368 ألف لاجئ سوري في إربد يرهقون المرافق العامة والبنى التحتية

سوريات لاجئات واطفالهن يصلن الحدود الاردنية هربا من الحرب المشتعلة في سورية - (تصوير: محمد ابو غوش)
سوريات لاجئات واطفالهن يصلن الحدود الاردنية هربا من الحرب المشتعلة في سورية - (تصوير: محمد ابو غوش)

أحمد التميمي

اربد – شكل ما يزيد على 368 الف لاجئ سوري في محافظة اربد، عبئا اجتماعيا واقتصاديا على السكان، اضافة الى العبء الذي تتحمله مرافق البنية التحتية في المحافظة.
ويؤكد مواطنون ان تواجد اللاجئين السوريين في المحافظة انعكس على مختلف مناحي الحياة، من ارتفاع ايجارات السكن والمزاحمة على فرص العمل والخدمات العامة والبنى التحتية، اضافة الى ما يشكلونهم من عبء امني اضافي على الاجهزة الامنية.
واكدوا ان اللاجئين السوريين يزاحمون المواطن على فرص العمل المتوافرة في الانشاءات والمحال التجارية والمطاعم ومحطات الوقود وقطاع الخضار والفواكه وغير ذلك من القطاعات، لافتين الى ارتفاع ايجارات السكن بشكل ملحوظ بسبب ازدياد الطلب عليها من قبل اللاجئين السوريين، الى 3 أضعاف على الاقل.
واكد المواطن علي العمري ان كثافة اللجوء السوري في المحافظة، ادت الى ارتفاع اسعار الشقق السكنية والايجارات الشهرية، اضافة الى عدم تمكن غالبية المواطنين في اربد من ايجاد سكن باسعار مناسبة، مشيرا الى ان اسعار الشقق في اربد ارتفعت منذ بداية الازمة السورية منذ 5 سنوات الى حوالي 300 %.
واشار الى ان الشقق باتت تؤجر شهريا في اربد بحوالي 250 دينارا بعدما كانت تؤجر في السابق بحوالي 120 – 150 دينارا، اضافة الى عدم توفر الشقق للايجار.
واشار المواطن محمد الجراح الى مزاحمة اللاجئين السوريين على فرص العمل المحدودة في محافظة اربد وخصوصا في محال بيع الملابس والمطاعم وغيرها من الاماكن، لافتا الى ان غالبية اصحاب المحال التجارية استغنوا عن العمالة المحلية وقاموا بإحلال العمالة السورية مكانهم لرخص اجورهم وساعات عمل اطول.
اما المواطن احمد الزعبي من سكان لواء الرمثا، فيؤكد ان مدينة الرمثا هي الاكثر تضررا من الازمة السورية على صعيد العمل، و تلقي الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية والمتمثلة بالمياه والنظافة وغيرها من الامور.
ووفق محافظ اربد الدكتور سعد الشهاب، فإن عدد اللاجئين السوريين في المحافظة يصل الى 368 ألفا، يشكلون قرابة 20 % من عدد سكانها، مؤكدا ان اللجوء السوري فرض تحديات في مجال الخدمات الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد على اهمية اتخاذ اجراءات للتعامل مع زيادة الضغط على الخدمات الاساسية والطلب على المياه والطاقة والصحة والتعليم والبيئة والبلديات وغيرها.
بدوره، قال رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إن الحجم اليومي من النفايات التي يتم جمعها زاد بمعدل (200) طن يوميا، منها (100) طن في بلدية اربد الكبرى لوحدها، وزيادة النفقات التشغيلية للآليات بسبب طول فترة تشغيلها على مدار الساعة، ما قصر من أعمارها الافتراضية وأصبح الكثير منها خارج الخدمة.
واشار الى ان عمال النظافة يبذلون قصارى جهدهم في الحفاظ على مستوى جيد للنظافة، وخصوصا في بعض الاحياء التي يقطنها لاجئون سوريون، مؤكدا ان الوضع البيئي زاد سوءا في ظل وجود ربع مليون لاجئ سوري في مدينة اربد لوحدها، مما يتطلب دعم ميزانية بلدية اربد الكبرى لتتمكن من خدمة الاخوة السوريين.
وفي قطاع التربية والتعليم، بلغ عدد الطلبة السوريين على مقاعد الدراسة في المدارس الحكومية والخاصة في محافظة اربد أكثر من (25) ألف طالب وطالبة معفيين من الرسوم وأثمان الكتب، مما اضطر الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم الى العودة الى نظام دوام الفترتين في المدارس الحكومية لمواجهة هذا التحدي، وفق مصدر تربوي.
وقال المصدر إن الصفوف اصبحت تعاني من اكتظاظ شديد بالغرف الصفية بحيث زاد عدد الطلبة في الغرفة الى (55) طالبا مما اثر سلبا على نوعية التعليم المقدمة للطلبة، إضافة الى استهلاك البنية التحتية في اغلب المدارس ومرافقها الخدمية مما يتطلب تنفيذ أعمال صيانة سريعة له، الى جانب االحاجة لاستئجار عدد من المباني لفتح مدارس جديدة لمواجهة الطلب المتزايد من الطلبة السوريين.
وفي القطاع الصحي، اكد مصدر في صحة اربد ازدياد الضغط على المستشفيات والمراكز الصحية في المحافظة ، بحيث أصبحت نسبة الأشغال فيها حوالي (100%) نتيجة استقبال حالات الإصابات والجرحى من اللاجئين الذين يصلون عبر الحدود ويتم نقلهم الى المستشفيات وأصبحت كوادر المستشفيات من أطباء وممرضين وعاملين وسائقي إسعاف في حالة استنفار دائم.
ويؤكد مدير عام شركة مياه اليرموك المهندس محمد الربابعة ان اللجوء السوري على اقليم الشمال فاقم الضغط على المياه، مشيرا الى أنهم يستهلكون 40 بالمئة من كميات المياه في اقليم الشمال، مبينا ان اللجوء السوري خفض حصة المواطن في اقليم الشمال الى أقل من 90 لترا يوميا، يذهب منها فاقد بنسبة 40 بالمائة تقريبا.
وفي قطاع التموين، زاد الطلب على مادة الخبز المدعوم بشكل مباشر من الحكومة بحيث ارتفع استهلاك الطحين الى (43) طنا في اليوم الواحد.

اضافة اعلان

[email protected]