جرش: مبادرات شبابية تعيد تأهيل خدمات عامة

متطوعون خلال مبادرة زراعة الاشجار في جوانب الطرق بجرش-(الغد)
متطوعون خلال مبادرة زراعة الاشجار في جوانب الطرق بجرش-(الغد)

صابرين الطعيمات

تنفذ مجموعة من شباب محافظة جرش جملة من المبادرات التي تهدف إلى تحسين وضع الخدمات العامة وتجميل القرى والبلدات التي تعاني من سوء أوضاعها، نظرا لعجز المؤسسات الحكومية عن تقديم بعض الخدمات بسبب الظروف المالية التي تمر بها.

اضافة اعلان


وتهدف هذه المبادرات إلى تقديم أبرز الخدمات التي تحتاج لها القرى والبلدات من تنظيف شوارع وأرصفة وطلاء الجدران وزراعة الأشجار وتنظيف الأماكن العامة وترقيع الحفر في الطرقات الرئيسة والفرعية، كونها ما زالت بحاجة إلى هذه الخدمات الضرورية في ظل عجز الجهات المعنية وخاصة البلديات عن تنفيذها.


يقول أحد المؤسسين لعدة مبادرات المهندس قصي القيام، إن مبادرته تتضمن عدة خطط وإستراتيجيات وتهدف بشكل رئيس لتقديم الخدمات الأساسية في القرى والبلدات مثل زراعة الاشجار، لافتا الى انه قد تم زراعة 250 شجرة في بلدة الرشادية بمبادرة "ازرع بلدك"، وستشمل المبادرة كافة محافظات المملكة بعد الانتهاء من محافظة جرش، فضلا عن تنفيذ مبادرة مهمة وحيوية قبل فصل الشتاء وتقوم على ترقيع الطرقات الرئيسة والفرعية، خاصة وأن وضع الطرق سيئ وأصبحت بحاجة إلى تعبيد وصيانة عاجلة قبل بدء تساقط الأمطار.


واعتبر أن أوضاع القرى والبلدات مترد، من حيث مستوى خدمات النظافة والبنية التحتية للشوارع وحاجتها للغطاء الأخضر الذي ينحسر بشكل تدريجي بسبب الحرائق والعبث وتزداد الأمور سوءا نظرا لتراجع الموازنات في البلدات والأشغال واقتصرت المشاريع على الأولويات في المناطق الأكثر ازدحاما والأكثر أهمية.


ويرى القيام أن دور الشباب في هذه المرحلة المهمة يكمن بمساندة الجهات المعنية في المحافظة على مناطقهم وحمايتها لضمان تقديم أفضل خدمة ممكنة، سيما وأن إغلاق الحفر وصيانة الطرقات وزراعة الأشجار وتنظيف المواقع العامة وطلاء الأرصفة والأطاريف يخفف على الجهات المعنية وينمي حب العمل والتطوع لدى فئة كبيرة من الشباب القادرة على العمل والعطاء.


وبين أنهم يعتمدون في تنفيذ المبادرات على التبرعات المادية والعينية من أهالي المنطقة التي تنفذ فيها المبادرة ويعتمدون على السكان في مساعدتهم في العمل وسرعة الإنجاز وبمساندة من بلدية جرش الكبرى التي تقدم لهم مختلف أشكال الدعم الفني واللوجستي في المواقع من حيث تحديد المواقع التي تحتاج إلى عمل وتحديد إحداثيات الشوارع لغايات الزراعة بجوانبها أو صيانة الأرصفة والأطاريف أو ترقيعها.


وأضاف أن وقت تنفيذ أي مبادرة مفتوح ولا يرتبط بوقت معين كمبادرة "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، فهذه المبادرات التي تهدف إلى ترقيع الحفر وإغلاقها بمادة الإسمنت حتى لا تتحول إلى برك مائية خلال فصل الشتاء مستمرة هذه الفترة وشبه يومية ويقوم مشاركون بالمبادرة بالتنسيق مع البلدية والبحث عن الطرقات الأكثر تضررا وترقيع الحفر فيها، فضلا عن تنظيف جوانب الطرقات وزراعتها ضمن الإمكانيات المادية والفنية المتوفرة.


وأوضح أن المبادرة تتعلق بالظروف الراهنة فتنفذ مبادرة زراعة الأشجار في هذا الوقت المخصص للزراعة ومبادرة ترقيع الطرقات قبل فصل الشتاء لضمان نجاح العمل والاستفادة منه ومبادرة الطلاء في فصل الصيف ومبادرة التنظيف خلال الأعياد والعطل وأوقات التنزه ومبادرة جمع التبرعات وتوزيع المساعدات في المواسم كذلك لضمان استفادة أكبر شريحة ممكنة.


وأكد القيام أن أي شاب من محافظة جرش أو من خارجها قادر على المشاركة في المبادرة وقادر على تقديم الدعم المادي أو الفني وأي منطقة بحاجة إلى عمل يتم دراسة وضعها من قبل مهندسين ونخبة من المهنيين والحرفيين في المبادرة وتنفيذها حسب الأولوية وحاجة المنطقة للعمل.


من جانبه قال رئيس قسم الإعلام والتواصل المجتمعي في بلدية جرش الكبرى هشام البنا إن بلدية جرش تقدم مختلف أشكال الدعم لهذه المبادرات التي يقوم بتنفيذها شباب من أهالي المنطقة ويتلمسون احتياجات القرى والبلدات، ويعملون على تجميل القرى والبلدات وتنظيفها وزراعتها، وهذه الاعمال من شأنها المحافظة على هذه المناطق وتجميلها ومعالجة ما يمكن علاجه من الأضرار في طرقاتها بأبسط الطرق والمعدات وأقل التكاليف.


وأوضح البنا أن هذه المبادرات تسهم في مساعدة البلدية في زراعة أطاريف الطرقات وتجميلها وطلاء الجدران والرسم عليها بطريقة جميلة، لاسيما وأن العديد من قرى وبلدات مدينة جرش تعد ممرات سياحية تمر منها الأفواج السياحية ويجب أن تكون بمظهر جمالي وقيام البلدية بهذه الأعمال يحتاج إلى موازنات ودراسات وتكاليف مالية باهظة في ظل محدودية الموازنات وتراجع مصادر الدخل الرئيسة للبلدية.


وبين أن هذه المبادرات هي الشراكة الحقيقية بين البلدية والمجتمع المحلي وهي الدور الحقيقي الداعم للبلدية، سيما وأنها توفر الوقت والجهد والأيدي العاملة وتدمج الشباب في العمل التطوعي.


وتمنى أن تكون مثل هذه المبادرات موزعة بالتساوي بين القرى والبلدات النائية والبعيدة عن مركز المدينة، كونها ما زالت بحاجة إلى العمل خاصة أعمال التنظيف في المتنزهات والطرقات والمقابر كون عدد عمال الوطن فيها أقل من مركز المدينة ومنها قرى وبلدات تعتبر ممرات سياحية ويجب أن تكون بمظهر جمالي يليق بها.

اقرأ المزيد :