قرار قضائي ينهي شكاوى سكان وتجار في إربد من "الاوتوبارك"

شارع بإربد كان ضمن مشروع "الاتوبارك" قبل وقفه بقرار قضائي - (الغد)
شارع بإربد كان ضمن مشروع "الاتوبارك" قبل وقفه بقرار قضائي - (الغد)

احمد التميمي

اربد - بعد 4 سنوات من تشغيل مشروع المواقف المدفوعة مسبقا "الاوتوبارك" في شوارع اربد، بات المواطن قادرا على الاصطفاف بشكل مجاني دون ان يجد مخالفة سير على زجاج مركبته من قبل رقيب سير تحت عنوان "عدم دفع الاجرة" وقيمتها 10 دنانير، بقرار قضائي نهائي اوقف عمل المشروع.اضافة اعلان
واثار المشروع منذ تشغيله احتجاجات المواطنين واصحاب المحال التجارية، اذا نفذ التجار اكثر من اعتصام للمطالبة بإلغاء المشروع وتجويد بعض بنوده التي اضرت بالحركة التجارية في الاسواق بعد الاخلال بالعديد من بنود الاتفاقية والتي تعتبر بلدية اربد احد طرفيها.
ووفق رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة فقد تم وقف العمل بمشروع المواقف المدفوعة المسبقة "الاوتوبارك"، ابتداء من أمس الخميس، بعد صدور قرار قضائي برفض الاستئناف المقدم من الشركة والمحكوم عليهم بقضية اوتوبارك.
وكانت الاتفاقية قد وقعتها بلدية إربد مع الشركة المنفذة للمشروع بتاريخ 1 / 7 / 2018.
وتضمنت مطالب التجار تخطيط وتحديد المواقف المشمولة بالاتفاقية، وعددها 1500 موقف، وتوفير جميع فئات البطاقات والالتزام بالعطل الرسمية والاعياد لكن لم يتم تنفيذ الاتفاقية.
واكد الشوحة للغد ان الحكم قضائي قطعي يقضي بفسخ عقد الاتوبارك وبذلك يتم فسخ العقد وينهي عمل الاتوبارك في مدينة اربد.
واشار الى ان بلدية اربد ابلغت الشركة رسميا وعلى اثرها تم سحب موظفي الاوتوبارك من شوارع اربد ووقف المخالفات نهائيا في الشوارع المشمولة بالمشروع.
وصدر القرار عن محكمة بداية جزاء اربد بصفتها الاستئنافية في الدعوى الجزائية والقاضي بفسخ اتفاقية استثمار وتشغيل وادارة الموقف بالاجرة في الشوارع وعلى جوانب الطرق الموقعة ما بين بلدية اربد وشركة المواقف.
ووجة رئيس بلدية بلدية اربد الكبرى المهندس نبيل الكوفحي كتابا الى مديرية الامن العام ومحافظ اربد يعلمهم ان اتفاقية استثمار وتشغيل وادارة المواقف بالاجرة في الشوارع وعلى جوانب الطرق في مدينة اربد قد انتهت بموجب قرار حكم قضائي قطعي غير قابل للطعن والاستئناف وعليه فإن اتفاقية تأجير شوارع المدينة باتت في حكم المنتهية.
وقال الكوفحي إن البلدية ترحب بحكم القضاء العادل، وسيتم انهاء كافة الالتزامات السابقة بين الطرفين، والبدء بدراسة أفكار جديدة تهدف لخدمة المواطنين والتجار اعتماداً على التقنيات الحديثة وتستند الى مبدأ التشاركية والتشاور الذي رسخته البلدية في تقديم الخدمات للجميع.
وكان تقرير ديوان المحاسبة، كشف عن "عدم قيام البلدية بمعالجة المخالفات الواردة في كتاب مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس، وعدم قيام البلدية بالتحقق من مدى قيام المستثمر بالالتزام ببنود الاتفاقية للعرض الفني المرئي الذي تم اعتماده عند الموافقة على إحالة الاستثمار".
وكانت مؤسسة المواصفات والمقاييس وجهت كتابا لوزير الإدارة المحلية تتعلق بشكاوى بحق شركة المواقف العمومية لعدم التزامها بتنفيذ بنود الاتفاقية مع بلدية إربد.
وتتمثل الشكاوى والملاحظات بـ"عدم التزام الشركة بتخطيط وترقيم أماكن الاصطفاف بشكل كامل وواضح، ما يجعل من الصعب حصر الأماكن المعينة للاصطفاف والمبين عددها بـ1500 موقف في الاتفاقية"، لافتة إلى أن "تباين أسعار البطاقات من موظف لآخر، وعدم الالتزام بسعر البطاقة المكتوب عليها زاد الضريبة 16 %".
وحسب المؤسسة فإن "موظفي الشركة الذين قامت اللجنة بمقابلتهم بصفتهم مواطنون يرغبون في استخدام التطبيق غير مؤهلين ولا يملكون معلومات شافية للرد على جميع الاستفسارات عن التطبيق"، مشيرة إلى "شكاوى عدد من المواطنين على مسامع اللجنة وبشهادة موظفي دائرة السير الموجودين في أكثر من مكان بأن موظفي الشركة لا يوجدون بشكل دائم في مواقع العمل مما يعرض المواطنين لمخالفات سير في حال أن المواطن يبحث عن الموظف المعني لشراء بطاقة".
وحسب المؤسسة، فإن "العلاقة بين موظفي الشركة وموظفي دائرة السير غير واضحة، وبمتابعة أكثر من حالة من قبل اللجنة خلال جولتها وجدت ان موظفي الشركة يقومون بالطلب من موظفي دائرة السير مخالفة بعض المركبات واستثناء أخرى بحجج عدة، علما أن موظفي دائرة السير يحملون التطبيق على أجهزتهم وبإمكانهم متابعة العمل من دون تدخل الشركة، وهذا يعطي صورة أمام المواطنين بان موظفي دائرة السير يمتثلون لموظفي الشركة".
كما أكدت "عدم وجود باجة تعريفية لموظفي الشركة الذين قامت اللجنة بمشاهدتهم باستثناء العاكسة الفسفورية التي يرتدونها وهي غير كافية وقد تعرض المواطن للاحتيال"، فيما أشارت إلى "عدم وجود آلية واضحة لمتابعة الشكاوى، إذ انه تم إعلام اللجنة انه عند قيام المواطن بمراجعة البلدية لتسجيل الشكوى يتم توجيه المواطن لتقديم الشكوى في المحاكم، ما يجعل حل المشكلة القائمة بين المواطن والشركة يحتاج لجهد ومتابعة طويلة".
ودعت إلى عمل نشرات توعوية أو مادة إعلانية تعرف المواطن بمزايا التطبيق وتوضيح الدور الايجابي لتطبيقه ووجود فترة مجانية للاصطفاف خلال اليوم لحماية المواطن من المخالفات وترتب الغرامات في حال عدم وجود موظف الشركة في الموقع أو عند حاجة المواطن للاصطفاف المؤقت حسب المهلة الممنوحة.