فيضان أودية "كريمة الأغوار".. تهديد سنوي

احد الاودية بالكريمة والتي تشهد فيضانا متكررا للمياه اثناء تساقط الامطار-(_)
احد الاودية بالكريمة والتي تشهد فيضانا متكررا للمياه اثناء تساقط الامطار-(_)
علا عبد اللطيف - لم تفلح الجهود المتكررة التي تبذلها بلدية شرحبيل بن حسنة في منطقة الكريمة بلواء الغور الشمالي، في الحد من مشكلة الانجرفات وفيضان مياه الأودية ودهمها لمنازل السكان وإغلاقها الطرق بالمنطقة. وكانت المنطقة، قد شهدت السنوات الماضية تشكل سيول دهمت منازل مواطنين إلى جانب إغلاقها للعديد من الطرق الفرعية والرئيسة، خاصة الطرق التي تربط الأغوار الشمالية، بالعاصمة عمان ومحافظة إربد. ووفق سكان، فإن العديد من عبارات المياه تتعرض كل موسم مطري للإغلاق جراء انجراف الأتربة والحجارة، مشيرين إلى مخاوفهم الدائمة من تكرار مشكلة السيول وفيضان المياه ودهمها للمنازل وإغلاقها الطرق الرئيسة. وقال المواطن علي أبو الفول إن الأمر يتطلب حلا جذريا لحماية المواطنين وممتلكاتهم، موضحا أن العديد من الأودية القريبة من التجمعات السكانية تتعرض في كل موسم شتاء الى ارتفاع منسوب المياه فيها وفيضانها ودهمها للمنازل وإغلاقها للطرق، ناهيك عن حالة الفوضى والإرباك التي تحدث بالبلدة. ويرى عضو اللجنة اللامركزية باللواء عقاب العوادين ان الحلول الجذرية لمشكلة فيضان الأودية بمنطقة الكريمة والبالغ عددها 4 أودية وتشكل خطورة كبيرا جدا على المجاورين تتطلب العمل على إعادة مساراتها لتكون بمحاذاة الجبال الشرقية كما كانت عليه سابقا، وذلك بإزالة التعديات من طريقها والتي تشكلت مع الوقت بفعل بناء المساكن على جوانب هذه الأودية، الأمر الذي يتطلب إجراءات قانونية بين السلطة والمعتدين. ويقول المواطن محمد ابداح إنه تقدم بعدة شكاوى للبلدية والأشغال العامة والمتصرفية، حول مشكلة فيضان مياه أحد الأودية على منزله ومنازل مجاوره له، وقامت البلدية بالكشف على الوادي وتلقى وعودا بحل المشكلة من خلال بناء جدار استنادي، ولكن الحال ما زال على ما هو عليه رغم أن موسم الأمطار على الأبواب. وتصف منى الخشان حالة السكان بالبلدة في فصل الشتاء حين سماعهم عن منخفض جوي بـ"إعلان طوارئ"، إذ تبدأ جميع الأسر التي تقع منازلها بالقرب من الأودية بالتجهيز وإحاطة المنازل بأي مواد يمكن أن تكون كمصدات لمياه السيول، كما تعمد غالبية الأسر التي تمتلك أنواعا مختلفة من المواشي إلى ترحيلها إلى أماكن آمنة لحين انتهاء خطر المنخفض. أما فواد التركماني، فيقول إنه لا يوجد طريق تؤدي الى منزله سوى عبر الوادي، الأمر الذي يجبر كامل أسرته على عدم الخروج في أيام الشتاء الماطرة، مطالبا بإنشاء جسر على الوادي ليتمكن أهل الحي من العبور عليه بسهولة إضافة الى بناء جدار استنادي على طرفي الوادي لحجز مياه الأمطار والحد من معاناتهم الموسمية. من جهته، أكد مصدر من بلدية شرحبيل بن حسنة، ان البلدية تقوم بدورها على أكمل وجه لحل مشكلة الأودية والتخفيف من مشكلة فيضان مياه الأمطار، وذلك بتنظيفها بشكل دوري والعمل على مراقبة كل من يحاول إلقاء الطمم أو النفايات في الأودية، كما أن البلدية تحرص كل الحرص على تنظيف العبارات الصندوقية والأنبوبية. وأقر بأن عملية الفيضان تتكرر بشكل سنوي رغم اتخاذ الإجراءات الاحترازية، ما يتطلب تدخلا هندسيا من سلطة وادي الأردن لحل مشكلة الأودية قبل دخول الموسم وتفادي حدوث أي خسائر، مستذكرا وقوع حالات وفاة الأعوام الماضية جراء فيضان تلك الأودية. من جانبها اكدت مديرة أشغال الأغوار الشمالية المهندسة كفى الردايده انه تم الإيعاز بإنشاء أقفاص تضمن سهولة وانسياب المياه على مدخل جسر الفقير والعساودة في منطقة الكريمة للحد من خطورة ارتفاع منسوب المياه أثناء تساقط الأمطار وتلافي إغلاق الشارع الدولي في منطقة كريمة الجنوبية، اضافة الى اتخاذ ذات الإجراء عند جسر الكولا، لصد تدفق مياه الأمطار فوق الجسر.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان