التنمية في جرش "رهينة" موازنة تقشفية

جانب من المدينة الأثرية في جرش حيث تنتظر المزيد من المشاريع السياحية-(ارشيفية)
جانب من المدينة الأثرية في جرش حيث تنتظر المزيد من المشاريع السياحية-(ارشيفية)
صابرين الطعيمات - في موازنة أخذت صفة "التقشفية"، صادق مجلس محافظ جرش بالإجماع عليها والبالغة 8.601 مليون دينار، سيذهب منها 5.5 مليون دينار ذمم وديون مستحقة فيما تبقى 2.5 مليون دينار وزعت على 18 قطاعا حسب الأولوية. أكد رئيس لجنة الاستثمار والسياحة في مجلس المحافظة الدكتور والخبير السياحي يوسف زريقات، أن موازنة مجلس المحافظة غير عادلة ومتواضعة جدا مقارنة مع احتياجات السكان والميزات السياحية التي تتميز بها محافظة جرش وخريطة التنمية التي تتناسب مع مئوية الدولة الأردنية، وتعنى بتنمية المحافظات وقد تم اعتماد المساحات في توزيع الموازنة وكانت محافظة جرش الأصغر مساحة مقارنة مع مساحة باقي المحافظات. وقال زريقات في حديث خاص مع "الغد" إن الحكومة اعتمدت في توزيع المخصصات المالية على مساحة كل محافظة ومحافظة جرش من أصغر المحافظات مساحة ولكنها ذات تجمعات سكانية تتجاوز 80 تجمعا سكانيا ويجب أن تأخذ هذه التجمعات بعين الاعتبار لاسيما وأن مساحة أراضي محافظة جرش أغلبها أحراج والباقي أراض مملوكة والتجمعات السكانية هي التي تحتاج إلى خدمات وتنمية وتطوير من حيث الطرق والصحة والتعليم وخدمات ثقافية واستثمارية مختلفة بعكس المحافظات ذات المساحات الكبيرة وأغلب هذه المساحات صحراء وأراضي خزينة ولا يوجد فيها أي مشاريع. وأضاف أن موازنة مجلس محافظة جرش والتي تبلغ 8601000 دنيار منها أكثر من 5 ونصف مليون دينار ذمم سابقة ومشاريع منذ سنوات ماضية ولم يتبق من الموازنة سوى 2 ونصف مليون وهي لا تغطي حاجة محافظة جرش وتجمعاتها السكانية ولم تراع نهائيا ميزات المحافظة السياحية وحاجتها لمشاريع سياحية وتحويلها إلى إقليم سياحي كمدينة البتراء. وبين زريقات أن هذه الموازنة التقشفية تعطل الاستثمار وتعطل التطوير والتنمية في محافظة جرش، لاسيما وأنها خفضت مخصصات العديد من القطاعات وحرمتها من جملة من المشاريع، لاسيما وأن المشاريع تبدأ أولى مراحلها في شهر تموز (يوليو) وتنتهي مع نهاية السنة ويتم ترحيلها فيما بعد، وهذا يحرم المحافظة من العديد من المشاريع التنموية. ويعتقد زريقات أن مجلس محافظة جرش قام بتوزيع المخصصات المتوفرة على مختلف القطاعات بما يحقق جزءا من مشاريعها وخططها وطموحاتها، لضمان تطوير وتحديث جزء من منظومتها الاستثمارية. إلى ذلك قال رئيس غرفة تجارة جرش ورئيس مجلس إعمار محافظة جرش الدكتور علي العتوم إن موازنة مجلس المحافظة التي تمت الموافقة عليها الأسبوع الماضي متواضعة وتقشفية مقارنة مع عدد سكان المحافظة وتجمعاتها السكانية وحاجتها للتطور والتنمية والمشاريع، لاسيما وأن فيها مخيمات كبيرة جدا وآلاف من اللاجئين. وأوضح أن محافظة جرش ما زالت بحاجة إلى العديد من المشاريع والتطور السياحي، للتخفيف من مشكلة الفقر والبطالة فيها وتنشيط الاستثمار السياحي، إلا أن مجلس المحافظة في جرش قام بتوزيع المخصصات المتوفرة بعدالة على كافة القطاعات لضمان استفادة أكبر عدد من القطاعات. وكان مجلس محافظة جرش وافق على موازنة "تقشفية" الأسبوع الماضي بالإجماع لعام 2023 وتبلغ 8.601 مليون دينار، وفق رئيس مجلس المحافظة رائد العتوم. وقال إن الموازنة وزعت على 18 قطاعا "تم فيها مراعاة الأولوية حسب دليل الاحتياجات، وتوزعت الموازنة كالآتي: 742 ألف دينار لقطاع التربية والتعليم و1.627.100 لقطاع الأشغال و1.335 مليون دينار لقطاع المياه و540 ألف دينار لقطاع الزراعة و186 ألف دينار لقطاع الصحة و320 ألف دينار لمستشفى جرش الحكومي. إضافة إلى 123 ألف دينار لقطاع التنمية الاجتماعية و650 ألف دينار لقطاع الشباب و245 ألف دينار للسياحة و200 ألف لقطاع الآثار و120 ألف دينار لقطاع الأوقاف و540 ألف دينار لقطاع الثقافة و40 ألف دينار للتدريب المهني و3 آلاف دينار لقطاع البيئة و4.900 ألف لقطاع ضريبة الدخل و40 ألف دينار لقطاع الاستثمار و125 ألف دينار لقطاع الداخلية وقطاع البلديات 1.760 مليون دينار. وبين العتوم أن موازنة محافظة جرش منها 2 مليون دينار ذمم مالية سابقة و3 ونصف مليون دينار مشاريع سابقة، مما يعني أن المبلغ المتوفر حاليا لا يزيد على 2 ونصف مليون دينار وقد تم توزيعه بعدالة على كافة القطاعات واهمها قطاع الصحة والتعليم والمياه لضمان وصول هذه الخدمات للمواطنين بأعلى كفاءة إلا أنه وبسبب خفض الموازنة تم تعديل بعض البنود وتوقيفها مثل استملاك الأراضي لوزارة الصحة. وأوضح العتوم في حديث لـ "الغد" أن انخفاض موازنة محافظة جرش من تداعيات جائحة كورونا ويجب أن يتم رفع الموازنة من قبل الحكومة، خاصة وأن محافظة جرش لها ميزات سياحية تختلف عن باقي المحافظات ويجب الاستفادة منها وموازنة العام الماضي كانت 7 ملايين و800 ألف دينار مع العلم أن حاجة محافظة جرش سنويا من الموازنة لا تقل عن 15 مليون دينار لتحقيق التنمية. ووافق مجلس محافظة جرش على الموازنة بالإجماع، بحضور جميع الأعضاء البالغ عددهم 22 عضوا وهم المجلس الوحيد على مستوى المملكة الذي يوافق على موازنته بالإجماع ويخصص مبالغ مالية لكافة القطاعات المتاحة، وفق العتوم.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان