برما: السكان يعودون إلى أعمالهم مثقلين بالديون بعد 10 أيام من العزل

احد شوارع برما ما زال يخلو من المارة رغم رفع العزل بسبب استمرار الحذر من عدوى كورونا - (الغد)
احد شوارع برما ما زال يخلو من المارة رغم رفع العزل بسبب استمرار الحذر من عدوى كورونا - (الغد)
صابرين الطعيمات جرش – عاد آلاف العمال من قضاء برما صباح أمس الى أعمالهم في قطاع الزراعة وبيع الخضار والفواكه وتجارة الأشتال الزراعية و"الخردة" مثقلين بالديون التي تراكمت عليهم جراء توقف العمل، بعد انتهاء مدة عزل القضاء يوم امس والتي استمرت لمدة عشرة أيام. وشهد القضاء والمناطق التابعة له والتي شملها قرار الإغلاق وهي همتا وعليمون والفوراة وبلدة برما خلال فترة العزل، التزاما كبيرا من قبل المواطنين بإجراءات السلامة العامة والتباعد الاجتماعي، حرصا على محاصرة انتشار الوباء والعدوى وتجنب قرارات عزل جديدة في القضاء، الذي لا يقل عدد سكانه عن 15 ألف نسمة. واستقر الوضع الوبائي في قضاء برما مؤخرا وانخفض عدد الإصابات ليسجل فيه يوميا ما بين 5-7 إصابات، تتوزع في بلدات برما والفوارة وعليمون وهمتا، بدلا من 30 أو 40 اصابة يوميا، فيما وصل عدد الإصابات الإجمالي في القضاء منذ بداية الجائحة ولغاية يوم أمس 194 إصابة موزعة على مختلف المناطق، وفق مصدر طبي مطلع. وأكد المصدر ذاته، ان الفرق ما تزال متواجدة في القضاء والمناطق التابعة له، وتقوم بجمع العينات وفحص المخالطين وتفقد المعزولين منزليا ومتابعتهم، لاسيما وأن العشرات من المصابين تماثلوا للشفاء. وقال العامل أحمد الغدايرة، إنه عاد لعمله في تجارة الخضار والفواكه في المحافظات القريبة بعد انتهاء فترة عزل القضاء، مشيرا الى ان التعطل عن العمل ادى الى تراجع في أوضاع اسرته الاقتصادية وحاجتهم لمصاريف ومستلزمات أساسية، مما يستوجب عليه العمل ليلا نهار حتى يوفي بها. وبين أن اغلبية عمال المياومة في القضاء والذين لا تقل نسبتهم 80 % اعتمدوا على المساعدات وعلى الديون من المحال التجارية، للإيفاء بمتطلبات أسرهم، على ان يقوموا بعد انتهاء العزل بسدادها الايفاء بمتطلبات اسرهم وشراء بضائع جديدة. وقال المزارع صالح البرماوي، إن مزارعهم وأشغالهم تضررت طيلة الفترة الماضية، بسبب عدم قدرتهم خلال العزل على إحضار عمال لقطاف ثمار الزيتون، لاسيما وأن أغلبية عمال القطاف من مخيم جرش والذين تقطع بهم السبل. وأكد أنهم بدؤوا منذ ساعات الصباح الباكر بقطاف الثمار، باستخدام عدد كبير من العمال لتجنب نضوج الثمر أكثر من اللازم وبيعه في هذه الفترة التي ينشط فيها موسم بيع وشراء زيت الزيتون من قضاء برما، الذي يتميز بأجواء شفا غورية وتنضج فيه الثمار بشكل أسرع من المناطق المرتفعة. وقال الناشط نضال البرماوي، إن المواطنين وبعد خروجهم لأشغالهم مع السيطرة على الوباء في قضائهم، عادوا مثقلين بالديون التي تراكمت عليهم نتيجة توقفهم عن العمل واضطرارهم لشراء الاحتياجات الاسياسية للاسر بالاقتراض من اصحاب المحال التجارية، مشيرا الى انهم عادوا ايضا ملتزمين بإجراءات السلامة العامة، تجنبا لقرارات عزل جديدة قد تزيد من ديونهم، بالإضافة الى منع وصول الوباء لفئة كبيرة من ذويهم، من كبار السن وأصحاب الامراض المزمنة. وبين أن أهالي القضاء والمناطق التابعة لها مدركون لسوء الأوضاع الوبائية وخطورتها في الوقت الحالي على صحتهم، وعلى قدر عال من الثقافة بخصوص ضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية، التي تحد من انتشار العدوى بفيروس كورونا، مشيرا الى التزام التجار كذلك بإجراءات السلامة العامة مع بداية الدوام. بدوره قال رئيس بلدية برما سلطان الغدايرة، إن الحياة عادت لطبيعتها في القضاء الذي تعرض للعزل مدة عشرة أيام بسبب انتشار فيروس كورونا، وسط إجراءات مشددة في قواعد السلامة العامة والتباعد الاجتماعي، لاسيما وانه تم السيطرة على انتشار العدوى في القضاء. وأضاف ان المحال التجارية عادت لعملها وعاد عمال المياومة لعملهم وتجارتهم، لاسيما وأنهم أرباب أسر وبأمس الحاجة حاليا للعمل في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة. وقد عادت الدوائر الحكومية لعملها في القضاء بعد ان تم تعقيمها وتجهيزها للعمل، في الوقت الذي ما تزال فيه فرق التقصي الوبائي تقوم بفحص المخالطين وجمع العينات في المركز الصحي الشامل في القضاء. وبين الغدايرة، أن كوادر البلدية تقوم منذ ساعات الصباح الباكر بعمل جولات مكثفة على المحال التجارية، للتأكد من صلاحية المنتجات الغذائية فيها، لاسيما وأن مدة الإغلاق كانت طويلة وقد تتعرض العديد من المنتجات الغذائية للتلف كمادة الخبز والألبان ومشتقاتها واللحوم والخضار والفواكه.اضافة اعلان