الشهيد بلال الزعبي بقي يصر على حراسة الوطن وخدمة اللاجئين رغم إجازته

نعش الشهيد الجندي اول بلال الزعبي ملفوفا بالعلم الاردني ومحمولا على اكتاف رفاق السلاح-( تصوير: محمد ابو غوش)
نعش الشهيد الجندي اول بلال الزعبي ملفوفا بالعلم الاردني ومحمولا على اكتاف رفاق السلاح-( تصوير: محمد ابو غوش)

صابرين الطعيمات

جرش – زفت بلدة نحلة في جرش عصر أمس الجندي أول بلال عمر سالم الزعبي شهيدا للوطن والواجب، والذي كان يرابط على حدود الوطن في المنطقة الحدودية الشمالية، قبل أن تغتاله يد الغدر والإرهاب.اضافة اعلان
وقد شيع الآلاف من أبناء محافظة جرش ومختلف الجهات الأمنية والفاعليات الشعبية والرسمية جثمان الشهيد الطاهر إلى مقبرة البلدة.
وأطلقت نساء البلدة الزغاريد فرحا بنيل إبنها الشهادة في هذا الشهر الفضيل، الذي لم يتم الـ20 عاما من عمره، بعد أن زف خبر استشهاده الى ذويه من قبل الأجهزة الأمنية.
وقال محمود الزعبي أحد أبناء عمومة الشهيد إن بلال كان يتصف بحسن السيرة والسلوك، وقد التحق بالقوات المسلحة  قبل نحو عامين، وهو الأصغر من بين أخوته الذكور ويكبره بالعمر مراد وعماد، ولديه أختان أصغر من الشهيد بالعمر، ووالده متقاعد عسكري من القوات المسلحة.
وبين أن إجازة بلال كانت قبل استشهاده بيوم واحد، ولكنه رفض مغادره ثكنته العسكرية، وآثر البقاء برفقه زملائه ليساعدهم في عملهم الإنساني الذي يتمثل في مساعدة اللاجئيين السوريين. ولم تسمح الحالة الصحية والنفسية لوالدة الشهيد بالتحدث معها، التي لم تكف عن قول "حسبي الله ونعم الوكيل واللهم تقبله شهيدا".
وأكد عم الشهيد فايز الزعبي أنهم يتشرفون بالبطل الشهيد الذي ضحى بروحه وحياته من أجل أن يحرس حدود الوطن ويحميها، وهو فخر لعشيرة الزعبي مثلما تفخر به كافة العشائر الأردنية، وهي تقدم الشهيد تلو الشهيد فداء لعيون الوطن.
وقال إن الشهيد كان ملتزما بالصلاة والصيام ويحبه أقرانه وجيرانه، وكان يخصص وقتا لكل منهم على الرغم من ظروف عمله الصعبة.
وأوضح أن هذه الفئة الضالة الجبانة، التي لا دين لها ولا وطن ولا مبدأ وهم من قاموا بهذا العمل الجبان، سيلقون حتفهم في القريب العاجل، خاصة وأن جميع أبناء الأردن جنود الوطن وحماة الديار.