مهرجان الخبيزة مصدر دخل لسيدات يواجهن صعوبات الحياة

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - تنتظر نساء من وادي الأردن انطلاق مهرجان الخبيزة الرابع، باعتباره فرصة لتوفير جزء من متطلبات الحياة، بخاصة الشتوية منها، والتي تثقل كاهل أسر فقيرة في اللواء، كالملابس الشتوية ووسائل التدفئة.اضافة اعلان
وتبحث نساء عن جمعيات وشركات تعزيزية، لتساعدهن في المشاركة بالمهرجان، الذي يقام بمنطقة الشونه الجنوبية، وبمشاركة جمعيات وشركات تمويلية وسيدات مجتمع.
ويهدف المهرجان لمساعدة النساء غير القادرات ماليا، وعليهن التزمات مالية، بالإضافة لظروفهن الاقتصادية الصعبة.
كما يهدف للمحافظة على التراث الشعبي في اللواء، والتذكير بأهمية نبتة الخبيزة، التي تحتوي على عناصر غذائية مميزة، كما انها غذاء وافطار الفقراء في الشتاء.
وتؤكد الأربعينية ختام الصايل من منطقة القليعات، حرصها على المشاركة به، بخاصة وأنه يقام في مناطق وادي الاردن، وهذا لا يكلفها عناء وتعبا ومشقه، مشيره الى انها تستعين بابنتها الجامعية في خلق أفكار جديدة لعرض منتوجاتها، لجذب الزبائن.
وأكدت ختام ان المنتج متوافر بكثره في مناطق وادي الأردن، خصوصا في المزارع المنتشرة في اللواء، وان الخبيزة من النباتات المفيدة، وتحتوي على عناصر غذائية عديدة ومتنوعة.
وأكدت ام بكر البشتاوي انها في نهاية عطلة الأسبوع، تدعو ابناءها ووزوجات ابنائها لقطف الخبيزة والهندباء والحميض، والعلت، وبعض الحشائش الموسمية التي تيمكن بيبعها لاستخدمها لدى العطارين.
وتحرص الأربعينية أم محمد الدبيس، على الذهاب للحقول والمزارع لجمع أوراق الخبيزة، بخاصة أيام العطل الأسبوعية، يساعدها أبناؤها في قطفها، وتعرضها على أطراف الشوارع الرئيسة في اللواء، بخاصة الشوارع التي تؤدي الى مناطق سياحية كحمة الشونة الشمالية، وطبقة فحل، وأضرحة الصحابة، وتبيعها للمتنزهين والعابرين.
وتوكد أم محمد، أن أسعار البيع غالبا تكون في متناول الجميع، أكان غنيا أم فقيرا، ما يشجع على شرائها وبيعها.
في الوقت ذاته، اكدت فتيات ينتسبن لجمعيات في اللواء، بانهن يكثفن جهودهن سنويا بعد انتهاء امتحاناتهن، للبحث عن شركات تساعدهن على المشاركة في المهرجان.
وأشرن ان مهرجان الخبيرزة وسيلة تواصل ومنصة للتعارف على الآخرين، لدعم مشاريعهن، وىان ما يجنينه من المهرجان، يسهم بحل مشاكل اقتصادية لذويهن وخصوصا في الوقت الحالي.
ولفتن الى أن موسم الشتاء، ضيف ثقيل على اهالي اللواء، لمتطلباته الكثيرة كالتدفئة والاقساط المدرسية والجامعية.
ولفت مواطنون الى أنهم يجوبون الطرقات الزراعية خلال رحلاتهم للأغوار، بحثا عن الخبيزة، بخاصة مع بداية نموها، لأن هذه النبتة مفيدة جدا، تحتوي على عناصر غذائية مفيدة.
وتبين أم نزار، التي تعمل في بيع الخبيزة منذ نحو 15 عاما، أنها وجدت في المهنة متعة، وفائدة، وساعدها عملها على تدريس أبنائها في الجامعات، ومساعدة زوجها بتسديد التزامات عائلتها المالية.
وتضيف انها أصبحت امرأة قادرة على مواجهة أعباء الحياة، في ظل الظروف المعيشية القاسية، التي تعاني منها نساء الأغوار.
واكدت ان الخبيزة نبتة بعلية بسيطة، وهي هبة الطبيعة للفقراء شتاء، اذ لا تحتاج للزراعة، لانها تنبت بعد سقوط المطر، لذلك فهي مصدر دخل جيد للفقراء، بحيث يقطفونها ويجمعونها لبيعها.
يذكر ان المهرجان يقام سنوياً بين 14 شباط (فبراير) وحتى 21 آذار (مارس) سنويا.