"وعود الترفيع".. آمال بلدية برما لمواجهة تحدي إدامة الخدمات

حي سكني بإحدى القرى التي تتبع لبلدية برما في محافظة جرش-(الغد)
حي سكني بإحدى القرى التي تتبع لبلدية برما في محافظة جرش-(الغد)

جرش–لم يتبق أمام بلدية برما سوى التشبث بحلم الترفيع من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية، والذي يعني رفع مخصصاتها المالية، التي تضمن إدامة تقديم الخدمات في المناطق التابعة لها، بعد أن بات مجرد تقديمها ضمن أدنى مستويات، تحد يؤرق العمل اليومي. 

اضافة اعلان


حلم الترفيع قد يتحقق، بناء على وعود رسمية، كان أطلقها الفريق الوزاري الذي زار محافظة جرش مؤخرا، وهو الأمر الذي يأمل رئيسها عقاب السلامات بأن يكون مسألة وقت لا أكثر.   


يقول السلامات، إن جميع محاولات زيادة المخصصات ورفع حجم الموارد المالية باءت بالفشل، ولا يوجد للبلدية مشروع واحد استثماري، سواء سياحي أو زراعي أو تجاري، علما أن مساحتها لا تقل عن 100 ألف دونم، وفيها مقومات زراعية وسياحية يمكن اسثتمارها بإنشاء مشاريع ترفد موزانتها. 


وتبلغ موازنة بلدية برما، مليونا و300 ألف دينار، بحجم مديونية يصل إلى 100 % من قيمة الموازنة، ولا تقوم حاليا بأكثر من خدمة جمع النفايات، التي ربما تصبح ضمن حدودها الدنيا، إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه من دون الدعم.  


وتواجه مناطق البلدية واقعا مريرا، وهو أمر يشكو منه السكان ويقره رئيسها، فمع مخصصات متدنية، غابت العديد من الخدمات، ليس أقلها مشاريع صيانة الشوارع، التي انحصرت بأعمال ترقيع ضمن مساحات محدودة، حتى تحولت بعض الطرق إلى ترابية. 


ويرى السلامات، أن ترفيع بلدية برما بات قريبا، قائلا "وعد الفريق الوزاري أثناء زيارته جرش بدراسة مطلبنا على الفور وتقديم اللازم لمساعدة البلدية ماديا وفنيا ولوجستيا ودعم المشاريع فيها إضافة إلى الموافقة على استملاك قطعة أرض زراعية لإقامة مشروع للبلدية والبدء بطرح عطاء مدرسة الثقافة العسكرية والمتأخر منذ سنوات".


وأكد السلامات أنه لا يوجد أي مصدر دخل للبلدية، وتفتقر برما لعوائد رخص المهن كون المحال التجارية فيها محدودة جدا، وهي عبارة عن محال متواضعة منتشرة بطريقة عشوائية وأغلب عملها غير دائم، ولا يتم ترخيصها.


في المقابل، تستمر شكاوى السكان من تراجع مستوى الخدمات المقدمة في مناطقهم، حتى وصل بالبعض إلى اعتبار أن بلديتهم موجدة بالاسم فقط، وهم لا يلمسون أي خدمات تقدم لهم.


ورغم جهود سكانها في الحصول على أدنى حقوقهم من الخدمات الأساسية لكن دون جدوى، وكل ما يحصلون عليه هو خدمة جمع النفايات في يومين في الأسبوع، فيما الطرق أغلبها غير مؤهلة وبلا إنارة. 


يقول المواطن أحمد الصمادي من سكان بلدة المنصورة التابعة للبلدية، إن بلدتهم محرومة منذ سنوات طويلة من أغلب الخدمات، وليس فقط الخدمات التي تقدمها البلدية.


وبين أن البلدة تغيب عنها خدمة المواصلات العامة، وتبعد عن مركز محافظة جرش قرابة 50 كيلو مترا، ما يضطر السكان إلى استخدام المواصلات الخاصة التي تستغل أوضاعهم، وتحدد الأجور وفقا لأهواء أصحابها، فضلا عن سوء أوضاع شبكة الطرق الرئيسة والفرعية في القرية وبعدها عن مراكز الخدمات الحيوية.


وتفتقر قريتهم وفق الصمادي، إلى الطرق الزراعية، رغم أنها من أهم المناطق الزراعية ويحتاج فيها المزارعون إلى طرق تسهل وصولهم إلى أراضيهم، من أجل قطاف الثمار التي تتلف على الشجر لعدم إمكانية الوصول إليها وقطافها، إضافة إلى عدم تمكن المزارعين من تقديم الخدمات الضرورية لبساتينهم.


ويقول محمود الجوابرة من سكان قرية الجزازة، إن قريتهم محرومة نهائيا من صيانة وإنارة الطرقات والأرصفة، كما أنها محرومة من شبكة المواصلات العامة، والحاويات فيها عددها محدود. 


وأوضح الجوابرة أن قريتهم وباقي القرى التي تجاورها، تابعة بالاسم لبلدية برما، وهي غير مخدومة، وهناك زيادة في معدل هجرة السكان منها، والانتقال إلى قرى أخرى تتوفر فيها أبسط الخدمات الأساسية، وهذا الأمر أصبح متوقفا على قدرة السكان على الانتقال ليس أكثر.


وأوضح أن سكان القرية ومثلهم سكان قرية الخشيبة، يعتمدون على تربية المواشي والدواجن لتوفير أهم متطلباتهم واحتياجاتهم الأساسية، كونهم بعيدين عن مركز القضاء وأغلب الأوقات لا يستطيعون تأمين المواد الأساسية، في ظل عدم توفر وسيلة مواصلات عامة.

 

اقرأ أيضا:

بلديات  جرش