طريق الأغوار الدولي.. تفادي النقاط الخطرة بمغامرة السير بين أحياء سكنية

طريق الغور الدولي الواصل بين وادي الريان والكريمة-(ارشيفية)
طريق الغور الدولي الواصل بين وادي الريان والكريمة-(ارشيفية)

الغور الشمالي - في بديل لا يقل خطورة، يلجأ العديد من السائقين ومنهم سائقو المركبات العمومية إلى استخدام الطرق الفرعية والزراعية، لتفادي عبور الطريق الدولي الواصل بين وادي الريان ومنطقة الكريمة، لما يعانيه من تشققات وحفر وضيق بالمساحة ويحتاج إلى صيانة عاجلة. 

اضافة اعلان


مشاهدة المركبات تسير بين الأحياء السكنية عوضا عن استخدام الطريق الدولي الرئيس، دليل وأضح على الواقع المتردي الذي وصل اليه الطريق، نتيجة غياب عمليات الصيانة، فيما أهميته وكثافة السير عليه، تستوجب وفق مستخدمين ومعنيين "الإسراع بصيانته وتأهيله".   


السائقون الذين يفضلون استخدام الطرق الفرعية ومنها زراعية بدلا من السير على الطريق الدولي، مضطرون إلى توخي أقصى درجات الحذر والانتباه، سيما وأن مسير المركبات بين الأحياء ليس بالأمر السهل. 


ويعد طريق الكريمة ذا أهمية اقتصادية، تجاريا وسياحيا، باعتباره امتداداً لطريق الأغوار الدولي الذي جرت توسعته بأربعة مسارب قبل أعوام، في حين ظل امتداد الطريق الواصل بين بلدتي الكريمة ووادي الريان، بطول 15 كيلومترا ينتظر توفير المخصصات المالية لتوسعته وإعادة تأهيله.


يقول محمد العساف من سكان الغور، إن الطريق يشكل خطورة على مستخدميه، نظرا لضيق سعته وهو باتجاهين على مسرب واحد، وأصبح لا يحتمل كثافة حركة المرور عليه، مشيراً إلى سلوك الشاحنات ومركبات تحميل البضائع الطرق الزراعية تجنبا لاستخدام الطريق الرئيس.


وأشار إلى ما يشكله الطريق من أهمية سياحية واقتصادية جراء وجود العديد من الأماكن الأثرية والسياحية بالمنطقة، ناهيك عن وجود معبري وادي الأردن ومعبر الشيخ حسين؛ إذ يعد طريقا لدخول وخروج المسافرين.


وأكد العساف أن انتشار الحفر وسط جسم الطريق زاد من خطورته وأسهم في وقوع حوادث مرورية عديدة.


وطالب المواطن محمد البشتاوي، الجهات المعنية، بإيلاء الشارع الدولي من منطقة وادي الريان ولغاية الكريمة مزيدا من الاهتمام واستكمال أعمال التوسعة التي توقفت لغاية منطقة الكريمة بحجة عدم توفر مخصصات مالية.


بدوره، قال عضو لجنة الأشغال العامة في مجلس محافظة إربد عقاب العوادين، إن الطريق يشكل خطراً كبيراً على السائقين وعلى المارة، مؤكداً ضرورة وضعه ضمن الطرق التي تحتاج إلى تأهيل فوري، سيما وأنه ذو أهمية اقتصادية كونه الطريق الموصل إلى معبري وادي الأردن وجسر الشيخ حسين، وإلى عدة مناطق سياحية.


وتابع: أن وزارة الأشغال العامة أدرجت طريق الكريمة/ وادي الريان بمشروع توسعة طريق الأغوار الدولي الذي بدئ العمل به في العام 2014، مشيراً إلى أن عدم توفير مخصصات مالية أوقف مشروع توسعته إلى الآن رغم ما يشهده من حوادث سير ودهس متكررة. 


وبين أن الطريق مرسوم على المخططات بسعة 40 متراً، داعياً إلى وجوب وضعه ضمن أولويات وزارة الأشغال العامة باعتباره من الطرق الدولية المؤدية إلى المعابر الحدودية ويخدم كثافة سكانية كبيرة. 


وقدر العوادين حاجة الطريق إلى نحو 14 مليون دينار لتأهيله، مؤكدا أن ميزانية اللامركزية، لا تسمح بتنفيذ عطاء بهذا الحجم، ومع ذلك خصص المجلس حوالي 540 ألف دينار لتعبيد وتكشيط الطريق بداية العام المقبل، وسط مطالبته المتكررة من وزارة الأشغال بتنفيذ العطاء ولكن لغاية الآن لم نتلق سوى الوعود.


من جهته، أكد مصدر من الأشغال حاجة الطريق إلى التوسعة وإعادة التأهيل، مشيرا إلى أن ذلك يصطدم بعدم توفر المخصصات المالية اللازمة للمشروع والمؤمل توفيرها مستقبلا لإدراج الطريق ضمن العطاءات المركزية للوزارة.


وأوضح المصدر لـ"الغد"، أن المديرية ستعمل مرحلياً على إجراء أعمال صيانة وترقيعات للحفر المنتشرة في جسم الطريق، التي أجرت الوزارة والجمعية العلمية الملكية دراسات لصيانتها، من خلال خلطة إسمنتية، سيجري بعدها، إثر انتهاء فصل الشتاء، عمل خلطة إسفلتية لمساحات الحفر المنتشرة في الطريق.


ولا يقتصر تردي البنية التحتية في مناطق اللواء على الطرقات والشوارع بل تتعداها لمناهل الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، إذ تعاني هي الأخرى من ضعف قدرتها على التصريف جراء عدم تنفيذها بالمواصفات المطلوبة، أو لانسدادها بسبب تراكم الأوساخ والأتربة.


ويقول سكان وسائقون إن العناية الإلهية تتدخل لإنقاذهم من حوادث التصادم والدهس أو التدهور جراء المسير على طرقات اللواء الفرعية والرئيسة المليئة بالحفر والردم والهبوطات أو العيوب الفنية والهندسية والتي لا يمكن المسير عليها دون أن تترك آثارها على مركباتهم من الناحيتين الفنية والميكانيكية.


ولفتوا إلى أنهم تكبدوا مبالغ طائلة لإصلاح مركباتهم التي تضررت بسبب تكرار سقوطها في حفر أو في المناهل التي يزيد عمق بعضها على 20 سنتمترا. 


ويوضح أحد المواطنين علي ابو نعاج كيف تكبد مبلغ 200 دينار لإصلاح مركبته العام الماضي، جراء سقوطها في منهل منخفض عن مستوى الشارع بعمق 20 سنتمترا، عندما كان متوجها إلى عمله.


ويرى علي الدبيس أن البنى التحتية في  مناطق اللواء تقع بين سندان العيوب الفنية والهندسية ومطرقة إهمال الجهات المعنية، مضيفا أن بعض الطرقات تغيب عنها أبسط متطلبات السلامة العامة وكل ذلك يترافق مع انعدام الإنارة في تلك الطرقات ما يضاعف من خطورة المسير عليها.

 

اقرأ أيضا:

  منحدرات طريق الخرزة الأغوار.. عشرات الحوادث وما يزال على حاله