الداود: 15% من أصحاب الشاحنات غادروا القطاع بسبب الحدود المغلقة

برادات وشاحنات تصطف في ساحة بجانب السوق المركزي للخضار والفواكه جنوب عمان- (أرشيفية)
برادات وشاحنات تصطف في ساحة بجانب السوق المركزي للخضار والفواكه جنوب عمان- (أرشيفية)

حسين الزيود

المفرق-  دفعت الأزمات السياسية والأوضاع الأمنية في الدول المجاورة وما تبعها من إغلاق للحدود مع سورية وإغلاق العراق لحدوده مع المملكة بالعديد من المستثمرين بقطاع الشاحنات إلى ترك القطاع والتوجه للاستثمار بقطاعات أخرى، نتيجة الخسائر المتلاحقة، وفق نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد خير الداود.اضافة اعلان
وقدر الداود حجم المستثمرين الذين تخلوا عن الاستثمار بالقطاع قرابة 15 % من إجمالي المستثمرين، موضحا أن كثرة الخسائر المتلاحقة التي طاولت قطاع الشاحنات بسبب توقف عدد كبير منها كانت تعمل على نقل البضائع إلى العراق وسورية، دفع بالعديد إلى ترك القطاع، فيما يجهد البقية لتشغيل شاحناتهم على النقل الداخلي لوقف نزيف الخسائر المتتالية.
وأشار إلى أن توجيه الاستثمار بعمل الشاحنات في النقل الداخلي يعتبر أمرا غير مجد نظرا لكثرة العرض وقلة الطلب، ما ساهم بتدني أجور النقل، فضلا عن قيام هذه الشاحنات بعد توقفها عن العمل بالأسواق الخارجية بمزاحمة  الشاحنات العاملة على النقل الداخلي.
ولفت الداود إلى أن قطاع الشاحنات مني بخسائر كبيرة منذ بدء الأزمات في دول الجوار وفقدانه لأسواق سورية والعراق والسوق التركي وأوروبا الشرقية وليبيا واليمن ولبنان، مقدرا حجم خسارة القطاع بحوالي 550 مليون دينار، فضلا عن الخسارة التي لحقت ببعض الأسر العاملة بهذا القطاع بشكل غير مباشر كأصحاب قطع الغيار والميكانيك وغيرهم.
ولفت إلى أن بعض مالكي الشاحنات عليهم التزامات مالية لقاء قروض بنكية سابقة لتسيير، ما جعلهم الآن عرضة لعدم الوفاء بها، بعد توقف شاحناتهم عن العمل بنقل البضائع إلى الأسواق الخارجية، واقتصارها على العمل في النقل الداخلي.
وأوضح أن أسواق الخليج العربي ومصر هي البدائل التي تعمل عليها عدد من الشاحنات، فيما أدت الأزمات الدولية إلى شبه توقف عن العمل طاول قرابة 6 آلاف شاحنة توجهت إلى أنماط أخرى من العمل غير المجدية.
وكان أصحاب محال تجارية واستراحات على طريق بغداد الدولي بينوا أنهم تلقوا خسائر كبيرة بسبب توقف عمل الشاحنات عن النقل إلى العراق وإغلاق الحدود باعتبار أن الشاحنات وحركة المسافرين هي العامل الذي يحرك استثماراتهم، ما أجبر بعضهم على التوجه إلى العمل في أماكن أخرى لتعويض الخسارة، فضلا عن تسريح عدد من العمال العاملين في هذه المحال لعدم الحاجة إليهم.
 يشار إلى أن الأردن كان قد لجأ إلى إغلاق حدوده مع سورية في نيسان (ابريل) الماضي بعد انسحاب الجيش السوري النظامي من معبر نصيب جابر الحدودي بين البلدين وحدوث فوضى أمنية على الجانب السوري، فيما أغلق العراق حدوده مع الأردن حزيران (يونيو) الماضي على معبر طريبيل الكرامة، بسبب وجود أعمال عسكرية على الجانب العراقي يقوم بها الجيش العراقي ضد عصابة "داعش" الإرهابية في محافظة الأنبار.
[email protected]