مواقف لـ"التاكسي" بإربد.. دعم للمشغلين وتنظيم للشوارع

أحد المواقع التي خصصت كمواقف للتاكسي بإربد - (الغد)
أحد المواقع التي خصصت كمواقف للتاكسي بإربد - (الغد)
 في خطوة اعتبرت بـ "الإيجابية"، أسهم تحديد 17 موقعا كأماكن لاصطفاف سيارات التاكسي في محافظة إربد مع إمكانية زيادة العدد، بالتخفيف من عناء التجول المستمر في شوارع المدينة بحثا عن الركاب، والحد من فوضى تواجدها بالشوارع وزيادة قدرتها على منافسة مركبات التطبيقات الذكية. اضافة اعلان
وتقلصت أعداد التاكسي التي كانت تجوب شوارع المدينة بعد أن وجد أصحابها أماكن مناسبة للاصطفاف وانتظار الركاب، حددتها هيئة تنظيم قطاع النقل بإربد. 
وحسب عدد من السائقين، فإن تحديد مواقع للاصطفاف خطوة بالاتجاه الصحيح في ظل زيادة أعداد السيارات العاملة على التطبيقات الذكية مقابل تراجع الطلب على سيارات التاكسي.
وأشاروا إلى أن سائقي التاكسي يقومون حاليا بتنظيم أنفسهم أمام المواقع التي حددتها الهيئة والمتمثلة بمواقع التسوق الكبرى وأمام بوابات الجامعة وفي مجمعات السفريات التي تشهد حركة ركاب نشطة، الأمر الذي أدى إلى تحريك قطاعهم الراكد منذ أن تزايد الطلب على مركبات التطبيقات الذكية.
وقال السائق احمد جرادات إن سيارات التاكسي التي كانت تجوب شوارع إربد كانت تتكبد خسائر فادحة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات ومنافسة التطبيقات الذكية والسيارات الخصوصي، لافتا إلى أن العديد من الركاب باتوا يفضلون طلب التطبيق على أن ينتظر تاكسي.
وأشار إلى أن التطبيقات الذكية سهلت عملية إيجاد وسيلة نقل بدلا من عناء الوقوف في الشارع بانتظار إيجاد تاكسي، معتبرا أن خطوة هيئة تنظيم النقل بتحديد مواقف للتاكسي في أماكن التسوق كانت لها الأثر الإيجابي بتأمين الركاب وتحريك القطاع الذي يواجه صعوبات منذ سنوات.
وأوضح  محمد سلامة أن إقبال الركاب على استخدام التاكسي تراجع بنسبة 80 % عما كان عليه في السابق قبل دخول التطبيقات الذكية، مؤكدا أن عمل التاكسي بات غير مجد خصوصا مع عملية التجول الطويلة بالشوارع للحصول على الركاب.
ولفت إلى أنه وقبل ارتفاع أسعار المحروقات كان البحث عن الركاب من خلال التجول بالشوارع وسيلة وحيدة ومقبولة، غير أن ارتفاع المحروقات جعل هذه الوسيلة غير مجدية، وباتت تكبد سائق التاكسي مصاريف لا تتناسب وحجم ما يكسبه طوال يوم عمل شاق.   
وأوضح أنه يعمل على تاكسي استأجرها من صاحبها بـ 15 دينارا يوميا، لافتا إلى أنه يضطر للعمل لمدة 16 ساعة يوميا من أجل كسب 10 دنانير في ظل وجود عدد كبير من سيارات التطبيقات الذكية، إضافة إلى عمل مركبات خاصة على نقل الركاب بالأجرة.
وأكد أن عددا كبيرا من أصحاب التاكسي لجأوا خلال السنوات الأخيرة الى بيع سياراتهم وشراء سيارات خصوصي للعمل على التطبيقات الذكية كونها اكثر جدوى.  
ولفت إلى أن تحديد مواقع لاصطفاف التاكسي يقلل الكلف التشغيلية على اصحابها ويعفيهم من عملية التجول بالشوارع بحثا عن الركاب، وهذا من شأنه ايضا ان يخفف من حدة الاختناقات المرورية في شوارع المدينة. 
بدورها، قالت مديرة هيئة تنظيم قطاع النقل في اربد إن الهيئة ومن خلال لجنة السير المركزية في محافظة إربد قامت بتحديد 17 موقعا كأمكان لاصطفاف التاكسي، وهذه المواقع تشهد حركة ركاب ومن بينها المولات وأماكن التسوق وأمام بوابات الجامعات والمجمعات من أجل التخفيف من عملية التجول التي يعتمد عليها سائقي التكسي بتأمين الركاب. 
وأضافت أن الهيئة اشترطت على سائقي التاكسي أن لا يزيد العدد المسموح به لاصطفاف عن 5 مركبات، وأن يقوموا بتنظيم الدور بأنفسهم، الأمر الذي خفف من معاناتهم في التجول بالشوارع في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، مشيرة إلى أن هذه الخطوة أسهمت بتخفيف الضغط على الشوارع التي كانت تشهد أزمات مرورية.
وأكدت العمري أن الهيئة ستقوم بتحديد مواقع أخرى تشهد حركة ركاب، لافتة إلى أن هناك بعض الشوارع وقبل تحديد المواقع كانت تشهد فوضى نتيجة تواجد سيارات التاكسي بشكل عشوائي فيها، إلا أن الأمور الآن تشهد تنظيما ذاتيا دون تدخل الهيئة أو رقيب السير في عملهم.
يشار إلى أن عدد مكاتب التاكسي الأصفر في محافظة إربد يبلغ 42 مكتباً، تعمل فيها 1720 سيارة تاكسي، فيما يبلغ عدد السيارات العاملة على التطبيقات الذكية أكثر من 3 آلاف سيارة.