طلبة مدرسة الكريمة الأساسية.. من مبنى خطر لبديل غير آمن

أجزاء من سقف غرفة صفية بمدرسة الكريمة سقطت على المقاعد-(الغد)
أجزاء من سقف غرفة صفية بمدرسة الكريمة سقطت على المقاعد-(الغد)

الغور الشمالي- فيما لجأت إدارة مدرسة الكريمة الأساسية المختلطة بالأغوار الشمالية إلى تعليق الدوام تمهيدا لنقل طلبتها لمدرسة أخرى على ضوء نتائج كشف هندسي، أكدت خطورة المبنى، يرفض أولياء أمور هذا الإجراء، بحجة أن البديل المقترح بعيد ويصعب وصول أبنائهم إليه، ولا يقل السير لمسافات طويلة في شوارع غير آمنة خطورة عن البقاء بمبنى متهالك.

اضافة اعلان

 

  ادارة المدرسة باتت بين مأزق استمرار استقبال الطلبة بمبنى خطر وبين اقناع أولياء الأمور بضرورة نقل الطلبة لمدرسة بديلة آمنة، في وقت أكد فيه مصدر بالتربية أن قرار نقل الطلبة هو تحقيق للمصلحة العامة وحفاظا على سلامة طلبة مدرسة الكريمة.   


ورغم أن المدرسة البديلة وهي مدرسة عثمان بن عفان تقع في ذات المنطقة، إلا أنها ووفق ما أكده أولياء أمور لـ "الغد"، "تبقى بعيدة وغير مأمون الوصول اليها بالنسبة لأبنائهم الصغار".


تقول ختام البلاونة والدة طالبة في المدرسة، إن المدرسة البديلة التى قررت مديرية التربية نقل الطلبة اليها تبعد عن منطقتهم مسافة لا تقل عن 5 كلم، وهو ما يعرض الطلبة للعديد من المخاطر أثناء الذهاب والإياب، فضلا عن القلق والخوف اليومي الذي سيعتري أولياء الأمور من وقت مغادرة أبنائهم الى المدرسة البديلة لحين عودتهم سالمين.


وأشار المواطن محمد السعد أن قرار التربية بنقل الطلبة لمدرسة أخرى لا يناسب الأهالي وسيضعهم أمام خيارين إما استئجار مركبات لتوصيل أبنائهم وهذا أمر صعب نظرا لظروفهم المالية، أو قبول ذهاب أبنائهم يوميا في رحلة خطرة. 


قضية المدرسة وتبعات تأثيرها على العملية التعليمية، أثارت استياء أولياء أمور، أعادوا التذكير بتصريحات مديرية تربية اللواء التي أعلنتها مع بداية العام الدراسي الحالي والتي أكدت فيها على "جاهزية المدارس من مختلف النواحي وأنه تم توفير المكان والبيئة الآمنين في كافة المدارس".  
وتعاني مدرسة الكريمة من تصدعات وتشققات بالمبنى كما أنها تقع مباشرة على شارع رئيس، ولا يوجد فيها ساحة ومختبرات لممارسة أي من النشاطات المتنوعة. 


ووفق أهال فإن إخلاء المدرسة هو مطلب قديم، ويأتي من باب الحفاظ على سلامة أبنائنا الطلبة، على أن يكون البديل بناء مدرسة جديدة وليس نقل الطلبة لمدرسة أخرى بالمنطقة. 


ملف المدرسة لاقى اهتمام نشطاء باللواء من بينهم الناشط سامر عساف الذي قال إن "المدرسة بمبناها المستأجر وبنائها القديم جدا، تعاني من تصدعات في جدرانها وهبوطات في أرضيتها منذ قرابة 8 أعوام، وهو أمر يشكل خطرا على حياة الطلبة".  


وأضاف العساف لـ "الغد" أن "أوضاع المدرسة ازدادت سوءا مؤخرا ما تطلب من الجهات المعنية إجراء كشف هندسي وأخذ عينات لتحديد سلامة المبنى من عدمه، وتوصلت إلى ضرورة نقل الطلبة حفاظا على سلامتهم، إلا أن ذلك لم يتم بحجة عدم توفر بديل".


وكانت لجنة من جهات معنية كشفت في وقت سابق على المدرسة، وخلصت الى نتائج توصي بضرورة إخلاء المبنى".    


محمد علقم من سكان الكريمة يرى أن "وضع المدرسة الحالي مخيف، وأن أولياء الأمور يرسلون أبناءهم للدراسة رغم علمهم بخطورة مبنى المدرسة". 


وبين أن "بعض نوافذ المدرسة لا يوجد عليها زجاج، وأن جدرانها متصدعة، وتعرضت أسقف الغرف الصفية فيها قبل فترة لتساقط أجزاء منها وتم حينها إغلاق غرفتين صفيتين من أصل  6 غرف صفية بالمدرسة".  


وأكد أن هذه "الأوضاع دفعت أهالي حي البسطات الذي تقع فيه المدرسة إلى مراجعة مديرية التربية والتعليم والسؤال عما إذا كان هناك حل جذري للمشكلة غير أن المديرية لم تجبهم على شيء".


وبين المواطن خالد الشويات وهو مجاور للمدرسة أن "مبنى المدرسة الحالي يعاني من ضعف بنيته التحتية، وتردي المرافق الصحية غير المناسبة وهي بالمجمل تفتقر للبيئة التعليمية والواجب توافرها بالمدارس".


وتساءل عن مصير الطلبة بعد أن أبلغتهم إدارتها بقرار تعليق الدوام تمهيدا لنقلهم إلى مدرسة أخرى في وقت يرفض فيه أولياء أمور هذا الإجراء كون المدرسة البديلة بعيدة عن منازلهم".


بدوره، أكد عضو اللجنة اللامركزية عقاب العوادين من منطقة الكريمة على وجود مشكلة  في المدرسة، موضحا أنها مدرسة أساسية على مرحلتين مرحلة صباحية للطالبات، من الصف الأول ولغاية الصف الخامس، والذكور فترة مسائية من الصف الأول ولغاية الصف الرابع وجميعهم من ذات الحي. 


وأشار إلى "تشكيل لجنة سابقا من مديرية التربية والتعليم والمتصرفية، والسلامة العامة والأشغال للكشف على مبنى المدرسة، وتبين أنه بحاجة إلى صيانة، في المقابل بحثت مديرية التربية عن مدرسة قريبة ومجاورة للحي ولكن لم يتم العثور على مكان مناسب".

 

وأشار العوادين إلى اقتراح تم طرحه سابقا ببناء مدرسة على قطعة أرض تعود ملكيتها لبلدية شرحبيل بن حسنة، لكن تبين أن القطعة تقع بالقرب من سد كفرنجة ومنطقة الوادي ما يشكل ذلك خطورة على الطلبة.


بالعودة الى ذات المصدر من التربية، "فقد أقر مصدر بأن مبنى المدرسة يشكل خطورة على حياة الطلبة، وأنه تم يوم أمس تعليق الدوام في الفترة المسائية، وذلك تمهيدا لعملية نقل الطلبة لمدرسة عثمان بن عفان". 

 

اقرأ أيضا:

لتشكيلها خطورة على الحياة.. تعليق الدوام بمدرسة في الأغوار الشمالية