مدينة المفرق تعيش أزمة نظافة بسبب تزايد اللاجئين السوريين ونقص آليات البلدية

حسين الزيود

المفرق - فرض تزايد اللاجئين السوريين في محافظة المفرق، تحديات جديدة على واقع النظافة بالمحافظة، التي باتت تشهد ازمة بيئية حقيقية، في ظل تضاعف اعداد السكان مقابل قلة عدد الآليات وقدمها، وفق رئيس بلدية المفرق الكبرى المهندس نايف المشاقبة.اضافة اعلان
وبين المشاقبة أن كوادر قطاع النظافة باتت تعمل ضمن شفتات على مدار الساعة بهدف التمكن من السيطرة على كميات النفايات التي تنتشر في كل مكان، مشيرا إلى أن البلدية كانت تعمل قبل دخول اللاجئين السوريين على جمع زهاء 60 طنا يوميا من النفايات، فيما ارتفعت الكميات بعد دخولهم إلى 140 طنا.
ولفت إلى أن حجم العمل تضاعف على البلدية في مجال المحافظة على نظافة المدينة، مستدركا أن استمرار العمل ليلا ونهارا لم يجد نفعا ملموسا، بسبب عمليات التعطل التي تصيب الآليات، فضلا عن طرح النفايات المتواصل على مدار الساعة.
وأوضح المشاقبة أن بلدية المفرق الكبرى تمتلك 7 آليات تعمل في مجال جمع النفايات من مناطق البلدية ذات المساحة الشاسعة، فيما يتبع للبلدية مناطق المدينة وأم النعام الشرقية وأم النعام الغربية وطيب اسم ورجم سبع وبويضة الحوامدة والغدير الأخضر والغدير الأبيض وأيدون وحيان المشرف ولثغرة والمفردات وأحياء تلك المناطق.
ولفت إلى أن البلدية تعمل على إعداد الموافقات اللازمة لشراء ضاغطة نفايات جديدة عبر تبرع شركة البوتاس بـ 50 ألف دينار، مشيرا إلى أن الكادر العامل في مجال النظافة يتكون من 50 عامل وطن، وهو عدد اعتبره غير كاف لتنفيذ العمل ضمن تلك المساحات الواسعة.
وبين أن البلدية تعمل الآن على استصدار موافقة بتعيين نحو 20 عامل وطن، لافتا إلى أن ذلك وإن كان غير كاف إلا أنه سيعمل على تحسين واقع النظافة في البلدية ومناطقها.
وأضاف المشاقبة أن منظمة اليونيسيف تبرعت لصالح بلدية المفرق بضاغطة نفايات وصهريج مياه بهدف المساهمة برفع الأعباء التي خلفها تواجد اللاجئين في المدينة، داعيا جميع المنظمات الدولية إلى الوقوف إلى جانب بلدية المفرق لتمكينها من المحافظة على الخدمات التي باتت تقدمها للمواطنين واللاجئين على حد سواء.
من جهته، أكد مدير التعاون والاتصال في منظمة اليونيسيف سمير بدران أن المنظمة تعد برنامجا لتقديم مجموعة من الآليات والمستلزمات لصالح بلدية المفرق، موضحا أن هذا الدعم يأتي لتخفيف وطأة تزايد أعداد اللاجئين السوريين في مدينة المفرق.
وأشار بدران إلى أن المنظمة ستعمل على تزويد البلدية بمجموعة من حاويات النفايات وصهريج نضح و"لودر" جاءت من خلال المنحة البريطانية وقسم الحماية التابع للاتحاد الأوروبي. وأوضح أن أذرع المنظمة تسعى لتقديم الدعم بجميع الاتجاهات للجهات التي تتحمل أعباء إضافية جراء استقبال اللاجئين السوريين، لافتا إلى أن المنظمة تعمل على التواصل المستمر مع وزارة التربية والتعليم لزيادة استيعاب الطلبة السوريين في مدارس الوزارة من خلال الاعتماد على الفترات المسائية.
ويرى المحامي حسين العموش أن قضية النظافة في مدينة المفرق تعاني من قصور قبل عملية اللجوء السوري اصلا، إلا أن الأمر ازداد سوءا بعد تزايد أعداد قاطني المدينة بسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.
ولفت العموش إلى أن هناك نقصا في الكادر العامل في مجال النظافة ببلدية المفرق، فضلا عن نقص آخر مواز له في أعداد الآليات، الأمر الذي يراه عامل مساعد في عدم الوصول إلى بيئة نظيفة.
من جهتها توجه الناشطة الاجتماعية سمر شديفات اللوم لبلدية المفرق الكبرى بسبب عدم اتخاذ السبل الكفيلة للوصول إلى نظافة ممتازة المدينة، موضحة أن هناك تقصيرا حاصلا في عمليات النظافة، خصوصا في منطقة الوسط التجاري.
وبينت شديفات أن الوضع بات يحتاج إلى "فزعة" كبيرة من قبل جميع الجهات لدعم البلدية لتمكينها من تنفيذ عمليات النظافة بشكل سليم، مشيرة إلى أن عمليات اللجوء السوري زادت الوضع سوءا بما يخص جانب النظافة، واستنزاف جميع الخدمات الأخرى التي باتت تنقسم بين طرفي المعادلة في المفرق "المواطن واللاجئ".
يذكر ان مصادر رسمية أكدت تواجد زهاء 70 ألف لاجئ سوري ينتشرون في محافظة المفرق أغلبهم في المدينة.

[email protected]