جسور متهالكة على قناة الغور.. هل تصمد لحين صيانتها؟

جسر بمنطقة الأغوار والذي يحتاج لعمليات تأهيل لبعض أجزائه-(الغد)
جسر بمنطقة الأغوار والذي يحتاج لعمليات تأهيل لبعض أجزائه-(الغد)

 العبور على جسور متهالكة فوق قناة الغور، هاجس يومي يعيشه آلاف السكان في لواء الغور الشمالي، يعتبرون لحظات العبور بـ"السير فوق الخطر"، في وصف يعكس حالة الخوف من حادثة انهيار قد تسبق عمليات الصيانة المتأخرة.

اضافة اعلان


حديث السكان عن خطر الجسور الواقعة على امتداد قناة الملك عبدالله من شمال الغور لجنوبه، لا يخلو من اتهام الجهات المعنية بـ "التقصير"، والتي وعلى حد تأكيدهم "لا تنفذ عمليات صيانة دورية للجسور رغم أنها قديمة ومتهالكة".


هذا الاتهام يغذيه استمرار مشاهدة جسور مهترئة وتحتاج للصيانة الفورية منذ سنوات، من دون أن تقدم أي جهة على تفقدها ووضعها على قائمة الصيانة المستعجلة.


ويستخدم الجسور، والتي منها ما هو حديدية وأخرى إسمنتية وتربط بين ضفتي القناة، الآلاف يوميا، سواء عن طريق عبورهم بالمركبات أو سيرا على الأقدام.


ووفق السكان، فإن العديد من جسور القناة تشكل بوضعها الحالي خطرا على حياة مستخدميها، الأمر الذي يدعو إلى سرعة صيانتها أو حتى استبدال بعضها.


يقول محمد العلي، "أغلب الجسور عرضة للانهيار في أي لحظة، وقد يتسبب ذلك بكارثة حقيقية، خصوصا على من يستخدمها بشكل يومي".  


وتابع "الأمر لا يحتمل الانتظار والحاجة ماسة لحل المشكلة، ويجب العمل على هدم الجسور وإنشاء أخرى حديثة بمواصفات تتحمل الظروف الجوية، والأحمال التي تعبر عليها يوميا".  


ولفت إلى أن مياه الأمطار في كل موسم مع بقاء الجسور على حالها تزيد من تآكل واهتراء بنيتها، فيما تسهم كثافة المرور اليومية بكشف الخطر بوقت أسرع.


محمد القويسم من سكان منطقة المشارع يعتبر أن عمليات الصيانة التي تنفذ على بعض الجسور غير كافية، قائلا "صيانة الحديد المهترئ للجسر جراء العوامل الطبيعية يبدو أمرا غير مجد".


ويطالب القويسم من الجهات المعنية إجراء صيانة تتناسب وحجم الضرر الذي لحق ببعض الجسور، وإذا كان هناك ضرر بالغ يجب استبدال الجسر بإنشاء آخر جديد.


وتابع "الكل يعلم خطورة الجسور، في نفس الوقت فالكل مضطر إلى عبورها، ولا توجد بدائل تعفي السكان من استخدام جسور مهترئة وخطرة".


وأضاف الجسور متفاوتة الخطورة، فمنها ما هو بحالة جيدة، غير أن بعضها سعته ضيقة وتعرضت أجزاء منها للانهيار، ويبدو أنها ستخرج عن الخدمة قريبا، متمنيا أن لا يكون هذا الخروج بشكل مفاجئ عن طريق انهيارها بالكامل.


وقال خالد التلاوي إن "تلك الجسور تعتبر ممرا حيويا للعديد من المزارعين وسكان الأغوار ويستخدمها الطلبة أثناء ذهابهم لمدارسهم وعودتهم منها، وهناك العديد من مزارع الحمضيات التي تتواجد على الجانب الآخر من القناة، ويضطر أصحابها إلى استخدام الجسور بشكل مكثف يوميا".


ودعا الجهات المختصة لإنشاء جسور جديدة، أو إعادة تأهيل الحالية ضمن مواصفات عالية الجودة، حفاظا على سلامة الأهالي ممن يعبرونها يوميا، وبالذات الطلبة، بعد أن فتحت المدارس أبوابها.
وتفتقر جسور على القناة لعناصر السلامة العامة، وتشكل خطرا على سلامة من يعبرونها، خاصة أثناء الليل كونها تفتقد للإنارة أو شواخص مرورية.


بدوره، قال رئيس بلدية شرحبيل بن حسنة- التي تتواجد بالمناطق التابعة لها العديد من الجسور- محمد المرايحة، إن صيانة الجسور ليست من اختصاص البلدية، مشيرا إلى أنها مسؤولية تقع على عاتق سلطة وادي الأردن، في وقت أقر فيه أهمية الجسور كونها معبرا للأهالي، وأن إعادة تأهيلها بات ضروريا.


وفيما يخص دور مجلس محافظة إربد التي يتبع إليها لواء الأغوار برفد مخصصات لصيانة الجسور، أكدت عضو اللجنة اللامركزية عن اللواء إيثار الرياحنة أنه تم تخصيص مبلغ من موازنة المجلس للعام 2024، لغايات إجراء بعض الأعمال اللازمة وهي أعمال مختلفة من بينها صيانة الجسور سواء الجسور الإسمنتية أو الحديدية.


وأقرت بخطورة بعض الجسور على حياة المواطنين، لا سيما وأن طبيعة المنطقة تفرض إقامة تلك الجسور ولا يمكن الاستغناء عن استخدامها بشكل يومي.


من جانبه، أقر مصدر من سلطة وادي الأردن حاجة العديد من الجسور القائمة على قناة الملك عبدالله، والممتدة من العدسية شمالا وحتى الشونة الجنوبية، لصيانة وإعادة تأهيل، كونها ضيقة وفيها تشققات، خاصة وأنها تشهد حركة سير كثيفة يوميا.


وأكد المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن "السلطة" بصدد تنفيذ أعمال صيانة كاملة للجسور، وهناك أعمال نفذت في وقت سابق، مشيرا إلى أن كثافة استخدام الجسور والعوامل الطبيعية؛ تسهم باهتراء أو تآكل أجزاء من الجسور، وهو ما يتطلب صيانة دورية لها، وهذا الأمر تحرص عليه السلطة التي ستنفذ عمليات تفقد وصيانة شاملة للجسور.

 

اقرأ أيضا:

جسر أبو هابيل في الغور الشمالي.. هل من حل آمن قبل انهيار مفاجئ؟