توقف الشاحنات بعد إلغاء "باك تو باك" في "العمري"

شاحنات أردنية تتوقف بالقرب من مركز حدود العمري مع السعودية-(الغد)
شاحنات أردنية تتوقف بالقرب من مركز حدود العمري مع السعودية-(الغد)
أحمد التميمي الرمثا- مع إلغاء الحكومة نظام (Back to Back) في جمرك العمري مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، توقفت أعمال الشاحنات الأردنية بشكل تام، لا سيما وأنها ممنوعة من الدخول الى السعودية، في مقابل السماح للشاحنات الأجنبية بالدخول وتفريغ بضائعها وتحميل البضائع الى بلادها، ما سيعرض أصحابها لخسائر كبيرة وسائقيها لفقدان مصدر رزقهم. وقال بكر الشبول صاحب شاحنة والناطق باسم الشاحنات، إن آلاف الأسر تعتاش من العمل على النقل البري، وجزء كبير منهم أصبحوا مهددين بالطرد من منازلهم التي يستأجرونها بسبب عدم قدرتهم على دفع الأجور. وطالب الشبول بإلغاء النمط على الشاحنة بحيث يتم معاملة الشاحنة الفردية كالتي تعمل مع الشركات، وتقليص عدد الرحلات من ميناء الحاويات من 7 الى 5 رحلات في الشهر. وطالب بالإسراع في إيجاد حلول لمشاكلهم وفتح الحدود والعمل بمبدأ المعاملة بالمثل، والسماح لهم بتحميل البضائع والدخول والتحميل من السعودية من دون غرامات ووضع آلية جديدة من وزارة النقل بتحديد سقف أدنى لأجور النقل الداخلي والخارجي وتحديدها والمتابعة بتنفيذها، ووضع نظام اتصال مباشر بين أصحاب الشاحنات وبين وزارة النقل لوضع الحلول لكل العوائق. وقال الشبول إن هذه الشاحنات يعتاش من مردودها أصحابها وسائقوها وكل من له علاقة بصيانتها من ميكانيكيين وكهربائيين وحدادين ومحلات القطع والإطارات والمغاسل والبناشر والزيوت وغيرهم الكثير من المواطنين يعتاشون من هذه الشاحنات. وأكد أن هذه الأيام هي الأصعب والأخطر على كل أفراد هذه الشريحة الكبيرة، لعدم قدرتهم على دفع أجور منازلهم وتسديد الأقساط المترتبة على الشاحنات منذ 7 أشهر بعد توقفها جراء جائحة كورونا. وأشار محمد ذيابات صاحب شاحنة، الى أنه ومنذ تاريخ دخول جائحة كورونا اتبع نظام تبادل البضائع في حدود العمري (باك تو باك) ومنعت الشاحنات الأردنية من الدخول إلى السعودية. ولفت الى أنه وبسبب كثرة الشاحنات وعدم وضع حد أدنى للأجور من وزارة النقل، أصبحت الرحلة من العمري إلى عمان بسبب تدني الأجور وقلة العرض والطلب 70 دينارا والحمولة قد تصل إلى 30 طنا، وفي شهر كامل قد لا يصل عدد الرحلات أكثر من 4 رحلات. وأشار الذيابات، الى أنه مع توقف التبادل والسماح للشاحنات الأجنبية بالدخول والتفريغ في جميع المحافظات الأردنية والتحميل أيضا والعودة إلى بلادها توقفت الشاحنات الأردنية بشكل تام وبقيت ممنوعة من الدخول إلى السعودية إلا إذا كانت حمولتها (فاين أو كرفانات) وهذه الأحمال غير متوفرة. ولفت الى أنه وفي حال توفر لبعض الشاحنات ودخلت إلى السعودية، تمنع الشاحنات الأردنية من التحميل من عندهم، وإذا حملت تدفع غرامة مقدارها 4 آلاف ريال سعودي. وقال إن جميع الخطوط الخارجية للدول المحيطة مقفلة ولا يوجد عليها عمل، مطالبين بفتح الحدود والمعاملة بالمثل والسماح للشاحنة الأردنية بتحميل البضائع والدخول والتحميل من دون غرامات ووضع آلية جديدة من وزارة النقل بتحديد سقف أدنى لأجور النقل الداخلي والخارجي وتحديدها والمتابعة بتنفيذها. وكان رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، وافق قبل أسبوع على توصية لجنة تنظيم الميدان والمعابر الحدودية المتضمنة وقف العمل بنظام النقل التبادلي (Back to Back) على منفذ العمري/ الحديثة الواقع على الحدود الأردنية السعودية، إضافة إلى السماح للنقل بالعبور ترانزيت للشاحنات المصرية نحو مقصدها. وكان رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن المهندس فتحي الجغبير، رحب بالقرار، لأهميته الاقتصادية والتجارية التي يشكلها المعبر للصادرات الأردنية؛ حيث يعد العمري المنفذ الأبرز للنقل التجاري الأردني، فقد تجاوز عدد الشاحنات الداخلة والخارجة منه أكثر من 334 ألف شاحنة خلال العام الماضي، وإذا ما تم أخذ حدود المدورة (المغلقة) بعين الاعتبار سيتعاظم الأثر؛ إذ بلغ عدد الشاحنات الداخلة والخارجة منه ما يقارب من 33 ألف شاحنة. ودعا الى تطبيق القرار مع العراق أيضا، وذلك باعتبار أن السوق العراقي من الأسواق الرئيسية للصادرات الأردنية. وشدد الجغبير على الأهمية التجارية للسوق السعودي بشكل خاص؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الأردن والسعودية ما يزيد على ملياري دولار منها 775 مليون دولار صادرات وطنية ضمن هيكل صادرات متنوع وغني ويغطي غالبية الصناعات الأردنية.اضافة اعلان