بدء مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو يواجه مصاعب

 برهوم جرايسي

الناصرة - بدأ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين،  مشاوراته البرلمانية بالاجتماع مع الكتل البرلمانية الجديدة، للتشاور في تشكيل الحكومة الجديدة، ومن المفترض أن تنتهي هذه المشاورات اليوم الاثنين، في الوقت الذي ينتظر فيه رفلين مرور اسبوع على صدور النتائج لتسليم كتاب التكليف للحزب صاحب المقاعد الأعلى في الانتخابات. ومن الواضح أن نتنياهو يحظى بأغلبية تؤيد تكليفه، الا أنه يواجه مصاعب مع شركائه الذين يطالبون بجميع الحقائب الوزارية الكبيرة، ما لا يبقى لحزب الليكود أية حقيبة ذات شأن.اضافة اعلان
والتقى رفلين مع الكتل الثلاث الكبيرة، "الليكود" و"المعسكر الصهيوني"، والقائمة المشتركة، لفلسطينيي 48، وفي حين طلب الليكود تكليف نتنياهو، فإن "المعسكر الصهيوني" امتنع عن طلب تكليف رئيسه يتسحاق هيرتسوغ، معلنا انه سيكون في صفوف المعارضة. كما رفضت القائمة المشتركة تكليف أية شخصية، ولكنها حذرت من خطورة بنيامين نتنياهو على السياسة العامة، نتيجة لمواقفه الرافضة تجاه حل الصراع والعنصرية تجاه فلسطينيي 48.
وطالب وفد "المشتركة" رفلين، بأن يستنكر نهج نتنياهو العنصري ضد فلسطينيي 48، في يوم الانتخابات، إذ كان طاقمه يصدر رسائل إلكترونية باسم نتنياهو، تحذر من أن "العرب يتوافدون كأفواج الدبابير"، وأن "العرب يتدفقون بكميات كبيرة" على صناديق الاقتراع، داعيا أنصار الليكود "إلى انقاذ الحكومة من أن يحسم الامر العرب". وقال رفلين، إن هذه تصريحات جارحة، ولكن في نفس الوقت، قال، إن تشبيه داعش بالصهيونية هو أمر مرفوض.
وقصد رفلين بهذا، تصريح أحد الناطقين بلسان القائمة المشتركة رجا زعاترة في ندوة شارك فيها غلاة المستوطنين العنصريين، قبل يوم الانتخابات، إذ قال ردا على محاوره حول جرائم داعش، "إن داعش تعلمت جرائمها من الصهيونية في سنوات النكبة، من تدمير وتشريد وحرق واغتصاب".
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن بعض المنظمات الأميركية اليهودية، تشعر بحرج من تحريض نتنياهو على فلسطينيي 48، ونقلت الصحيفة، عن أحد قادة تلك المنظمات، سيمور رايخ قوله، إن "أغلبيتنا لا تقبل اعتذار نتنياهو عن اقواله ضد العرب في إسرائيل. أنا أصدق أكثر تصريحاته الأصلية، وحسب رأيي هي تعبر عن رأيه الحقيقي". وتابع قائلا، "هذه مأساة. سيصعب على الجالية اليهودية في الولايات المتحدة دعم إسرائيل. الجالية ستفقد الجيل الشاب،  وستجد إسرائيل نفسها في المستقبل القريب معزولة أكثر فأكثر".  وقال رئيس آخر لإحدى المنظمات آريك يوفا، "يجب على نتنياهو الاعتذار بشكل علني أمام العرب في إسرائيل وأن يقول بصورة صريحة إن ذلك التصريح كان خطأ، وعليه أن يعلن بأنه يؤمن بالديمقراطية وبالدولة اليهودية الديمقراطية لأن هذا جوهر الصهيونية. نحن الآن في لحظة حاسمة فيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والجالية. إسرائيل تحتاج دعم الجالية اليهودية الأميركية، واذا لم يستيقظ نتنياهو ويوضح بصورة علنية وقاطعة أنه أخطأ فبعد ثلاثة أو اربعة اشهر ستدفع إسرائيل ثمنا باهظا". وكانت واشنطن ودول أوروبية عديدة، قد استنكرت تحريض نتنياهو ضد فلسطينيي 48.

[email protected]