وحدة العلاج الطبيعي بـ"معاذ بن جبل".. غرف فارغة وكوادر غائبة

مساحات من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون بجرش-(الغد)
مساحات من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون بجرش-(الغد)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- منذ قرابة اربع سنوات، في احتفال كبير يتناسب وحجم الحدث، تم خلاله الاعلان عن افتتاح وحدة العلاج الطبيعي والتي خصص حرم مستشفى معاذ بن جبل في لواء الغور الشمالي مكانا لها، غير ان " الوحدة" بقيت عند هذا الحد، الاحتفال بمبنى فارغ بانتظار إشغاله بالأجهزة والكوادر لخدمة أبناء اللواء.اضافة اعلان
4 اعوام انقضت، وانظار ابناء اللواء تتجه الى المبنى الفارغ، فيما ذكريات حفل الافتتاح تثير الاستهجان لديهم، وتطرح تساؤلات حول ماذا نفعل بمبنى فارغ لا يقدم اي خدمات انتظرناها لسنوات.
عند هذا المستوى من الانجاز، يواصل العديد من المرضى تحمل عناء التنقل لتلقي العلاج في محافظات اخرى من بينها العاصمة عمان ومحافظة اربد، يضاف الى مشقة التنقل كلف المواصلات لأشخاص بالكاد يجدون قوت يومهم.
يقول مراجعون لمستشفى معاذ بن جبل، إن وحدة العلاج الطبيعي، والتي تم إنشاؤها في حرم المستشفى كانت ستكون كفيلة بحل العديد من المشاكل لأبناء اللواء وخصوصا الطبقة الفقيرة، اذ يضطر المرضى في حال الحاجة إلى جلسات علاج طبيعي، الذهاب إلى اربد او العاصمة عمان بحثا عن علاج التأهيل الجسماني، ما يزيد أعباء المريض وذويه في ظل الظروف الاقتصادية التي يعاني منها أهالي اللواء باعتباره من المناطق الأشد فقرا.
علي ابو عبطة، من سكان لواء الغور الشمالي، يقول إنه يضطر كل أسبوع للذهاب إلى مستشفى الأميرة بديعة في مدينة اربد لتلقي العلاج الطبيعي نتيجة تعرضه إلى حادث سير تسبب له بالعديد من الكسور في انحاء مختلفة من جسمه، ناهيك عن إجراء بعض العمليات والتي بحاجة إلى تأهيل جسماني وحركي.
وتابع انه انتظر إنشاء وحدة العلاج الطبيعي في اللواء بفارغ الصبر، بيد انه تفاجأ عند ذهابه لتلقي العلاج فيها انها عبارة عن مبنى يخلو من المتطلبات الأساسية لوحدة العلاج الطبيعي ومن الخدمات التى يجب توفرها أسوة بالمستشفيات الاخرى، اذ اقتصرت الوحدة على مبنى فقط، دون وجود أي كادر طبي.
في هذا الخصوص، يؤكد مصدر من مستشفى معاذ بن جبل "انه تم انشاء وحدة العلاج الطبيعي في حرم المستشفى وليس لإدارة المستشفى أي علاقة بذلك سوى ان ذلك المبنى بحرم المستشفى، مشيرا إلى انه تم انشاء "الوحدة" بالتعاون مع بلدية معاذ بن جبل بمنحة من مكتب الإنماء للأمم المتحدة بلغت حوالي 100 الف دينار، ويبلغ مسطح البناء نحو 80 متر مربع".
وشدد المصدر على "ان وحدة العلاج الطبيعي هي بمنحة خارجية وبإدارة بلدية معاذ بن جبل".
وكشف المصدر " ان وحدة العلاج الطبيعي اقتصرت على بناء يخلو تماما من متطلبات أي وحدة علاج طبيعي، اذ لا يتوفر فيها اي مستلزمات من المفترض ان تتوفر في أي وحدة علاج طبيعي"، معلقا "ان قيمة المبلغ الذي تم انفاقه يفوق حجم الواقع الموجود".
واشار إلى "انه تم مخاطبة الجهات المعنية لطلب شرحا وافيا عن مصير وحدة العلاج الطبيعي، التي تم انشاؤها، ومن خلال التواصل تبين ان المعنيين ينتظرون الدعم المالي أي المرحلة الثانية من الدعم لاستكمال العمل".
واوضح "هناك ضغوطات وانتقادات يتعرض لها كادر المستشفى من المراجعين رغم ان المستشفى غير معنية بالوحدة وانما توجد بحرمها فقط".
وبين، "ان مراجعي المستشفى اغلبهم غير قادرين على دفع تكاليف العلاج والذهاب الى مراكز متخصصة يرهق جيوبهم، وقد يهمل المريض نفسه ويتقاعس عن الذهاب الى أي مركز خارج اللواء ما يوثر ذلك على صحته مستقبلا ويسبب له مضاعفات".
أم علي الدبيس احد المرضى المحتاجين للعلاج الطبيعي تشر حالتها بقولها "إنها تتحمل أعباء وكلف السفر إلى اربد لمسافة لا تقل عن 50 كلم، ما بات يؤثر سلبا على حالتها الاقتصادية المتردية اصلا والتي لا تساعدها على تأمين مصاريف التنقل، اضافة الى كونها ونتيجة حاجتها للعلاج لا تستطيع السفر بالمركبة والمكوث فيها اكثر من ساعة.
من جانبه، أكد مصدر مطلع في بلدية معاذ بن جبل "ان بناء مبنى العلاج الطبيعي جاء بمنحة من خارجية وليس لوزارة الصحة اي علاقة بها، مشيرا إلى انه تم بناء المركز في حرم المستشفى للتسهيل على المرضى".
وأوضح "ان البلدية هي الجهة المسؤولة عن ادارة المبنى في المستقبل، مؤكدا انها تنتظر الحصول على الدفعة الثانية من المنحة لاستكمال مرحلة التجهيزات".
وأشار إلى "ان البلدية بصدد تشكيل لجنة لتحديد احتياجات المركز من أجهزة ومعدات طبية وكادر وظيفي، ليكون قادرا على تقديم الخدمة لأبناء اللواء بأسرع وقت".