جرش: أسر تنتظر مساعدات رمضان ..هل ينقضي الشهر على وقع الانتظار؟

صابرين الطعيمات – تأمل العديد من الأسر المعوزة واللاجئين وأبناء مخيم جرش أن تنقذهم المبادرات والجمعيات الخيرية التي يعتمدون عليها في توفير أبسط متطلبات الشهر الفضيل وتأمين مصاريف العيد، في ظل ظروف مادية صعبة تحرمهم من شراء أبسط المتطلبات الرمضانية.

ويرى العديد من أبناء هذه الأسر، أن المبادرات والمساعدات التي تقدمها مختلف الجهات الداعمة شبه معدومة هذا العام ولغاية الآن لم تصلهم أي مساعدات غذائية أو مادية أو عينية أو ملابس أو أي متطلبات للشهر الفضيل، على الرغم من سعيهم الدؤوب في تسجيل أسمائهم في قوائم الانتظار في كافة الجمعيات والمنظمات التي تقدم مساعدات. وتسعى المبادرات الشبابية والتطوعية التي تنفذها عدة جهات في أيام شهر رمضان لتوفير وجبات إفطار وكسوة العيد للأسر المعوزة من أبناء القرى والبلدات، إلا أنها ما تزال متواضعة هذا العام ولا تفي بالغرض لعدم توفر أي جهات داعمة لها وتراجع مستوى التبرعات من المواطنين بسبب الظروف المادية، وفق الناشط ورئيس إحدى هذه الجمعيات والمبادرات أحمد القادري. وأكد القادري أن المبادرات التي تسعى إلى الوصول إلى أكبر شريحة من الأسر المعوزة هدفها تعزيز التكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع المحلي، وتوفير أهم الاحتياجات للأسر المعوزة والمحتاجة وخاصة للمتعطلين عن العمل وأرباب الأسر الذين تعطلت أعمالهم بسبب تداعيات جائحة كورونا وخاصة أبناء مخيمي جرش واللاجئين من مختلف الجنسيات. وأوضح القادري أن تراجع المبادرات والمساعدات التي تقدم للفقراء سببها هو تراجع الدعم المادي للجمعيات الخيرية والعاملين بالعمل التطوعي وقلة التبرعات التي يعتمدون عليها وخاصة التبرعات الغذائية والمالية في حين أن عدد الأسر المسجلة في الجمعية بحاجة إلى مساعدات لا تقل عن 1200 أسرة في محيط المنطقة التي تخدمها. وقال بلال العتوم وهو صاحب إحدى المبادرات الخيرية، إنه بدأ بالمبادرة منذ أكثر من خمس سنوات من خلال جمع التبرعات والصدقات من ميسوري الحال وشراء وجبات إفطار يومية للأسر المعوزة وعددها بالمئات وشراء كسوة العيد لابناء المخيمات وأسر اللاجئين كذلك. وأوضح أن هذه المبادرة يستفيد منها ما يزيد على 200 أسرة تقريبا معظمها من سكان القرى والبلدات ويتم دراسة أوضاعها المالية والاقتصادية قبل شمولها بالمبادرة، لاسيما وأن الأسر التي تستفيد يجب اختيارها بعناية وضمن أولوية الاحتياجات، خاصة وأن قيمة التبرعات ما تزال محدودة والجهات المتبرعة ما تزال متأثرة بتداعيات جائحة كورونا. في حين يشكو رؤساء الجمعيات الخيرية والتعاونية في محافظة جرش من عدم توفر مصادر تمويلية أو مصادر للتبرعات على الرغم من زيادة كبيرة في عدد الأسر المتقدمة بطلبات للحصول على معونات ومساعدات بمختلف أنواعها من الجمعيات لتوقف مصادر دخل آلاف الأسر وخاصة في مخيمي جرش وسوف. وأكد أصحاب جمعيات خيرية أنهم بحاجة حاليا لمساعدات خلال شهر رمضان وقبل عيد الفطر نظرا للزيادة المستمرة بعد العوائل العفيفة المحتاجة. وارتفع عدد الأسر المسجلة في الجمعيات ولجان الزكاة والجهات التي توزع المساعدات العينية والنقدية لسوء أوضاع المواطنين الاقتصادية وبحثهم عن المساعدات لتغطية نفقات أسرهم بسبب جائحة كورونا وفق ما أكد رؤساء الجمعيات الخيرية في جرش . وقالوا في حديث لهم مع “الغد” أن عدد الأسر المسجلة والتي تحتاج إلى مساعدة وقد تم تشكيل عدة لجان لإحصاء عددهم ارتفع بنسبة لا تقل عن 50 % فضلا عن الكشوفات الأساسية التي تعتمد عليها الجمعيات والجهات المتبرعة في توزيع المساعدات والتبرعات. بدورها، قالت رئيسة إحدى الجمعيات الخيرية في بلدة ساكب دلال جردن إن عدد المراجعين لمبنى الجمعية للحصول على مساعدات بالعشرات يوميا، فضلا عن المئات من الأسر المعوزة المسجلة أصلا في الجمعية وتعتمد على المساعدات والتبرعات في تغطية نفقاتها، فضلا عن تسجيل أكثر من 2000 أسرة بحاجة أصلا لمساعدات في مختلف مناطق وقرى محافظة جرش وعدم توفر أي مساعدات لتوزيعها بسبب ظروف الجائحة والانتكاسات الاقتصادية التي تعاني منها مختلف القطاعات. وأضافت أن عدد المساعدات المتوفرة في الجمعية لا تغطي حاجة 5 % من الأسر المحتاجة لعدم وجود أي تبرعات أو مساعدات كما كان قبل الجائحة حيث كانت توزع المساعدات والطرود ومختلف السلع الغذائية بشكل يومي وكان يشمل شريحة كبيرة من الأسر في بلدة سوف والقرى المجاورة. ووفق الناشط معتز الصوالحة، فإن التبرعات التي يتم جمعها بصعوبة بهذه الفترة يتم توزيعها على الأسر الاشد فقرا والأسر التي فيها كبار السن ومرضى يحتاجون العلاج وأطفال دون سن الـ 18 عاما، لا سيما وأن حجم المساعدات التي تصل المخيم متواضعة مقارنة مع عدد الأسر المحتاجة والأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المنطقة بسبب سوء الظروف الاقتصادية وتوقف مصادر دخل الأسر بسبب الجائحة. بدوره، قال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش زيد الزبون أن الآلاف من الأسر المعوزة في جرش تعتمد على الجمعيات الخيرية في تغطية نفقاتها خاصة في شهر رمضان نتيجة ظروفها المادية الصعبة. وبين أن الجمعيات الخيرية والتعاونية لا يتم تزويدها بأي تبرعات باستثناء تبرعات من أهل الخير وكميات بسيطة لا تغطي حاجة 5 % من الأسر المعوزة والتي تنتظر دورها في شهر رمضان للحصول على المساعدات بكل أشكالها. وتمنى الزبون أن تتوجه الحكومة لدعم الجمعيات الخيرية لاسيما وأنها ملاذ لآلاف الأسر المحتاجة والتي لا يشملها أي برنامج مساعدة من المساعدات التي تقدمها الجهات الحكومية بشكل منتظم للتخفيف على المواطنين. إلى ذلك، قال مصدر مطلع في تنمية جرش إن وزارة التنمية تقوم بتوزيع المساعدات على الجميعات الخيرية بشكل منتظم ودوري وحسب ما يتم تزويدها به من الجهات الداعمة ولا يوجد كميات ومواعيد محددة لتوزيعها خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المملكة بسبب الجائحة وزيادة عدد الأسر المحتاجة وقلة التبرعات والمساعدات المتوفرة.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان