تنظيم أراضي قميم.. حلم يتحقق على كابوس "رسوم العوائد" المرتفعة

1701277722288421000
منطقة قميم بلواء الوسطية والتي شهدت مؤخرا ادخال أحواض إلى التنظيم-(الغد)

تحول حلم إدخال قطع أراض في منطقة قميم بلواء الوسطية بالتنظيم، إلى كابوس يلاحق أصحابها، الذين أصبحوا مطالبين بدفع رسوم بدل عوائد تنظيم، قالوا "إنها مرتفعة ولا قدرة لهم عليها"، في حين أن معاملاتهم في البلدية باتت متوقفة لحين دفع الرسوم. 

اضافة اعلان


وفرضت الجهات المعنية، مبلغ دينار وربع عن كل متر مربع، كرسوم عوائد تنظيم لأراضي المنطقة، ما رتب على أصحابها مبالغ مالية كبيرة، وصلت قيمتها على بعض القطع أكثر من 14 ألف دينار.


وحسب أصحاب الأراضي، فإن تنظيم قطعهم كان حلما انتظروه عشرات السنين، لكن الفرحة لم تطل كثيرا بعد فرض رسوم عوائد تنظيم لا تتناسب وطبيعة المنطقة الجغرافية التي هي عبارة عن جبال وأودية.


وأشاروا إلى أن المبالغ المترتبة على قطع الأراضي تتراوح قيمتها حسب مساحتها، وهناك قطع فرض عليها 14 ألف دينار، وهو مبلغ كبير لا يستطيع أصحاب هذه القطع دفعه إلى البلدية في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة أصلا، مشيرين إلى أنهم أصبحوا لا يستطيعون إتمام أي معاملة في البلدية إلا بعد دفع الرسوم المترتبة عليهم.


ولفتوا إلى عزمهم اتباع إجراءات وصفوها بـ"احتجاجية"، كون ظروفهم المالية والمعيشية صعبة، فضلا عن أن منطقة قميم ريفية وتحتاج إلى دعم التنمية الحقيقية وليس فرض "جباية" على حد تعبيرهم.


كما طالب أصحاب أراض بإلغاء عوائد التنظيم بسبب ظروف الفقر والبطالة، داعين إلى تنمية المنطقة بدون ضرائب ورسوم باهضة. 


وقال الناطق باسم المتضررين المهندس جمال العثامنة "إن غالبية أصحاب الأراضي هم من ذوي الدخل المتدني والمحدود، ومن الموظفين والمتقاعدين وصغار المزارعين وليس بمقدورهم دفع هذه المبالغ المرتفعة كرسوم عوائد تنظيم"، مؤكدا ضرورة إلغاء الرسوم أو تخفيفها حتى يتمكن المواطنون من إجراء معاملات الإفراز، بما يسمح لهم التصرف بأراضيهم وتحقيق تنمية في المنطقة من خلال بناء المنازل وإيجاد خدمات فيها.


وتابع: "إن البلدية قامت بإدخال حوض السرف والضحضاح إلى داخل التنظيم وفرضت مبلغ دينار وربع للمتر مربع على قطع الأراضي الموجودة في الأحواض"، مشيرا إلى أن أي معاملة تنظيم لم تنته بعد ولا زالت قيد الدراسة لدى مجلس التنظيم الأعلى.


وطالب بتخفيض نسبة عوائد التنظيم للمتر المربع كونها مرتفعة جدا ولا تتناسب وطبيعة المنطقة وأن يتم إرسال لجنة من وزارة الإدارة المحلية للاطلاع على الواقع، مؤكدا أن أسعار الأراضي في المنطقة متدن ورسوم العوائد التي تم فرضها لا تتناسب وطبيعة وقيمة تلك الأراضي، وهناك مناطق في إربد فرضت عليها رسوم أقل بكثير من الرسوم التي فرضت على أراضي المنطقة، علما أن أسعار تلك الأراضي يتجاوز سعر بعضها 100 ألف دينار للدونم الواحد.


وأشار العثامنة إلى أن البلدية قدمت للوزارة اعتراضا على ارتفاع نسبة عوائد التنظيم أو الغاء تنظيم المنطقة لأنها ستلحق ضررا بالأراضي والأبنية، علما أن معظم السكان في هذا الحوض يعتمدون على الزراعات الموسمية، مشيرا إلى أن عدد المتضررين يبلغ 1200 مواطن من سكان البلدة. 


ويبن أن غالبية أهالي المنطقة لا يستطيعون دفع هذه الرسوم والضرائب المرتفعة، الأمر الذي يتطلب من البلدية التراجع عن فرض الرسوم، مؤكدا ضرورة السماح لهم باستغلال أراضيهم بحرية ودون قيود إدارية أو مالية، خصوصا أن المنطقة لم تشهد بعد أي استثمارات وتحتاج إلى أدنى متطلبات البنية التحتية.


وأكد أنه وبإدخال الأراضي إلى التنظيم فإنه لم يطرأ ارتفاع على اسعارها بسبب طبيعتها الجبلية، موضحا أن أصحاب الأراضي الآن لا يستطيعون التصرف بأراضيهم وبيعها لحين دفع الرسوم المترتبة عليهم، وأن رئيس البلدية أبدى تعاونه مع المواطنين أثناء مراجعتهم له وقام بإرسال كتاب إلى وزارة الإدارة المحلية لتخفيض رسوم عوائد التنظيم.


بدوره، أقر رئيس بلدية الوسطية عماد العزام أن رسوم عوائد التنظيم المفروضة على الأراضي مرتفعة، وأن صاحب القرار في فرض تلك الرسوم هو مجلس التنظيم الأعلى والذي استند على السعر الإداري المحدد من قبل دائرة الأراضي والمساحة وهو 25 دينارا للمتر في تلك المناطق.


وأكد العزام أنه خاطب المجلس بكتاب للنظر في الرسوم المفروضة على قطع الأراضي وبانتظار الرد، مبينا أن الأراضي أدخلت للتنظيم ولا يمكن إلغاء أو التراجع عن هذا الإجراء، فيما المواطن مطالب بدفع ما يترتب عليه من الرسوم لاستكمال أي معاملة في البلدية.


من جانبه، قال مصدر في وزارة الإدارة المحلية إن عوائد التنظيم تفرض بموجب المادة 52 من قانون الأبنية والتنظيم، وجاءت هذه العوائد لتغطية كلف البنى التحتية التي ستترتب على هذه الأراضي نتيجة دخولها التنظيم وحصولها على صفة استعمال، لافتا إلى أن العوائد يتم احتسابها وفق دراسات مستفيضة وأسس علمية، إضافة إلى أنه يتم احتسابها بناء على السعر الإداري الذي تحدده مديرية الأراضي والمساحة. 


وأشار إلى أن هذه المناطق تتطلب تقديم الخدمات المتعلقة بالبنية التحتية، من حيث فتح وتعبيد شوارع وإنشاء أرصفة وإنارة وغيرها.

 

اقرأ المزيد : 

إعفاء البلديات من فوائد الحساب المكشوف.. تسكين أم علاج؟