باريس: توقيف شخصين بعد العثور على قوارير غاز في سيارة

باريس - اوقف شخصان أمس في فرنسا بعد العثور في قلب باريس في عطلة نهاية الاسبوع الماضي على سيارة تحتوي على قوارير غاز غير مجهزة بصاعق تفجير، وفتح تحقيق في عمل ارهابي على خلفية اعتداءات.اضافة اعلان
واوقف المشتبه بهما على ذمة التحقيق، بحسب مصادر امنية وقريبة من التحقيق. وهما صاحب السيارة واحد المقربين منه. وقد تم التعرف عليهما وتوقيفهما أول من أمس. وهما معروفان لدى اجهزة الاستخبارات، بحسب مصدر أمني.
واتخذت هذه القضية وسط حالة الطوارىء في فرنسا، بعدا جديا بعد نحو شهرين من اعتداء نيس الدامي (86 قتيلا)، والتحريات مستمرة في اطار تحقيق أولي لنيابة مكافحة الارهاب بشبهة تشكيل عصابة اشرار ارهابية واجرامية.
واوضح مصدر في الشرطة انه تم الاتصال بالمحققين المتخصصين في قضايا الإرهاب واجهزة الاستخبارات، بعدما ابلغ موظف في احدى الحانات بالقرب من كاتدرائية نوتردام بباريس الاحد بوجود السيارة. وكان لاحظ وجود قاروة غاز على احد مقاعد السيارة، وقد انيرت اضواؤها من دون ان تحمل لوحة تسجيل.
واوضح مصدر قريب من التحقيق ان تلك القارورة كانت فارغة. لكن الشرطيين عثروا على خمسة قوارير غاز اخرى مليئة في الصندوق الخلفي للسيارة.
ولم يعثر المحققون داخل السيارة على أي نظام تفجير.
وكانت السيارة مركونة في شارع صغير بالعاصمة غير بعيد عن رصيف مونتيبيلو قبالة كاتدرائية نوتردام التي يزورها الاف السياح، بحسب مصدر امني.
وفي رسالة وجهتها الى قائد شرطة باريس تحدثت رئيسة الدائرة البلدية فلورانس بيرتو ايضا عن العثور على "دفتر صغير يحتوي على ملاحظات بالعربية" في السيارة.
وقالت هذه المسؤولة البلدية اليمينية ان السيارة "ركنت بشكل غير قانوني لأكثر من ساعتين وذلك رغم العديد من الاتصالات الهاتفية التي اجراها تاجر بالمفوضية" للابلاغ عنها.
ونددت "بنقص عدد" الشرطيين الذي تعانيه دائرتها التي يرتادها "آلاف السياح والطلاب (...) يوميا".
وكانت المعارضة اليمينية تحدثت عن نقص في عدد الشرطيين ايضا مساء اعتداء نيس في 14 تموز(يوليو)، في حين نفت السلطات وجود أي ثغرات من جانب الأمن.
وتواجه فرنسا تهديدا ارهابيا كبيرا بعد سلسلة اعتداءات تبنى معظمها تنظيم الدولة الاسلامية منذ بداية 2015، اضافة الى احباط اعتداءات اخرى.
وقال وزير الداخلية برنار كازنوف "لقد حصلت عملية التوقيف هذه في اطار اليقظة ولاننا منتبهون لكل شيء".
واضاف "ان نوايا من تم توقيفهما" ما تزال مجهولة.
وكان رئيس إدارة الأمن الداخلي باتريك كافار اشار في أيار(مايو) امام الجمعية العمومية الى خطر حدوث "هجوم بشكل جديد" مع "زرع عبوات ناسفة" في اماكن يتجمع فيها عدد كبير من الناس.
كما اعرب عن "اقتناعه" بان المتطرفين "سيصعدون عملياتهم" عبر الانتقال الى مرحلة "السيارات المفخخة والعبوات الناسفة".
وتابع رئيس ادارة الأمن الداخلي الفرنسي "حالما يتمكنون من زرع خبراء متفجرات، سيكون بامكانهم تفادي التضحية بمقاتليهم مع احداث اضرار قصوى".
ودخلت فرنسا مرحلة العنف المتطرف في كانون الثاني (يناير) 2015 عبر اعتداءات بباريس استهدفت اسبوعية شارلي ايبدو ومتجرا يهوديا ما اوقع 17 قتيلا.
وفي 13 تشرين الثاني(نوفمبر) 2015 قتل 130 شخصا في اعتداءات هي الاشد دموية في فرنسا، تمثلت في هجمات منسقة نفذتها ثلاث مجموعات واستهدفت مقاهي ومطاعم وقاعة عروض.-(ا ف ب)