جرش: مزارعون يتهيئون لموسم قطاف الزيتون

غابات من أشجار الزيتون (أرشيفية)
غابات من أشجار الزيتون (أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – أكد مدير زراعة جرش المهندس محمد الشرمان أن أشجار الزيتون تضررت من الإرتفاعات المتتالية في درجات الحرارة في فصل الصيف الماضي، وأدت إلى ضمور في الثمر وبالتالي تقليل في كمية الزيت المستخرج.اضافة اعلان
وأوضح الشرمان أن الظروف المناخية تؤثر على جودة الثمر على الرغم من وفرة كميات الزيتون هذا الموسم ، فضلا عن تعرض ثمار الزيتون لذبابة ثمر الزيتون والتي قامت مديرية الزراعة بمكافحتها على الفور لتجنب إلحاق الضرر بالثمار.
وقال إنه سيتم تشغيل معاصر الزيتون بعد أسبوع وبعد إنهاء كافة التجهيزات الفنية والإدارية واللوجستية في المعاصر لضمان العمل ضمن جودة عالية وآلية عمل منظمة.
وأكد أن اللجان المعنية في مديرية الزارعة بالتعاون مع مختلف الجهات تقوم حاليا بعمل كشوفات دورية على معاصر محافظة جرش والبالغ عددها 15 معصرة، تمهيدا للعمل ومنحهم تراخيص العمل بعد التأكد من الجاهزية الكاملة للعمل دون أي معيقات. وأضاف أن معاصر الزيتون لم تبدأ العمل لغاية الآن لعدم بدء المزارعين بقطف الثمار وانتظارهم لحين تساقط الأمطار لغسل الثمر والشجر، والتمكن من القطاف بطريقة أسهل ، غير أن نسبة الجاهزية الفنية والعمالية والمهنية للمعاصر أصبحت 100 %.
واعتبر الشرمان أن منتصف هذا الشهر من أفضل الأوقات التي يتم فيها التشغيل الفعلي للمعاصر، وبالتزامن مع بدء موسم القطاف وبعد ظهور معالم النضج على الثمار.
وأوضح أن مديرية الزراعة قامت من خلال لجنة مشتركة مع مديرية الصحة والمياه والزراعة والبيئة، بالكشف على معاصر الزيتون والتأكد من جاهزيتها الفنية والتقنية والعمالية للبدء بالعمل.
وتوقع أن تكون نسبة الإنتاج هذا العام أفضل من العام الماضي ، خاصة وان موسم الزيتون يمر بظاهرة المعاومة وهي تفاوت نسبة الإنتاج من سنة لأخرى.
ودعا الشرمان كافة المواطنين لعدم شراء الزيت من الإعلانات الوهمية التي تنشر في وسائل الإعلام المختلفة ، خاصة وأن  كمية الزيت غير متوفرة الآن والأسعار مرتفعة الآن وتعتمد على العرض والطلب وخاصة بداية الموسم .
وقال الشرمان إن مزارعين سيبدأون بقطف الزيتون خلال الأيام المقبلة، وهو موعد مناسب مع موعد نضج الثمر بشكل كامل في كل عام ، وخاصة في المناطق الشفا غورية من أبرزها برما وسيل الزرقاء والمجدل.
وأوضح أن معالم النضج قد ظهرت على الزيتون ومن أهمها تلون الثمر باللون الأسود وظهور أعراض جفاف وصغر حجم الثمرة في مناطق متعددة، داعيا المزارعين إلى قطف الاشجار بالطرق السلمية والحرص على عدم إيذاء الشجر ، ووضع الثمر داخل صناديق بلاستيكية حفاظا عليها من التعفن.
إلى جانب ذلك تعتبر قطرات المياه الأولى هي إشارة البدء بإنطلاق المزارعين إلى الحقول منذ ساعات الصباح الباكر، لجني الثمار التي ينتظرونها في هذا الوقت تحديدا ، مع أبنائهم ليلتفوا حول الشجر معانقين لها، كون موسم الزيتون يعتبر مصدر دخل أساسي لمئات من الأسر الجرشية، وفق المزارع عبد الرحمن أبو ستة.
وتوقع أن ترتفع نسبة إنتاج ثمار الزيتون هذا العام ، مقارنة بالإنتاج السنوي في كل عام ، والذي سيرافقه إرتفاع لثمن الزيت لقلة الكميات المتوفرة إذا إلتزمت الحكومة بوقف استيراد زيت الزيتون.
وأكد المزارع فاروق الزعبي أن معالم النضج قد ظهرت على الثمار ، وقد حان موعد قطافها ، غير أنهم لا يتمكنون من بدء القطاف هذه الأيام دون سقوط الأمطار، لغسل الثمر والشجر، حتى لا تتضرر عيونهم من الأتربة والغبار والجراثيم ".
وبين أن نسبة الزيتون الموجودة على الشجر متفاوت من منطقة لأخرى ،  ومعظم الأشجار غير حاملة نهائيا للزيتون ، والأشجار التي عليها بكميات جيدة وبمواصفات مختلفة وتعتمد على مدى العناية والاهتمام بالشجر طوال العام ونوعيته والظروف المناخية التي مر بها.
وبين المزارع  أبو مهند من منطقة أم جوزة أن " شجر الزيتون هذا العام قد نضج الثمر بوقته وبكميات جيدة ، مقارنة مع إنتاج العام الماضي ".
وأوضح أن معظم مزارعي محافظة جرش يعتمدون على موسم الزيتون في تغطية جزء كبير من مصاريفهم ونفقات أسرهم ، لا سيما وأن محافظة جرش من أخصب محافظات المملكة إنتاجا للزيتون والزيت ، وتدني إنتاج الأشجار سيلحق بالمزارعين خسائر فادحة وبالكاد تغطي أجرة عمال القطاف ومصاريفهم.
ويذكر أن " المساحة الكلية لأشجار الزيتون في المحافظ تبلغ 130 ألف دونم ، تبلغ نسبة المثمر منها 110 آلاف دونم ، تتوزع بين مختلف المناطق في المحافظة".
وتبلغ المساحة المزروعة بالزيتون في الأردن حوالي 1.280 مليون دونم، تعادل 72 % من المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة وحوالي 34 % من كامل المساحة المزروعة في الأردن.
ويقدر عدد أشجار الزيتون المزروعة بحوالي 17 مليون شجرة تنتشر في معظم مناطق محافظات المملكة بدءاً من المناطق المرتفعة وحتى مناطق وادي الأردن.