المفرق: لاجئون في المخيمات العشوائية يزرعون أرضها لسد رمق أطفالهم

اشتال نباتات مزروعة بجانب خيمة في مخيم عشوائي للاجئين السوريين بالمفرق-(الغد)
اشتال نباتات مزروعة بجانب خيمة في مخيم عشوائي للاجئين السوريين بالمفرق-(الغد)

خلدون بني خالد

المفرق- يضطر اللاجئون السوريون في المخيمات العشوائية المتناثرة في محافظة المفرق الى زراعة بعض أنواع الخضار حول خيامهم لمساعدتهم على سد رمق اطفالهم، بسبب ضعف المساعدات، بحسب ما يؤكدون.اضافة اعلان
ويقول اللاجئ السبعيني ابو الرثعان الذي يسكن خيمة في احدى هذه المخيمات ان زراعة بعض أنواع الخضار تساعدهم في توفير الطعام لأطفالهم، في حال عدم وصول المساعدات من المنظمات الإغاثية الدولية القليلة اصلا، بيد انه يشير الى ان هذه الزراعة غير مجدية دائما، وكثيرا ما تصاب بانتكاسه، بسبب قلة المياه والإمكانيات.   
ولا يجد ابو الرثعان ما يمكن ان يبرر فيه سكنه في المخيمات العشوائية غير القول إنه "لا يمكنه السكن في المخيمات الرسمية لأسباب شخصية"، خاصة أن المخيمات العشوائية التي لا يتجاوز عدد خيامها العشرين خيمة بالعادة يقطنها لاجئون اقارب.                          
وأكد الرثعان ان اعتمادهم على ما يزرعون ليس جديدا عليهم، فهو قادم اصلا من منطقة سورية زراعية يعتمد اهلها على الزراعة في كسب رزقهم، مشيرا الى انه لو أتيحت لهم الإمكانيات ليعملوا في قطاع الزراعة في الاردن، فهم ليسوا بحاجة إلى المساعدات الإغاثية.
وأردف الرثعان أن أغلب قاطني المخيمات العشوائية التي يقل عددها عن العشر تجمعات هم من المزارعين السوريين، الذين كانوا يعملون في قطاع الزراعة وتربية المواشي، والذين لا يستطيعون العيش في كرفانات. وبين الرثعان انهم في خيمهم يسكنون من دون كهرباء، فيما المياه يشتريها بعضهم، والبعض الآخر يحصل عليها من أهل الخير القريبين منهم.                
ويؤكد الستيني ابو احمد وهو لاجئ سوري يسكن في احد المخيمات العشوائية أن أطفالهم بحاجة إلى علاج وغذاء،  وأن المساعدات التي تصلهم لا تكفيهم، مطالبا بأن يسمح لهم بالعمل في قطاع الزراعة، ليتمكنوا من العيش دون الحاجة الى المساعدات.                                             
واشار ابو احمد ان اصحاب الارض التي يزرعونها لا يعارضون زراعتها ببعض من أنواع الخضار، لتساعدهم على سد حاجاتهم، خاصة وانها غير مستغلة من قبلهم، غير ان شح المياه وقلة الإمكانيات تمنعهم من الزراعة بالشكل والمساحة المطلوبة.    
وطالب ابو احمد المنظمات الإنسانية باستيعاب أطفالهم في المدارس وتقديم الغذاء لهم، مؤكدا أن الأطفال في المخيمات العشوائية منسيون، وفقر اسرهم وحاجتها لا تمكنهم من الذهاب الى المدارس. وأكد اللاجئ محمد العقيدات وهو من سكان المخيمات العشوائية، انهم يسكنون في خيام المخيمات العشوائية بسبب عدم قدرتهم على دفع  إيجارات المساكن، وعدم توفر فرص عمل، مما دعاه للسكن في خيمة وزراعة بعض أنواع  من الخضار لسد الاحتياجات اليومية لأسرته من الطعام.                         
من جهته قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين إن هذه النوع من الزراعة يعتبر جهدا فرديا لسد الاحتياجات اليومية، ولا يؤثر على الزراعة المحلية، وتعتبر من الزراعات المحدودة التي لا يوجد لها تأثير على سوق الزراعة في الأردن، مؤكدا انه لم يسبق أن تقدم شخص أو جهة لوزارة الزراعة، وطرحت موضوع الزراعة المحلية للاجئين السوريون، الذين يقطنون في المخيمات العشوائية.                                
وأشار حدادين إلى أن هناك جهود لوزارتي الزراعة والعمل لتنظيم العمالة الوافدة في قطاع الزراعة في المملكة.
من جهته يعتبر مجلس القبائل والعشائر السورية في الاردن، على لسان رئيسه الشيخ على المذود عمل اللاجئين من سكان المخيمات العشوائية بالمفرق في الزراعة امرا طبيعيا، خصوصا أن اغلب سكان هذه المخيمات جاؤوا من مناطق سورية كانت تعمل في هذا القطاع.