جرش: عشرات الأدلاء السياحيين بلا مصدر دخل منذ 45 يوما

صابرين الطعيمات

جرش – يطالب العشرات من الأدلاء السياحيين في محافظة جرش بالإسراع في دعمهم أسوة بباقي القطاعات المتضررة من أزمة كورونا، لا سيما وأن القطاع السياحي الذي يعملون فيه الأكثر تضررا، وجميعهم أرباب أسر ومعيلون لأسرهم ولا تتوفر لهم أي مصادر رزق بديلة، خصوصا وانهم غير مشتركين بالضمان الاجتماعي.اضافة اعلان
وقال الدليل السياحي أحمد بني مصطفى، إن عدد الأدلاء السياحيين في محافظة جرش لا يقل عن 42 دليلا يعيشون الآن أسوأ اوضاع اقتصادية، لا سيما مع توقف عملهم منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، في الوقت الذي قد تمتد اضرار الازمة على القطاع السياحي حتى نهاية العام.
وأكد بني مصطفى، أنهم غير مشمولين بأي برنامج دعم حكومي وغير قادرين على إعالة أسرهم، في الوقت الذي لا تتوفر لديهم أي مصادر دخل بديلة وعدم توفر فرص للعمل في القطاع الخاص، الذي تعرض لضربة قاسية هو أيضا وبالكاد يستطيع تحمل الكادر الذي يعمل معه.
وناشد الجهات الحكومية بضرورة دعم الدليل السياحي، سيما وان عددهم محدود ومساعدتهم لا تكلف الكثير من موازنة الدولة.
وقال إن دعم الادلاء ضروري، سيما أن باقي القطاعات الأخرى ستعود تدريجيا للعمل وتغطي جزءا من نفقات عملها حتى القطاعات العاملة في مجال السياحة.
وأشار إلى أنه من الممكن تشغيل الفنادق والمطاعم وباقي المنشآت السياحية بعد إنتهاء الأزمة ونشاط السياحة الداخلية، غير أن السياحة الداخلية لا تحتاج نهائيا لأي دليل سياحي للعمل معهم.
وقال الدليل السياحي في موقع جرش الأثري نادر حبايبة، أنه يعمل في الموقع منذ سنوات طويلة، ويعيل أسرته من العمل في السياحة، ولا يجيد أي مهنة أخرى، مشيرا إلى أن الأدلاء السياحيين خسروا أهم المواسم، وهما موسم الربيع وموسم الخريف القادم في ظل أزمة كورونا العالمية والمحلية، في الوقت الذي لم تقدم الحكومة أي برنامج دعم للأدلاء السياحيين لغاية الآن.
وقال حبايبة، إن اسرهم مقبلة الآن على موسم شهر رمضان المبارك وموسم أعياد، في الوقت الذي أنفقت كافة مدخراتها المتواضعة خلال الفترة الماضية، ومنذ بدء الأزمة، مشيرا الى انها شارفت على الإنتهاء في ظل تعطل موسم كامل قد يمتد أشهرا طويلة.
وطالب حبايبة، أن يتم دعم الأدلاء السياحيين في أي مشروع أو برنامج دعم أو مساهمة مالية أسوة بباقي الأسر، التي تم دعمها وتضررت من الأزمة كعمال المياومة، لا سيما وأن الأدلاء أرباب أسر ويتحملون أجور منازل ومصاريف عائلية والتزامات بيتية لا تقل عن 800 دينار شهريا.
إلى ذلك قال الدليل السياحي محمود العتوم، أن الادلاء السياحيين هم حلقة التواصل بين السياح والمواقع الأثرية في الأردن، وهم عناصر مهمة في قطاع يعتبر من أنشط القطاعات الاقتصادية على مستوى العالم، مشيرا إلى انهم يروجون للمواقع الأثرية على مستوى العالم بالتواصل مع السياح، وبالتالي لا يمكن تركهم في هذه المحنة بدون أي مصدر دخل لتتحول أسرهم إلى أسر معوزة.
وأكد العتوم ضرورة أن تقوم وزارة السياحة بتخصيص برنامج خاص لدعم الأدلاء، لا سيما وأنهم لن يستفيدوا من برنامج السياحة الداخلية بعد أشهر من إنتهاء الوباء، خاصة وأن أي زائر محلي لأي موقع أثري لا يحتاج إلى دليل سياحي.
وأضاف العتوم أن العديد من القطاعات التي تعمل في مجال السياحة قادرة بعد فترة وجيزة على التعافي والعمل في السياحة الداخلية والعربية والاستفادة منها، مشيرا الى انها قادرة على العمل في مجالات أخرى كالمطاعم السياحية باستثناء الأدلاء السياحيين، الذين هم غير قادرين على العودة على العمل نهائيا بدون سياحة من مختلف دول العالم.
وناشد الأدلاء السياحيين في محافظة جرش رئيس الوزراء، بضرورة النظر في أوضاعهم ومساعدتهم في تخطي هذه الأزمة كباقي القطاعات المتضررة من أزمة كورونا.