"بلدية إربد": احتجاجات تجارية وجدل حول رسوم "منع المكاره"

بلدية إربد الكبرى
بلدية إربد الكبرى

أحمد التميمي

إربد- احتج تجار في إربد على قيام بلدية إربد الكبرى، بفرض رسوم إضافية على رخص المهن تحت مسمى "مكاره صحية"، وبمبالغ كبيرة فاق بعضها أضعاف الرسوم التي يتم دفعها لتجديد الرخص، مؤكدين أن جميع المحال التجارية تقوم بدفع رسوم نفايات على فاتورة الكهرباء بمقدار 36 دينارا سنويا، وأن دفع رسوم إضافية تحت المسمى نفسه مخالف للقانون والأنظمة، فيما تؤكد البلدية أن هذه الرسوم قانونية وتحقق العدالة.اضافة اعلان
وحسب التجار ذاتهم، فإن البلدية رفعت رسوم النفايات أكثر من 250 % على بعض المنشآت التجارية، لافتين إلى أن هناك بعض المحال كانت تدفع 25 دينارا تم رفعها إلى 150 دينارا.
وقال التاجر أيمن الغزاوي "إن التجار في إربد تفاجأوا أثناء تجديد تراخيص محالهم بفرض مبالغ مالية كبيرة عليهم تحت مسمى "مكاره صحية"، وهو بند استحدثته البلدية مجددا على بعض المحال التجارية، كرسوم إضافية حسب طبيعة المحل ومساحته".
وأشار الغزاوي، إلى أنه ونظرا للظروف الاقتصادية التي تعانيها أسواق محافظة إربد وحالة الركود المتوقعة هذا العام يجب على البلدية وقف استيفاء رسوم النفايات على رخص المهن، خصوصا وأن جميع القطاعات ما تزال تعاني من جائحة "كورونا".
وطالب بإعفاء أصحاب المحال التجارية، وخصوصا المتضررين، من رسوم رخص المهن لهذا العام والضرائب والرسوم لتمكينهم من الاستمرار في الأسواق.
وأكد أن فرض رسوم جديدة على المحال التجارية تحت مسميات مختلفة سيزيد من معاناة التجار ويدفعهم إلى إغلاق محالهم هذا العام.
ولفت إلى أن هناك المئات من أصحاب المحال التجارية لم يجددوا رخصة المهن نظرا لسوء الأوضاع، ما يتطلب التعاون والتشاركية مع الحكومة لتجاوز الأزمة.
وقال التاجر إحسان المقابلة "إن استمرار الحكومة بفرض الضرائب والرسوم المختلفة أرهق القطاع التجاري في مدينة إربد"، مشيرا إلى أن إلزام المحال بدفع رسوم نفايات إضافية سيحمل التاجر مزيدا من الأعباء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وطالب المقابلة بتأجيل فرض أي رسوم جديدة إلى العام المقبل، في ظل استمرار تأثير جائحة "كورونا" على جميع القطاعات في محافظة إربد.
وأوضح أن الحكومة قامت برفع الحد الأدنى للأجور في ظل أوضاع اقتصادية صعبة على التجار بدلا من أن تقوم بخفض الضرائب، ما حمل التجار أعباء إضافية.
وقال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة "إن مئات الشكاوى وردت لغرفة تجارة إربد بقيام بلدية إربد بفرض رسوم إضافية على المحال التجارية تحت مسمى "مكاره صحية"".
وأشار الشوحة، إلى أن تلك الرسوم تتفاوت قيمتها من محل تجاري لآخر، موضحا أن هناك رسوما فرضت على بعض المحال التجارية كمحال المجوهرات والحلاقة وغيرها من المهن التي لا تتعامل مع النفايات بمبالغ مالية تجاوزت 25 دينارا سنويا، ناهيك عن رسوم النفايات على فاتورة الكهرباء.
وأضاف الشوحة أن فرض رسوم إضافية على المحال التجارية في هذا الوقت سيرهق التجار في ظل استمرار تضرر العديد من القطاعات في محافظة إربد.
وأشار إلى أنه لا يعقل فرض رسوم نفايات على محال تجارية ما تزال مغلقة كالصالات والأندية الرياضية ومحال تأجير مستلزمات الأفراح وغيرها من القطاعات.
ولفت إلى أن هناك أكثر من 5 آلاف محل تجاري لم تجدد ترخيصها العام الماضي نظرا للظروف الاقتصادية وحالة الركود التي شهدتها الأسواق بسبب جائحة "كورونا".
وأكد أن هناك بعض المحال التجارية فرضت عليها رسوم مكاره صحية أضعاف الرسوم المستوفاة على رخصة المهن، داعيا إلى وجود آلية واضحة لاستيفاء رسوم النفايات وليس بشكل مزاجي.
وأوضح الشوحة أن العديد من المحال التجارية في إربد على وشك الإغلاق العام الحالي، وبالتالي يجب على الحكومة تخفيض الرسوم والضرائب وغيرها.
وبدوره، قال رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني "إن البلدية تستوفي رسوم بناء على نظام منع المكاره الصحية للعام 2005"، مشيرا إلى أن 99 % من المحال التجارية تم استيفاء الرسوم منها كما كانت في الأعوام الماضية دون أي زيادة.
وأكد بني هاني، أنه في الأعوام الماضية كانت تدفع جميع المحال التجارية مبلغا موحدا من الرسوم، وهذا لا يحقق العدالة على الجميع، خصوصا وأن هناك بعض المحال التجارية كالمطاعم والمستشفيات تخرج أطنانا من النفايات اليومية.
وأشار إلى أنه يتم التعامل مع المحال التجارية حسب القطاع والمساحة، من خلال لجنة شكلت لهذه الغاية في البلدية لتخمين الرسوم المترتبة على المحال التجارية.
ولفت إلى أن البلدية تتعامل يوميا مع ألف طن نفايات يوميا تكبد البلدية مبلغ 11 مليون سنويا، مؤكدا أن الرسوم المفروضة على المحال التجارية لا تعادل التكلفة الحقيقية على البلدية.
وأشار إلى أن غالبية المحال التجارية تدفع 25 دينارا رسوم منع مكاره باستثناء المطاعم والمستشفيات والمحال الكبرى التي يتم التعامل معها حسب المساحة وكميات النفايات.
وأوضح أنه، وحسب قرار مجلس بلدي إربد، فإنه تم تحديد سعر طن النفايات بـ3 دنانير يوميا، وبحده الأدنى 25 دينارا سنويا كرسم مقطوع على المحال التجارية الصغرى.
وأكد أن البلدية قامت بمراجعة ملفات جميع المنشآت الكبرى ووجدت خللا كبيرا في تقاضي الرسوم، لافتا إلى أن هناك منشآت كانت تدفع سنويا 50 دينارا تم تصويب وضعها وأصبحت الرسوم ألف دينار سنويا، إضافة إلى مستشفيات كانت تدفع رسوم 500 دينار وأصبحت 4 آلاف دينار سنويا وغيرها.
ودعا بني هاني أي متضرر من رفع رسوم النفايات إلى مراجعة اللجنة، التي تم تشكيلها من البلدية ليصار إلى تعديل إذا كان هناك إجحاف بحقه، بعد أن يصار إلى الكشف على المنشأة لاتخاذ القرار المناسب.
وقال رئيس البلدية، إن البلدية تدرس تخفيض الرسوم على القطاعات المتضررة والمتوقفة جراء جائحة "كورونا".