تثبيت حلقات التثقيف والثقافة للأطفال الخارجيين عن التعليم، ويستهدف الأطفال العاملين، ويراعي التغييرات التكنولوجية واستخدام الهواتف باستخدام تطبيق "اكشن باوند".
يذكر أن أحدث إحصائية لبرامج الحد من عمل الأطفال عملت بها الجمعية لسنة 2023-2024 كان عدد الأطفال العاملين 709 أطفال، منهم 350 طفلا أردنيا و 354 طفلا سوريا بينهم 163 إناثا و 541 ذكورا، تتراوح أعمارهم بين 6-18 عاما، ضمن مكتب ارتباط الحد من عمل الأطفال المنتسب لوزارة التنمية الاجتماعية الموجود في الجمعية.