تكرار فيضان المياه العادمة بوادي الشومر.. إهمال يدفع ثمنه سكان الطرة (فيديو)

سيل من المياه العادمة في وادي الشومر ببلدة الطرة بلواء الرمثا-(الغد)
سيل من المياه العادمة في وادي الشومر ببلدة الطرة بلواء الرمثا-(الغد)

أحمد التميمي

فيضان مياه الصرف الصحي المتكرر بوادي الشومر الذي يعبر بلدة الطرة بلواء الرمثا، هاجس يؤرق سكان البلدة، في واحدة من أخطر المكاره الصحية التي تسببها كميات المياه العادمة التي تنساب بالوادي، في مقابل إجراءات متواضعة من قبل الجهات المعنية ووعود بإنهاء المشكلة المستمرة منذ سنوات في وقت قريب.

اضافة اعلان


ومع كل تسرب للمياه العادمة من أحد الخطوط الناقلة لمياه الرمثا العادمة والذي يزيد عمره على 40 عاما، تتحول المنطقة الى منطقة تلوث صحي وبيئي، ليعيش السكان وخاصة أصحاب المنازل القريبة من الوادي أياما من المعاناة لحين أن تجف المياه وتخف حدة الروائح الكريهة فيما تستمر بعدها معاناة انتشار الحشرات والقوارض.


وحسب سكان في المنطقة، فإن مياه الصرف الصحي تنساب في الوادي المحاذي لمنازلهم مشكلة سيلا من المياه الملوثة، الأمر الذي يحرمهم وخاصة في فصل الصيف من فتح نوافذ منازلهم أو الجلوس خارج المنزل بسبب الروائح الكريهة التي تنتشر في البلدة.


وأشاروا إلى تكرار فيضان مياه الصرف الصحي وعدم قدرة الجهات المعنية على معالجة المشكلة بشكل نهائي، لافتين إلى أن مياه الصرف الصحي تجري في الوادي على مسافة 30 كيلو مترا، الأمر الذي يهدد المياه الجوفية والمزروعات الصيفية بالتلوث.


وقال محمد وردات من سكان البلدة، إن مياه الصرف الصحي التي فاضت مؤخرا في الوادي استمرت لأكثر من شهر قبل أن تقوم الجهات المعنية بمعالجة المشكلة، لافتا إلى أن معالجة المشكلة يكون آني وسرعان ما تتكرر، مما يتطلب من الجهات المعنية معالجة الخلل لضمان عدم حدوث تسرب للمياه العادمة مجددا.


وأشار إلى أن انتشار مقلق للحشرات وخاصة الذباب والبعوض على طول مجرى الوادي الذي يخترق الأحياء السكنية، الأمر الذي سبب معاناة حقيقة لسكان البلدة دون أن تقوم الجهات المعنية بمعالجة حقيقة للمشكلة التي تتكرر بشكل دوري.


وأكد أن سكان البلدة باتوا محرومين من التمتع بالأجواء الربيعية والجلسات الصيفية بسبب الروائح الكريهة، ناهيك عن عدم قدرتهم على فتح نوافذ منازلهم بسبب الروائح ودخول الحشرات إلى المنازل، اضافة الى خطر الاصابة بالأمراض التي ممكن ان تنقلها الحشرات، داعيا إلى ضرورة إنهاء المشكلة بشكل جذري.


وقال احمد رمضان، إن فيضان الوادي بشكل مستمر بات يشكل هاجسا يوميا لسكان المنطقة، الأمر الذي يهدد سلامة السكان من جهة وخطر يهدد بتلوث المياه الجوفية، إضافة إلى أن السكان باتوا محرومين من التمتع والجلوس في فصل الربيع خارج منازلهم نظرا للروائح الكريهة المنبعثة من الوادي.


ولفت إلى أن جريانا المياه العادمة في الوادي في آخر فيضان، استمر لأكثر من شهر لحين أن قامت الجهات المعنية بمعالجة المشكلة وإصلاح التسرب، مشيرا إلى أن الروائح الكريهة ما تزال موجودة لغاية الآن، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية القيام بأعمال رش بالمبيدات الحشرية لمنع تجمع الحشرات والقوارض.


من جانبها، تخاطب بلدية سهل حوران جميع الجهات المعنية للوقوف على أسباب المشكلة وحلها، فيما تقوم وبشكل دوري بطمر وتنظيف جزء بسيط من الوادي بعد كل حادثة فيضان.


بدوره، قال الناطق الإعلامي في شركة مياه اليرموك معتز عبيدات إن خط الصرف الصحي الناقل لمدينة الرمثا قديم وتم إنشاؤه قبل 40 عاما وتم إجراء صيانة له عدة مرات واستبدال الأجزاء التالفة وأصبحت عمليات الصيانة مكلفة كون الخط قديم ويتعرض للكسر ما يتسبب في فيضان المياه العادمة في الوادي.


وأشار عبيدات إلى انه تم طرح عطاء لتنفيذ خط بديل للخط القديم ويجري العمل حاليا على تنفيذ الخط البديل بطول 3.5 كيلو متر وبقطر 800 ملم، بالإضافة إلى خط آخر بقطر 200 ملم وبطول 2 كلم، وتبلغ كلفة الخط حوالي مليون 100 ألف دينار، وقد أتم المقاول تنفيذ حوالي 1500 متر من الخط البديل ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من كامل الخط بعد شهرين.


ووادي الشومر هو أحد الأودية الواقعة في شمال شرق الأردن ويمتد الوادي بين محافظتي المفرق وإربد؛ إذ تجري فيه المياه من مناطق إلى الشرق من المفرق ليسير الوادي بعدة مناطق منها البويضة فالرمثا فالطرة.


وسمي وادي الشومر نسبة لنبات الشومر الذي ينبت فيه بكثرة في منطقة لواء الرمثا بشكل محدد، كذلك فهو واد موسمي لا ينشط إلا في فصل الشتاء خلال وبعيد الهطول المطري.


وقد تجري فيه المياه بسرعة كبيرة وبكميات كبيرة في أحيان كثيرة، كما يُعرف الوادي أنه ليس واديا من الأودية العميقة؛ وذلك لكون المناطق التي يمر بها سهلية منبسطة لا جبال فيها؛ فهو عبارة عن مجرى مائي محفور في التراب يبلغ عمقه بضعة أمتار قليلة.

اقرأ المزيد :