هل تحقق شروط منحة "الكهروشمسي" فوائد للمزارعين؟

إحدى مزارع الأغوار-(أرشيفية)
إحدى مزارع الأغوار-(أرشيفية)

الغور الشمالي- أكد مزارعون من لواء الأغوار الشمالية، أن الشروط  التي وضعتها  الجهات المعنية، لحصول المزارع على منحة مشروع "الكهروشمسي"، الهادف لتقليل الكلف التشغيلية باعتماد بدائل موفرة للطاقة، بحاجة لإعادة النظر بها، وشمول أكبر عدد ممكن من الوحدات الزراعية في المشروع.

اضافة اعلان


واعتبروا أن الشروط صعبة لبعض المزارعين، وتعجيزية عند آخرين منهم، ومن غير المتوقع حصول عدد كبير على هذه المنحة.


وكانت وزارة البيئة، أوضحت في وقت سابق وضمن إعلانها عن المشروع وشروط التقدم له، أن المشروع هو منحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بدعم الاقتصاد الأخضر في الأردن، والذي يأتي ضمن مشاريع الوزارة للتخفيف من أثر التغير المناخي على القطاع الزراعي، والذي ينفذ عبر الجمعية العلمية الملكية، إذ يتضمن تشغيل مضخات المياه السطحية باستخدام الطاقة الشمسية بدلا من الطاقة التقليدية.


ويعتبر المشروع مرحلة أولى لسلسة مشاريع مقبلة لتحسين الوضع الاجتماعي للمزارعين، ونشر مفهوم الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.


رئيس جمعية مزارعي الحمضيات الأردنية التعاونية في الأغوار عبد الرحمن الغزواي، قال إنه بـ"رغم أهمية مشروع تصمصم وتشغيل 500 نظام "كهرو ضوئي شمسي"، لتشغيل مضخات المياه السطحية في القطاع، لكن الشروط التي وضعها المشروع تعجيزية، ولا يتوقع أن يستفيد منه 500 مزارع كما هو مقر في مرحلته الأولى".  


وقال الغزواي، إن الشروط تقتضي وجوب مساهمة أصحاب الوحدات الزراعية المستفيدة بنسبة 20 % من تكاليف تنفيذ النظام "الكهروضوئي" الخاص به لضمان جدية المستفيد وديمومة عمل النظام "الكهروضوئي الشمسي"، وستكون أولوية الاستفادة للوحدات الزراعية العاملة بوقود "الديزل" فقط، وغير المخدومة بشبكة كهربائية، كما يجب أن تكون الوحدات الزراعية التي لا يوجد لديها اشتراك كهربائي.


وأوضح أن شروط المشروع مجحفة بحق العديد من المزارعين، إذ إن نسبة المبلغ المفروض على الفاتورة تحرح العشرات منهم من التقدم لمطالبة الجهات المعنية بأن تكون تدفع تلك النسبة تدفع بالأقساط الميسرة.


وانتقذ الغزواي، الشرط الآخر، وهو حق الاشتراك فقط للمزارعين ممن ليس لديهم اشتراك كهربائي، مؤكدا أن وجود التيار الكهربائي والطاقة الشمسية داعمان معا للمزارع، بخاصة وأن النظام مختلف عن شركة الكهرباء، ولا يوجد نظام تزويد بالبطاريات، ما يحرم العشرات من التقدم والاستفادة من المشروع.


وقال إن المشروع سيمر بمراحل فنية متعددة، تبدأ بتقديم أصحاب الوحدات الزراعية المهتمين بالمشروع، طلب الاستفادة من المنحة خلال موعد محدد، ثم تفرز طلبات الاستفادة مبدئيا من اللجنة الفنية للمشروع، بناء على معايير محددة لهذه الغاية، بالإضافة لإجراء تقييم مبدئي للوحدات الزراعية من الجمعية العلمية الملكية، وذلك ضمن معايير فنية متفق عليها من أطراف المشروع.


وأضاف الغزواي في حديثه لـ"الغد"، أنه سيجري تبليغ صاحب الوحدة الزراعية بتأهله للاستفادة من المنحة، وطلب دفع مساهمته (20 %) خلال مدة أقصاها أسبوعان من تاريخ تبليغه، كما أن تلك المدة قصيرة جدا، لا تمكن المزارع من ترتيب أوضاعه المالية.


ولفت إلى أن المشروع سيكون مرحلة أولى لسسلسة مشاريع مقبلة لتحسين الوضع الاجتماعي للمزارعين، ونشر مفهوم الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.


ويقول المزارع محمد الرياحنة، إن ذلك المشروع سيحقق آمال المزارعين، مؤكدا أن هناك مزارعين ليس لديهم القدرة على تشغيل المضخات، لاعتمادها على الديزل، لأنه مكلف جدا، ما يضيف أعباء أخرى على كاهل المزارعين في القطاع.


وأشار إلى أن هناك مزارعين يصل مزراعهم التيار الكهربائي، لكن جراء تراكم الفواتير والمطالبات المالية عليهم لشركة الكهرباء، فصل، ما يضطر بعضهم لاستجرار التيار الكهربائي على نحو غير قانوني، ويعرضهم وعامليهم للخطر جراء تمديداتهم الخاطئة.


وأضاف أن المخالفات التي يتعرض لها المزارع المخالف، في حال ضبطه من شركة الكهرباء قد تكون عالية جدا، أو تقر بحقه حكما بالسجن، مطالبا الجهات المعنية والجمعيات الزراعية، بالتوسع في تلك المشاريع.


وطالب مزارعون، بضرورة التوسع في المشروع لتخفيف كلفة العملية الزراعية عليهم، مشيرين إلى أن القطاع مؤخرا تعرض لانتكاسات عديدة، أثرت سلبا عليهم، ما دفع بعضهم لترك القطاع، جراء ما يتكبدونه من كلف عالية في الاستثمار فيه.


وكانت وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة المياه والريّ، دعتا أصحاب الوحدات الزراعية في وادي الأردن، للاستفادة من مشروع "تصميم وتوريد وتركيب وتشغيل واستلام 500 نظام "كهروضوئي شمسي"، لتشغيل مضخات المياه السطحية في القطاع"، في نطاق منحة من الاتحاد الأوروبي، خاصة بدعم الاقتصاد الأخضر في الأردن، وذلك ضمن مشاريع "البيئة" للتخفيف من أثر التغير المناخي على القطاع، والذي ينفذ عبر الجمعية العلمية الملكية، إذ يتضمن المشروع تشغيل مضخات مياه سطحية، باستخدام الطاقة الشمسية بديلاً عن الطاقة التقليدية. 


ورأى المزارع محمد أبو زينة، أن شروط الجهات المعنية على المزارعين، فيها تعقيدات عدة، مؤكدا أن العدد الذي سيشمل في المشروع غير كاف، وأن نسبة الزراعة  في وادي الأردن تصل لنحو 99 %، إذ يعتمد الأهالي هناك على العمل في القطاع الزراعي.
وأكد ان أغلب الأهالي مزارعون، ومنهم من لديه تيار كهربائي وآخرون ليس لديهم، والجميع يأمل أن يتخلصوا من التيار الكهربائي وكلفه، والاعتماد على الطاقة الشمسية كونها أقل كلفة مالية.


وأشار إلى أن طبعية المنطقة تساعد على الاستفادة من الطاقة الشمسية في المزارع، مطالبا الجهات المعنية بإعادة النظر في بعض الشروط التي وضعتها، وتعوق مشاركة من يريد في المشروع، مشيرا إلى أن هناك وحدات زراعية تتشارك مع أخرى، وأصحابها مختلفون بين المشاركة بالمشروع، أوعدمها، داعيا لمعالجة هذه المعضلة.


في هذا النطاق، أكد المهندس عبدالرحمن الغزواي، أن عيوب نظام الطاقة الشمسية الحالي يشغل مضخات الري في ساعات سطوع الشمس فقط، ما يعني أنه يعمل في ساعات النهار وخلال الأجواء المشمسة، ولا يعمل ليلا، وسيعمل خلال فصلي الشتاء والخريف بفعالية أقل بسبب الغيوم.


وقال الغزاوي، من الأفضل توفير بطاريات للنظام لتخزين الطاقة والاستفادة منها ليلا أو عند عدم وجود ساعات سطوع كافية للشمس.


وأضاف أنه بشان الـ500 نظام في المشروع، فمن الأفضل هو توفير النظام مجانا دون إلزام المزارعين بدفع 20 % من الكلفة التي تراوح بين 1400 و1835 دينارا، وهو مبلغ ثقيل على المزارع.


وقال في هذا الإطار، إنه يتوجب ألا يدفع المشترك في المشروع، لأنه- أي المشروع، منحة ومن جهة داعمة، والأولى أن يمنح للمزارعين، فالمشروع جاء لدعم 500 مزارع، ولكن الشروط انطبقت على أقل من 200 منهم، ومن سيدفعون للاشتراك لن يتجاوز عددهم الـ100 مزارع.


وقال إن ذلك يتطلب تعديل شروط المشروع، ليسمح بمشاركة المزارعين ذوي الاشتراك في في الكهرباء، وربطهم بشركة الكهرباء، بحيث يجري تخزين الطاقة الفائضة لدى المزرعة المشتركة، بترصيدها على نحو لحظي لدى الشركة، وبالتالي يستفاد من الوفر ليلا وشتاء.
من جانبة، أكد مصدر مطلع من جهات مشرفة على المشروع، بأن عملية فرض 20 % على المزارعين هي من شروط الجهة المانحة، مؤكدا أن هناك تجربة سابقة في مثل هذه المشاريع، وكانت توزع مجانا على المزارعين.


ونوه المصدر إلى أن مساهمة المزارع المادية، تحقق الجدية في العمل وبإنجاح المشروع،  مشيرا إلى إن المبلغ الذي يدفعه، يكون حسب طبيعة الري والمزروعات والمساحة المزروعة.


وأشار إلى الانتهاء من المشروع وقبول نحو 490 مشتركا فيه، ولكن بعد الزيارات انطبقت الشروط على 200 من أصل 500، لعدم انطباق الشروط عليهم، ولكن هناك توجها لمزارعين يتبلور بالاقتراض من مؤسسة الإقراض الزراعي بدون أي فائدة للتغطية اشتراكهم في المشروع. 


وبشأن الشراكات في الوحدات، فأشار المصدر إلى ان حصول المزارع على نسبة 70 % تمكنه من الموافقه مستقبلا على الاشتراك بالمشروع، مشيرا إلى أن عدم الحصول على الموافقة للشركاء في الوحدة، يضع الجهات المانحة في حالة من الخسارة وحرمان آخرين من الاستفادة.


كما أكد المصدر أن المشروع سيسهم بالحفاظ على البئية، والحد من التلوث والتخلص من المضخات التى تعمل على الديزل، ويحسن مستوى العمل الزراعي وجودة المنتج.

 

اقرأ أيضا:

  الغور الشمالي.. كيف لمدارس بلا خدمات أن تقدم تعليما سليما؟