ركود الأسواق يدفع تجار إربد لمهن أخرى

محافظة إربد
محافظة إربد
إربد– ينتظر أصحاب محال تجارية بإربد، انتهاء شهر رمضان للبحث عن مهنة أخرى لعلها تنقذهم مما آلت إليه أوضاعهم في الأسواق السنوات الماضية، جراء الركود المزمن وفقدان الأمل بتحسن الأوضاع.اضافة اعلان
وأسهمت الأزمات المحلية كجائحة كورونا وأوضاع المناطق المجاورة للبلاد، وآخرها العدوان الإسرائيلي على غزة بتعميق أزمة أسواق، واستمرار ثبات دخل المواطن في السنوات الماضية، ما انعكس سلبا على حركة الأسواق واقتصار الإقبال فقط على المواد الضرورية.
وشهدت أسواق إربد ارتفاعاً خجولاً في حركة الشراء، مقارنة بالأعوام الماضية، واقتصرت حركة البيع والشراء على الضروريات، وبكميات محدودة لسد الرمق، فيما تشهد الأسواق بعد اليوم الخامس من رمضان شبة توقف من المتسوقين.
وتخلت شريحة واسعة من المواطنين في رمضان عن أبسط مستلزمات موائدها الرمضانية، وتعتمد اليوم تقشفاً أكثر صرامة.
يقول تجار، إنه لا أمل في انفراجة بتحسن الأوضاع، فالديون باتت تلاحق أصحاب المحال التجارية، ولا مؤشرات على وجود أي تحسن، مشيرين إلى أن الأوضاع سيئة منذ أكثر من 6 سنوات ولم تنته حتى اليوم.
وأضافوا أن أصحاب المحال التجارية يعوّلون على المواسم لتحسن الحركة، لكنها كغيرها فالقدرة الشرائية للمواطن ما تزال منخفضة، لافتين إلى أن غالبية المواطنين في إربد موظفين، وبالتالي فإن ثبات دخلهم وعدم زيادته أثر على حركة الشراء.
وأشار عضو غرفة تجارة إربد وصاحب محل تجاري أيمن الغزاوي، إلى أن المحال التجارية تفتح أبوابها عند ساعات الظهيرة وتغلق قبل أذان المغرب بربع ساعة، جراء الركود، والكثير منها لا يفتح بعد الإفطار، لعدم وجود متسوقين، مؤكدا أن الأجواء الباردة ليلا تسهم بتعميق ركود الأسواق.
وقال إن التخفيضات التي تقدمها مؤسسات تجارية وبطاقات الخصم للمشتركين، اسهمت بحالة الركود أيضا، لافتا الى ان المواطنين يفضلون الشراء من تلك المؤسسات بدلا من الذهاب للأسواق في وسط المدينة. وهناك مواطنون لا يفضلون الذهاب للأسواق بسبب الاختناقات المرورية وعدم قدرتهم على وجود مواقف للاصطفاف بها، في حين تؤمن المؤسسات الاستهلاكية المواقف، ولا يوجد مخالفات سير.
وقال صاحب محل مواد تموينية إحسان المقابلة، إن الأسعار في بعض المحال التجارية تباع بسعر الجملة وبهامش ربح قليل لتجاوز الركود في الأسواق، ولتفادي ترتب الديون على التجار، مؤكدا أن الجميع بانتظار نزول الراتب لإنعاش الأسواق والتحضير لشراء ملابس وكشف رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة عن انخفاض حركة الأسواق في رمضان لأكثر من 80 %، نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الضرائب والرسوم وانتشار البسطات، وتشدد البنوك بتأجيل قروض المواطنين.
وأوضح أنه وبرغم أن الأسعار لم تشهد أي ارتفاعات، لكنها باتت لا تناسب دخل المواطنين في ظل عدم ارتفاع رواتبهم السنوات الماضية برغم التضخم وارتفاع أسعار مواد أساسية السنوات الماضية، لكن دخل المواطن بقي ثابتا دون زيادة.
وطالب الشوحة بزيادة الرواتب والأجور، وتخفيض الرسوم والضرائب والسيطرة على الأسواق، مبينا أن التسوق لم يف بقدرات التجار والتزاماتهم تجاه الآخرين سواء من نواحي أثمان البضائع التي اشتروها على أمل تحسن الأوضاع، وكسر حالة الركود أو حتى الالتزامات الأخرى المتصلة بالرسوم والضرائب وإيجارات المحال وأجور العمال وغيرها.
ووفق الشوحة، فإن الغرفة التي اعتادت أخذ مؤشرات الأزمات التي تشهدها شوارع حيوية خلال فترات رمضان، وحركة التسوق للأعياد كشفت حالة ركود في هذه الشوارع غير مسبوقة وكانت ملموسة عبر جولات.
وأكد الشوحة أن ظاهرة البسطات والتي سعت الغرفة لحلها بدفع البلدية لتخصيص ساحات لها وأن تسهم الغرفة بنفقاتها، لم تجد تجاوبا للآن، إلى جانب عوامل خارجية كالأحداث في دول الجوار ومنها العدوان على غزة، مؤكدا أن جائحة كورونا ما زالت تلقي بظلالها لغاية اليوم على الأسواق.
وتطرق الشوحة إلى مشكلة الرسوم العالية التي يقتطعها الضمان الاجتماعي من الموظف وتقدر بـ21 %، بالإضافة لارتفاع الضرائب والرسوم ورسوم الترخيص، وإزاء هذه الأوضاع، أكد أن محالا تجارية أغلقت وأخرى في تراجع مستمر، مؤكدا أن هناك آلاف المحال لم ترخص منذ سنوات، فيما اضطر آخرون لتغيير مهنهم أو نقل تجارتهم إلى دول أخرى.
وأكد الشوحة أنه وبعد انتهاء عيد الفطر فإن هناك محال ستغلق بسبب تدني الموسم، متأملا أن تشهد الأسواق في الأيام المقبلة نشاطا بالتزامن مع استلام الموظفين لرواتبهم.